

Reutersسيكون من الصعب على جمهور مانشستر يونايتد، الوقوف إلى جانب لاعب الفريق، أليكسيس سانشيز، في حال فشله مجددا في تقديم عرض قوي خلال الفترة المقبلة، بعد سلسلة من العروض الضعيفة منذ بداية الموسم الحالي.
ولا يوجد شك في أن سانشيز يملك المقومات اللازمة للنجاح مع اليونايتد الذي انتقل إليه منتصف الموسم الماضي وبات أعلى لاعبيه أجرا برتب أسبوعي يفوق الـ300 ألف جنيه إسترليني دون حساب الإضافات وأرباح حقوق الصور.
لكن أمورا متعلقة بالرغبة والنهم، إضافة إلى ابتعاده عن التشكيلة الأساسية، جعلت اللاعب التشيلي في موقف لا يحسد عليه أمام أنصار الفريق الإنجليزي.
المباراة المقبلة في ثمن نهائي مسابقة كأس الاتحاد الإنجليزي أمام تشيلسي، غدا الإثنين، تعد فرصة مهمة أمام لاعبي اليونايتد لتعويض جمهورهم عن الخسارة المخيبة أمام باريس سان جيرمان (0-2) مساء الثلاثاء الماضي في ذهاب ثمن نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا، ويتحين البدلاء الفرصة للتعبير عن أنفسهم في المسابقة المحلية الثانية من حيث الأهمية.
سانشيز أحد اللاعبين البدلاء الذين ينتظرون المشاركة أمام تشيلسي، وذلك بعدما نزل أرض الملعب بنهاية الشوط الأول من مباراة سان جيرمان، دون أن يتمكن من توجيه تسديدة واحدة، وهو الأمر الذي أثار امتعاض أنصار الفريق.
ولم ينته الأمر عند ذلك، بل قام عدد لا بأس به من النقاد، بالتشكيك بالحالة الذهنية التي يظهر بها لاعب آرسنال وبرشلونة وأودينيزي السابق، وكان أبرزهم لاعب آرسنال السابق بول ميرسون، الذي قال إن سانشيز يفتقد لشغف اللعبة، عكس الصورة التي كان يظهر فيها مع فريق السابق آرسنال.
في مانشستر يونايتد، وبعد قدوم المدرب النرويجي أولي جونار سولسكاير، يستأثر ماركوس راشفورد وجيسي لينجارد وأنتوني مارسيال بالأضواء في خط المقدمة.
وحتى المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو، بات احتياطيا تحت لواء صاحب الوجه الطفولي سولسكاير الذي يعلم ما يتطلبه النجاح كمهاجم مع اليونايتد، بعدما تألق في صفوف الفريق كهداف بارز بين عامي 1996 و2007.
أما سانشيز، فقد وجد الحياة صعبة بعد عودته من الإصابة هذا الموسم، واقتصرت مشاركاته على 14 مباراة في الدوري، 6 منها كأساسي فقط، أحرز خلالها هدفا وحيدا.
وفي المجمل، خاض سانشيز منذ انتقاله من آرسنال إلى اليونايتد، 26 مباراة في البريمييرليج سجل خلالها 3 أهداف فقط، علما بأن رصيده مع آرسنال الذي انتقل إليه صيف عام 2014، بلغ 60 هدفا في 137 مباراة، وهو الذي أحرز 24 هدفا في موسمه الكامل الأخير مع الجانرز.
وكثيرون هم من يستصعبون تفسير الحالة التي ظهر عليها سانشيز مؤخرا، وأبرزهم سولسكاير نفسه الذي قال إنه لا يستطيع مساعدة اللاعب على العودة إلى مستواه.
وأضاف أنه على سانشيز إعادة اكتشاف نفسه في كل مرة يحصل فيها على فرصة داخل الملعب، رغم أنه صرح مسبقا بأن اللاعب التشيلي سيتألق ضمن أسلوب اللعب الجديد الذي ينتهجه الفريق منذ إقالة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو.
قبل لقاء تشيلسي، يتسلح سانشيز برصيد مميز في مباريات كأس إنجلترا التي ساهم خلالها في إحراز 19 هدفا خلال 20 مباراة (10 أهداف 9 تمريرات حاسمة).
ولا يمكن قول الأمر ذاته عن سجل اللاعب بكافة المسابقات أمام الفريق اللندني الأزرق، حيث لعب أمامه 15 مباراة، فاز في 3 منها فقط مقابل 6 تعادلات و6 هزائم، وسجل خلالها هدفين فقط وصنع هدفا واحدا، لكنه هز شباكه في نهائي الكأس عام 2017 (2-1).



