

Reutersتزايدت أنباء رحيل الأرجنتيني ليونيل ميسي عن نادي برشلونة هذا الصيف، بعد وصول فاكس رسمي مُرسل من اللاعب للإدارة، الثلاثاء الماضي، يكشف عن رغبته في مغادرة ملعب كامب نو.
وفي ظل إصرار البرغوث على خلع قميص البارسا بعد 19 عامًا أمضاها داخل النادي، بدأت التقارير تربطه بعدد من الأندية الأوروبية، على رأسها مانشستر سيتي، إنتر ميلان وباريس سان جيرمان.
من جانبه، استبعد كارل هاينز رومينيجه، الرئيس التنفيذي لبايرن ميونخ، تحرك العملاق الألماني من أجل التعاقد مع ميسي.
وجاء ذلك الرد القاطع كما حدث قبل عامين مع رونالدو، عند تصاعد أنباء رحيله عن ريال مدريد، قبل أن يتعاقد معه يوفنتوس.
ويستعرض كووورة في هذا التقرير سر تجاهل البايرن لقطبي كرة القدم في العصر الحديث.
سياسة راسخة
يعد بايرن أحد الأندية الكبرى القليلة التي وضعت سياسات مالية لا تحيد عنها منذ سنوات طوال، سواء في سوق الانتقالات أو حتى فيما يتعلق برواتب اللاعبين.
وانتهج بايرن سياسة الإنفاق المحدود طيلة السنوات الماضية، متجنبًا الانجراف مع جنون الأسعار في الميركاتو، مما جعله يبرم صفقات عديدة لا تتجاوز حاجز الـ45 مليون يورو.
ومنذ صيف 2019، بدأ النادي البافاري التخلي نسبيًا عن سياساته في سوق الانتقالات، بجلب المدافع الفرنسي لوكاس هيرنانديز مقابل 80 مليون يورو، وهي الصفقة الأغلى في تاريخه.
وأتبع بايرن هذه الصفقة بضم الجناح الألماني ليروي ساني هذا الصيف مقابل حوالي 50 مليون يورو، إلا أنه لم ينضم بعد لقائمة كبار أوروبا الذين كسروا حاجز الـ100 مليون يورو في الميركاتو.
وحال فكر بايرن في التعاقد مع رونالدو أو ميسي، فإنه سيتحتم عليه كسر هذا الحاجز، مما سيفسد سياساته المالية في سوق الانتقالات وسيدفع الكثير من الأندية للمغالاة في أسعار لاعبيها حال تفاوضه لاحقًا من أجل التعاقد معهم.
سقف الرواتب
ربما يرى كثيرون أن دفع هذه المبالغ الطائلة بشكل استثنائي، نظير جلب رونالدو أو ميسي لن يضر النادي من الناحية الاقتصادية، بل سينعش خزائنه لاحقًا بالأرباح التي سيجنيها حال قيامه بهذه الصفقة التاريخية.
لكن مخاوف بايرن لا تتوقف عند المقابل المادي للصفقة، بل أنه سيستزنف خزائنه على مدار سنوات قادمة عبر دفع رواتب ضخمة لأي من الأسطورتين.
ويتكبد يوفنتوس حوالي 31 مليون يورو سنويًا لدفع راتب رونالدو وحده، وهو ما يزيد عن سقف الرواتب الذي حدده النادي البافاري.
كما أن التعاقد مع ميسي سيؤدي لتكبد بايرن ما لا يقل عن 50 مليون يورو، وهو الراتب الذي يتقاضاه البرغوث داخل النادي الكتالوني.
ولا يمكن للعملاق البافاري دفع 150 مليون يورو للاعب واحد فقط على مدار 3 سنوات، وهي المدة المتوقع أن يقضيها ميسي مع أي فريق جديد سينضم إليه، نظرًا لتقدمه في العمر وبلوغه 33 عامًا.
وحال قرر مسؤولو بايرن المجازفة بدفع هذا الراتب الضخم، فإنه بذلك سيثير غيرة لاعبيه في ظل عدم تقاضي أي منهم على راتب يزيد عن 20 مليون يورو، وهو ما يحصل عليه البولندي روبرت ليفاندوفسكي، نجم الفريق الأول.



