يعيش الاتحاد الأفريقي لكرة القدم حالة من التخبط الشديد بسبب
يعيش الاتحاد الأفريقي لكرة القدم حالة من التخبط الشديد بسبب ما يحدث حاليا من موجة تغيير داخل أروقته، عصفت بكثير من الوجوه.
وما تزال رياح التغيير والإقالات مشتعلة بحسب مصادر كووورة، لتلاحق أسماء أخرى.
وجاء الارتباك بشأن تنظيم بطولة أمم أفريقيا 2022 في الكاميرون ليضيف المزيد من القلق داخل "الكاف" بعدما تقرر مؤخرا إرجاء مراسيم قرعة النهائيات، التي كانت مقررة يوم 25 يونيو/ حزيران الجاري دون إيضاحات مقنعة.
كووورة أنجز التقرير التالي ليكشف حقيقة الصراعات الداخلية في الكاف وسحب التقارير التي تتحدث عن سحب "الكان" من الكاميرون للمرة الثانية تواليا.
تسونامي الإقالات
تواصلت فصول الإطاحة بالوجوه المحسوبة على الحرس القديم، بعدما عين باتريس موتسيبي الرئيس الجديد للكاف، الكونغولي فيرون موسينجو أومبا بديلا للمغربي عبد المنعم باه، في منصب سكرتير الكاف.
وشملت التغييرات اللجان الدائمة وغير الدائمة كافة، ولا تزال لجنة واحدة صامدة بوجه هذه العاصفة، وهي لجنة التحكيم، التي ما تزال في قبضة إيدي مايي.
وتثار انتقادات واسعة ضد تلك اللجنة بسبب أداء الحكام، وظهر ذلك بوضوح في احتجاجات عدد من الأندية الكبرى في القارة، على القرارات والهفوات التحكيمية الجدلية، في ربع نهائي دوري الأبطال والكونفدرالية.
ومؤخرا سقطت وجوه منها المغربي العيساوي الذي اشتغل في خلية التسويق داخل الكاف والغاني أنطوني بافواه أحد صقور العهد السابق لأسباب مختلفة تم ربطها بالصراعات القوية وحرب الكواليس.
تأجيل القرعة ووضعية الكاميرون
أجلت قرعة بطولة كأس الأمم الأفريقية دون توضيح الأسباب، وقال مصدر لكووورة: "كان بالإمكان إجراء القرعة عبر تقنية الفيديو كي لا يتم الحديث عن أي أعذار منها القيود المشددة على الرحلات الجوية بين البلدان الأفريقية".
وتم رفض دخول أفراد من لجان التفتيش بالكاف للكاميرون لإنهاء تقاريرها بشأن جاهزية الملاعب وفنادق الإقامة، وغيرها من شروط التنظيم، وراجت أخبار عن عدم جاهزية هذا البلد سوى بـ 70% من إمكانياتها لاحتضان البطولة القارية، مما أثار حالة من الرعب داخل الكاف.
وفرضت هذه التغيرات الطارئة فكرة نقل البطولة مرة أخرى، إذا تعذر على الكاميرون تنظيمها، كما حدث في النسخة الماضية التي استضافتها مصر بسبب الظروف نفسها.
أزمة مالية ومسابقة معلقة
تواصل كووورة مع أطراف عدة للتأكد من طرح فكرة نقل البطولة لبلد آخر مثلما حدث في نسخة 2019، فأكد مصدر خاص أنه "لغاية الآن لا جديد يذكر في هذه القصة وأمم أفريقيا ما تزال مستقرة في الكاميرون".
وأوضح: "مصر لم تطلب استضافة البطولة كما يروج البعض، كما أن الكاميرون مصرة على تنظيم البطولة".
وأكد: "الكاميرون لن ترضى بسحب (الكان) منها مرة أخرى، لأنهم يرون ذلك كوصمة عار في حق بلدهم، كما أنهم أسهموا في نجاح بطولة المحليين (الشان) التي نظموها بمشاركة 16 منتخبا، قبل أشهر، وقدمت 4 ملاعب أساسية و6 للتدريبات بجودة عالية".
وربط المصدر ما يحدث حاليا بأنه "صراع بين الرعاة والدولة المنظمة (الكاميرون) إذ يسعى الكاف لتحسين إيرادات البطولة ماليا، باعتراف موتسيبي وفوزي لقجع رئيس اللجنة المالية في كونجرس تنزانيا الأخير".
وأشار إلى أن أوضاع الكاف المالية "ليست على ما يرام الآن، لذلك ما يحدث حاليا هو نتيجة لصراعات مع رعاة ومحتضنين قدامى وآخرين جدد والمسابقة لن تظل معلقة وقتا طويلا".
واختتم قائلا: "قريبا ستتحدد الصورة ويتم الإعلان عن موعد إجراء القرعة"، ورغم ذلك لم ينف المصدر لكووورة حقيقة الصعوبات التي تعترض بداية الجنوب أفريقي موتسيبي داخل الكاف.