Reutersيعاني باريس سان جيرمان وموناكو، من أزمة مشتركة، قبل مباراتهما معًا في مدينة شينزن الصينية، غدًا السبت، لحساب كأس السوبر الفرنسي.
فالمدرب الألماني توماس توخيل، تولى مسؤولية الفريق الباريسي، مطلع الصيف الجاري، بينما يستعد ليوناردو جارديم، مدرب موناكو، لانطلاق الموسم الخامس له مع الفريق.
إلا أن كلًا من توخيل وجارديم، يعاني من تهور إدارة ناديه، في سوق الانتقالات، ما يهدد مسيرة الفريقين في الموسم الجديد.
وجهان لعملة واحدة
وتعد الأزمة التي تحاصر مدربي سان جيرمان وموناكو، بمثابة العملة التي لها وجهين مختلفين.
ويعاني توخيل من تهور الإدارة الباريسية، في صيف 2017، عندما دفعت 402 مليون يورو، لشراء كيليان مبابي ونيمار جونيور، ما وضع حديقة الأمراء تحت طائلة عقوبات اللعب المالي النظيف.
واضطر ذلك سان جيرمان، للتفريط في عدد كبير من اللاعبين، هذا الصيف، سواء بالبيع أو الإعارة، أو عدم تجديد التعاقد، مثل جريجورز كريتشوفياك، وحاتم بن عرفة، وخافيير باستوري، ويوري بيرشيتش، وأودسون إدوارد، وجوناثان إيكوني، إضافة إلى اعتزال تياجو موتا.
كما تشمل قائمة اللاعبين المرشحين للرحيل، عن النادي الباريسي، أسماء أخرى، أبرزها آنخيل دي ماريا، وأدريان رابيو، وكذلك أحد حارسي المرمى، ألفونس أريولا أو كيفن تراب.
وفي المقابل، لم تعزز الإدارة صفوف الفريق، سوى بصفقة مجانية، تتمثل في الحارس الإيطالي المخضرم، جيانلويجي بوفون، بعد انتهاء عقده مع يوفنتوس، بينما أعلن توخيل صراحة، أنه بحاجة إلى 3 صفقات، لتدعيم خطي الوسط والدفاع، قبل انطلاق الموسم الجديد.
أزمة جارديم
وعلى الجهة الأخرى، تبدو أزمة جارديم في تهور إدارة موناكو، في ملف المبيعات، والنشوة بتحقيق مكاسب مالية من بيع نجوم الفريق، الذي تجرد من أنيابه، وفقد العديد من أسلحته.
ففي صيف العام الماضي، لم يمر على تتويج موناكو بلقب الدوري، سوى عدة أسابيع، حتى باع نادي الإمارة عددًا كبيرًا من نجومه، فالثنائي برناردو سيلفا وبنجامين ميندي انتقل إلى مانشستر سيتي، وتيموي باكايوكو إلى تشيلسي، ونبيل درار إلى الدوري التركي، وفالير جيرمان إلى أولمبيك مارسيليا، وكيليان مبابي إلى باريس سان جيرمان.
وقد انهار موناكو تماما في الموسم الماضي، وخسر كل البطولات، ولم يفلح رهان الإدارة على اللاعبين الجدد، مثل يوري تيليمانس، ورشيد غزال، وكيتا بالدي، وستيفان يوفيتيتش، وغيرهم.
وفقد موناكو هيبته تماما، حيث نال خسائر ثقيلة، أمام منافسه الأول باريس سان جيرمان، وودع دوري الأبطال مبكرا، بعدما وصل إلى الدور قبل النهائي في 2017.
إلا أن إدارة النادي لم تتعلم الدرس، وواصلت التفريط في النجوم، سعيا لمكاسب مالية، حيث باعت توماس ليمار لأتلتيكو مدريد، وفابينيو لليفربول، ولم تعوضهما بصفقات قوية، ليصبح جارديم أشبه بمن يقف مكبلا، أمام قطار قادم بسرعة.
قد يعجبك أيضاً





