Reutersكان يوم 13 ديسمبر/كانون أول 2008، فاصلًا في تغيير ملامح كلاسيكو الدوري الإسباني بين قطبي الليجا ريال مدريد وبرشلونة.
في تلك الليلة، كسر الفريق الكتالوني، عقدة لازمته 5 مباريات متتالية أمام غريمه التقليدي، لم يعرف خلالها الفوز، بل اكتفى بتعادلين وتذوق مرارة الخسارة 3 مرات.
وسجل ليونيل ميسي وصامويل إيتو هدفين في شباك الملكي، لتنفجر الفرحة في مدرجات الكامب نو، ويبدأ بعدها الفريق الكتالوني انقلابا كرويا قاده مدربه الشاب حينها بيب جوارديولا.
وتحول جوارديولا إلى عصا سحرية قلبت موازين الكلاسيكو، وحولت الدفة تمامًا لصالح برشلونة، حيث كون للبارسا فريقا لا يقهر حصد كل البطولات المحلية والقارية بكتيبة ضمت ميسي وتشافي وإنييستا وبوسكيتس وبيكيه وبويول وفالديز.
ولم يكتف جوارديولا بالفوز في أول كلاسيكو فقط، بل انتصر في قمة الدوري الإسباني ذهابا وإيابا لـ 3 مواسم متتالية بنتائج عريضة مثل الفوز في سانتياجو برنابيو بنتيجة 6-2 في إياب الليجا لموسم 2008-2009، بخلاف الفوز 5-0 في الكامب نو بجولة الذهاب لموسم 2010-2011.
وبدأ الكلاسيكو منذ حقبة جوارديولا، مرحلة أخرى من سطوة البارسا، سواء قاريا بالتفوق في قبل نهائي دوري أبطال أوروبا موسم 2010-2011، أو كأس السوبر الإسباني في 2011.
وانكسر جوارديولا مع البارسا في الكلاسيكو مرتين، منها الخسارة في نهائي كأس ملك إسبانيا عام 2011 بهدف كريستيانو رونالدو، قبل أن يودع الفيلسوف الإسباني فريقه القديم بالخسارة 1-2 في كامب نو في إياب موسم 2011-2012.
وترك بيب إرثا، حافظ عليه خلفاؤه، حيث استمرت سلسلة التفوق في الكلاسيكو تحت قيادة الراحل تيتو فيلانوفا، وخيراردو تاتا مارتينو وإنريكي وفالفيردي، الذين تفوقوا على عدة مدربين للريال مثل بيليجريني ومورينيو وأنشيلوتي وبينيتيز وزيدان ولوبيتيجي وسولاري.
العصا السحرية التي رماها بيب جوارديولا في مباريات الكلاسيكو، ترجمت حالة التفوق الكاسح لبرشلونة على المستوى المحلي في آخر 11 عاما، حيث توج البارسا بلقب الدوري 8 مرات، وضاعت منه الليجا في ثلاثة مواسم أخرى لأتلتيكو مدريد في 2014 وريال مدريد عامي 2012 و2017.
لذا سيكون كيكي سيتين المدير الفني لبرشلونة، الوجه الجديد على الكلاسيكو في اختبار قوي، للحفاظ على سلسلة التفوق التي بدأها جوارديولا، واستكملها خلفاؤه، فهل ينجح كيكي أمام زيدان في سانتياجو برنابيو؟
قد يعجبك أيضاً



