

EPAإذا بحثنا في مباريات ربع نهائي دوري أبطال أوروبا بالموسم الحالي، فإننا لن نجد مباراة هناك تكافؤ إلى حد ما بين طرفيها أكثر من المواجهة الذي ستجمع بين مانشستر سيتي وتوتنهام.
فبجانب أن الفريقين من الدوري الإنجليزي الممتاز، ويحتلان المركزين الثاني والثالث في جدول الترتيب، فإن أسلوبهما يتشابه في الميل للعب الهجومي المعتمد على الاستحواذ، وإن كانت هذه الصفقات تظهر بشكل أكبر لدى مانشستر سيتي عن توتنهام.
كما أن الإسباني بيب جوارديولا مدرب السيتيزينز، والأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو المدير الفني للسبيرز، نادرًا ما يطبقان أساليب دفاعية في المباريات الحاسمة، وهو ما يجعلنا نتوقع مباراة ذهاب نارية بين الفريقين، الأربعاء المقبل، على ملعب الاتحاد.
سلاح المداورة
من الأشياء التي تميز جوارديولا مع السيتي منذ قدومه إلى إنجلترا وليس فقط في الموسم الحالي، أنه يميل إلى تطبيق المداورة باستمرار في تشكيل فريقه الذي يشارك في الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا، ومن الصعب أن تعثر على تشكيلة كاملة خاضت مباراتين متتاليتين دون أن يطرأ عليها تغييرات.
ويعد خط هجوم السيتي هو الأكثر استقبالا لتقلبات جوارديولا الذي يميل كثيرًا لتغيير اللاعبين الذين يشغلون مراكز الأجنحة الهجومية في فريقه.
ويساعد جوارديولا في تنفيذ فكره أن السيتي يملك ذخيرة من المواهب واللاعبين أصحاب الخبرات في الخط الأمامي (الوسط المهاجم – رؤوس الحربة) مثل سيرجيو أجويرو، جابرييل جيسوس، ليروي ساني، رحيم سترلينج، دافيد سيلفا، برناردو سيلفا، رياض محرز، كيفن دي بروين وإلكاي جوندوجان.
ولكثرة جودة هذه الأسماء وميل جوارديولا للاستحواذ واللعب الهجومي فإنه يقوم بالدفع في أغلب مبارياته بـ5 أسماء من القائمة السابقة، بينما يكون هناك لاعب وسط مدافع وحيد هو فرناندينيو.
مزايا تنافسية وعيب خطير
تعد المداورة المبالغ بها لجوارديولا ميزة وعيب قبل الصدام مع توتنهام في دوري أبطال أوروبا، لأن أسلوب المدرب الإسباني يجعل أغلب لاعبيه يملكون لياقة المباريات على المستوى الفني والبدني، بالإضافة إلى مراوغة المنافس الذي من الصعب أن يتوقع تشكيل السيتي الذي سيبدأ المباراة.
أما عيب المداورة الزائدة فهي قلة الانسجام نسبيًا، لأن مجموعة اللاعبين تتغير باستمرار حتى وإن ظل أسلوب اللعب واحدًا، ولكن فهم تحركات اللاعبين لبعضهم البعض يحتاج إلى اللعب معًا لأكبر عدد ممكن من الدقائق.
رهان بوكيتينو
لا يمكن توقع أن هناك فريقًا في إنجلترا يترك موسمًا بالكامل دون أن يبرم أي صفقة، ورغم ذلك يظل محافظًا على موقعه في المربع الذهبي للبريميرليج، ولكن توتنهام حقق هذه المعادلة الصعبة في الموسم الحالي تحت قيادة بوكيتينو.
السبيرز يحتاج بالفعل إلى لاعبين أقوى في بعض المراكز إذا أراد المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي، إلا أن السر الأول في حفاظ الفريق على تماسكه على مدار المواسم الأخيرة هو ثبات التشكيل الذي يميل بوكيتينو للحفاظ عليه في أغلب المباريات.
ومقارنة بمداورة جوارديولا المبالغ بها في الهجوم، فإن بوكيتينو يميل إلى الاستقرار لأبعد حد في هذا الخط على مدى المواسم السابقة، حيث أن مثلث هاري كين وديلي آلي وكريستيان إريكسن دائم التواجد في تشكيلة المدرب الأرجنتيني وينضم له سون هيونج مين إذا أراد السبيرز الاندفاع هجوميًا.
وتأتي التغييرات في هجوم توتنهام – بعيدًا عن الإيقافات والإصابات – محدودة للغاية بمنح بعض الفرص للثنائي لوكاس مورا وإيريك لاميلا.
ويفيد الاستقرار لسنوات في وصول الانسجام إلى أعلى معدلاته بين اللاعبين، بينما قد يجعل أوراق الفريق بمثابة كروت مكشوفة أمام أي منافس.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا



