Reutersرغم التعادل مع سيلتك الأسكتلندي (1-1) في مباراة "تحصيل حاصل" بالجولة الأخيرة من دور المجموعات بمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، إلا أن مانشستر سيتي الإنجليزي خرج بإيجابيات عديدة من المباراة بعد إشراكه تشكيلة شابة، وتمثلت خيبة أمله في الصورة التي ظهر عليها لاعب الوسط الألماني الشاب ليروي ساني خلال اللقاء.
وفي لقطات عديدة مساء الثلاثاء، مر ساني من رقيبه بسرعة كبيرة ومهارة يحسد عليها وعكس كرات مميزة أمام مرمى الخصم كان ينقصها فقط لمسة أخيرة من أحد زملائه، لكن المباراة لم تكن مثالية بالنسبة له، ففي أحيان أخرى ظهر عاجزًا عن تخطي ظهير سيلتك ميكاييل لوستيج، وبدا عليه الارتباك عند استلام الكرة.
وابتعدت تمريرات ساني كثيرًا عن زملائه في مواجهة المرمى، لينظر المدرب بيب جوارديولا إليه بحسرة، خاصة أن ساني كان له دورا في دخول مرمى فريقه الهدف المبكر لسيتي، وانصب تفكير أنصار سيتي على السبب وراء التعاقد مع لاعب شالكه السابق مقابل 37 مليون جنيه إسترليني، الأمر الذي جعله ثاني أغلى لاعب ألماني في التاريخ بعد مسعود أوزيل.
يحق للمشجعين التعبير عن غضبهم، فأي منهم لم يتوقع هذا الأداء المخيب من لاعب كلف النادي الكثير من الأموال وجاء إليه بطلب شخصي من المدرب جوارديولا الذي تابعه في الدوري الألماني عندما درب بايرن ميونيخ في المواسم الثلاثة الماضية، ويبدو أن الدولي الألماني يعاني من حجم الضغوط الملقاة على عاتقه نتيجة المبلغ الهائل الذي أنفقه النادي لشراء خدماته.
ساني لا يزال في العشرين من عمره، وتقوم والدته بزيارته في مانشستر على فترات متقطعة للاطمئنان عليه ومساعدته على التأقلم مع الحياة الجديدة في بلد غريب عليه، وحذر جوارديولا من أن عملية انسجام ساني في الفريق ستأخذ وقتا طويلا بقوله في إحدى المناسبات: "أحيانا تحتاج لوقت أطول للتأقلم ولتعلم الطريقة الني نلعب بها والشعور بشكل جيد حيالها، لم يأت (ساني) هنا لثلاثة أشهر فقط، جاء إلى هنا لقضاء 5 أو 6 أعوام، إنه موهبة كبيرة، يتمتع بحالة بدنية جيدة، وهو سريع أيضا في المواجهات الثنائية، أريد فقط مساعدته على إظهار قدراته بالطريقة المناسبة".
وبعد مباراة سيلتك، بدأ النقاد يعتقدون أن الوقت مبكر على ساني لاتخاذ خطوة الانتقال إلى انجلترا، خاصة أنه لم يلعب سوى 47 مباراة فقط في الدوري الألماني، وقال قائد المنتخب الألماني لوثر ماتيوس في هذا الشأن: "سيتقاضى ساني أضعاف الأجر الذي كان يتقاضاه في شالكه، وهذا لعب دورا كبيرا في انتقاله المبكر".
يحظى ساني بدعم مدربه جوارديولا الذي يؤمن بقدراته، كما يعتقد مواطنه وزميله في سيتي إلكاي جوندوجان أن ساني سيتخطى الصعاب في الأشهر المقبلة، وقال: "أمر طبيعي أن ساني مازال يبحث عن نفسه في مانشستر سيتي، لدى ليروي الشخصية المطلوبة للتأقلم مع الوضع، إنه واثق تماما من قدراته، يمكنك ملاحظة أنه لا يزال خجولا، لكنه في العشرين من عمره، ومررت أنا بالفترة ذاتها عندما انتقلت إلى دورتموند قادما من نورمبرج، لذلك فإنني أعرف ما يشعر به حاليا".
ورغم أن الوقت لا يزال مبكرا للحكم عليه، فإن ساني أرسل إشارات أولية غير مشجعة، ويبقى على جوارديولا مساعدته على اكتشاف نفسه مجددا، ومنحه الثقة التي كان يتحلى بها قبل عامين عندما كتب شهادة ميلاده الكروية بهدف رائع في شباك ريال مدريد بمسابقة دوري الأبطال.
قد يعجبك أيضاً



