لم يجد ماريانو دياز، مهاجم ليون الحالي، وريال مدريد السابق، طريقة أفضل من تلك التي بدأ بها موسمه الأول مع فريقه الجديد، حيث تمكن من التسجيل في 3 مناسبات خلال أول مباراتين له في الدوري الفرنسي.
وعلى الرغم من كون قطار الدوري لازال في بدايته، ولكن كل المؤشرات تقول إن اللاعب الشاب سيتألق، وسيواصل إحراز الأهداف مع ليون، وهذا ما يتضح من خلال أرقامه في مواجهتي ستراسبورج ورين.
وقرر اللاعب رفقه زميله السابق ألفارو موراتا، الرحيل عن الفريق الملكي، ليتثنى لهما الحصول على دقائق أكثر، بعدما فشلا في الحصول على ذلك في الريال، في ظل اعتماد زيدان دائماً على كريم بنزيمة.

شارك موراتا في 14 مباراة كأساسي مع الفريق الملكي، فيما شارك ماريانو في 8 لقاءات كبديل، وعلى الرغم من تميزه بالعديد من مواصفات المهاجم المثالي كالقوة والسرعة و الشراسة الهجومية، إلا أن موراتا لم يحسم الصراع مع بنزيمة على مركز المهاجم.
وواجه زيدان تحديات كثيرة خلال بداية توليه المسؤولية الفنية للفريق، خاصة عند اختيار المهاجم، وكعادة أي مدرب جديد يبحث أولاً على من يجلب له الفوز، وإحراز أكبر قدر من الأهداف، قبل أن ينظر فى عدد دقائق مشاركة باقي المهاجمين، وبكل تأكيد بني زيدان خططه حول نجم الفريق كريستيانو رونالدو، ومحاولة الاستفادة منه بأكبر شكل ممكن.
ووجد المدرب الفرنسي في بنزيمة الحل الأمثل لإخراج كل ما بداخل رونالدو، فقدرات بنزيمة التكتيكية وتحركاته وقدرته على تنفيذ ما يطلبه زيزو، أمور جعلته الورقة الأولى في هجوم الريال، ولكن السؤال.. هل يظل الفريق يعتمد على هذه التركيبة الهجومية طوال الموسم؟.

في الوقت الذي ينتظر فيه عشاق النادي الملكي من رئيس النادي التعاقد مع رأس حربة من الطراز العالمي، بعد تيسر الأموال بخروج موراتا ورودريجيز، خرج فلورنتينو بيريز، بتصريحات حول عدم وجود إمكانية للتوقيع مع مهاجم جديد.
سياسة زيدان حتى الآن في التعامل مع مهاجميه يشوبها الكثير من الغموض، حيث وافق زيدان على عودة خريج مدرسة النادي بورخا مايورال، بعد فترة إعارة غير ناجحة مع فولفسبورج الألماني، امتدت لموسم واحد، وحتى الآن لم يثبت أحقيته في تمثيل هجوم فريق ريال مدريد.
الأمر يتعلق بمدى حماس وشغف اللاعبين بالمشاركة، كما أن الأمر في مسألة ماريانو وموراتا، ولكن حتى الآن لم تتضح وجهه نظر زيدان، بحيث ما هو الهدف من التفريط في ماريانو الذي تأقلم مع الفريق، وشارك في مباريات حاسمة الموسم الماضي، و استعادة مايورال الذي سيستغرق وقتا في التأقلم من جديد.
ربما في الأيام القادمة، ومع تزاحم المباريات وعدم ثبات مستوى المهاجم الفرنسي، قد يجد زيدان نفسه في حاجة لتغيير سياسته، بالتعاقد مع مهاجم جديد، لضمان استكمال باقي مباريات الموسم على نفس الوتيرة، التي أنهى بها الفريق الموسم الماضي، و التي كانت سببا في الفوز بالليجا ودوري الأبطال.