

Reutersيستعد فريق الجيش الملكي لاستقبال الرجاء البيضاوي في الكلاسيكو، بعد غدٍ الأربعاء، بملعب مولاي عبدالله بالرباط، ضمن منافسات الجولة الـ19 من الدوري المغربي للمحترفين.
وتؤكد كل المؤشرات أن المباراة ستعرف حوارًا تكتيكيًا خارج الخطوط، بين الإسباني كارلوس ألوس مدرب الجيش، والفرنسي باتريس كارتيرون مدرب الرجاء، خاصة مع مساعي الأخير لتقديم أوراق اعتماده إلى أنصار الفريق البيضاوي، ومحو أثار السقوط المخيب أمام بركان برباعية، لحساب الكونفدرالية.
ويتحمل المدربان مسؤولية اثنين من أكابر الدوري المغربي، من أجل تسجيل نتيجة إيجابية، في مواجهة تختلف فيها الأهداف والدوافع، وتتفاوت الظروف بين طرفيها، خاصة أنها تأتي في ظروف استثنائية.
وضعية مختلفة
يعيش المدربان وضعية مختلفة في الدوري، ذلك أن ألوس مدرب الجيش، استطاع أن يسجل نتائجًا إيجابية، بدليل أن الفريق العسكري حقق 3 انتصارات متتالية، مكنته من الصعود إلى المركز السابع برصيد 24 نقطة.
ووضع المدرب الإسباني بصمته سريعًا، وتلقى كل الإشادات من مكونات الفريق، بعد الثورة التي قام بها في صفوف الجيش، الشيء الذي سيساعده على خوض الكلاسيكو بارتياح وثقة، لمواصلة الصحوة من أجل مواصلة الزحف نحو المقعد القاري.
وخلافًا لخصمه، فإن باتريس كارتيرون مدرب الرجاء، يمر بفترة عصيبة قبل الكلاسيكو، ويشعر بضغط كبير، بسبب النتائج غير المشجعة التي سجلها، بعد تعاقده مع الرجاء، كان آخرها الخسارة المذلة، أمس الأحد، أمام نهضة بركان 4/2، في كأس الكونفدرالية الإفريقية.
كارتيرون، المدير الفني السابق لفريق الأهلي، يدرك أنه لا مجال للخطأ في هذه المباراة، لتفادي المزيد من الانتقادات التي تعرض لها، واستعادة ذاكرة الانتصارات سريعًا لتصحيح مسار الفريق، وشحن بطاريات الثقة مجددًا.
مواجهة صريحة
الكلاسيكو سيفرز حوارًا تكتيكيًا، بين المدرستين الفرنسية والإسبانية، حيث تعد هذه المباراة بحوار خططي مثير، علمًا أن أسلوب المدربين يتشابه نوعا ما، لاعتمادهما أكثر على اللعب الهجومي.
وغيّر ألوس من أسلوب الجيش، الذي كان يعتمد مع المدرب السابق محمد فاخر، على الصرامة التكتيكية والدفاع المنظم، إلى أسلوب استعراضي يميل للهجوم، بدليل الأهداف الكثيرة التي يسجلها الفريق مؤخرًا في المباريات.
بدوره، يملك كارتيرون ثقافة هجومية، غير أن الدفاع يبقى نقطة ضعف الرجاء، في المباريات الأخيرة، الشيء الذي يفسد مخططاته في المباريات.
من يحسم الكلاسيكو؟
ستكون لمسة المدربين حاضرة في الكلاسيكو، وكل طرف سيتسلح بإمكانياته لتحقيق نتيجة إيجابية، خاصة البشرية، التي ستخدم أكثر مصالح ألوس، عطفًا على حضور كل لاعبيه، إذ لا يشكو فريقه من أي غيابات.
وفي المعسكر البيضاوي، سيكون على كارتيرون، البحث عن البدائل، من أجل سد الفراغات التي يشكو منها فريقه، خاصة في الدفاع، بغياب الليبي سند الورفلي وعمر بوطيب وعبدالجليل جبيرة للإصابة، وينتظر أيضا غياب المهاجم محمود بنحليب.
وبين هذا وذاك، يصعب التكهن بالمدرب الذي سيحسم الكلاسيكو، أمام المعركة التكتيكية التي سيشهدها البساط الأخضر لملعب مولاي عبدالله بالرباط.
قد يعجبك أيضاً



