Reutersأتت ردة فعل الويلزي جاريث بيل أمس السبت، في مباراة نهائي دوري أبطال أوروبا أمام ليفربول الإنجليزي، بصورة لم يتوقعها جمهور ريال مدريد الإسباني، بعدما دخل من دكة البدلاء ليسجل هدفين أحدهما أصبح ضمن الأفضل في تاريخ البطولة.
تنبأ الكثيرون خلال الأيام الماضية بمشاركة بيل في التشكيلة الأساسية للميرنجي في النهائي، عقب مستواه الرائع في الفترة الأخيرة، ولكن قرر زين الدين زيدان الاعتماد على تشكيلة نهائي كارديف، والدفع بإيسكو بدلا منه.
وصرح الويلزي بعد انتهاء المباراة وخلال احتفالات زملائه باللقب الثالث على التوالي، بأنه سيجلس مع وكيل أعماله لبحث موقفه من الاستمرار مع الفريق، لرغبته في اللعب أسبوع تلو الآخر، وهو ما لم يحدث في الموسم المنقضي بعد عودته من الإصابة.
لم يكن بقائه على دكة البدلاء أمس بالأمر الهين على بيل، فكان من المتوقع مشاركته مع كريستيانو رونالدو وكريم بنزيما في الأمام، ليعبر عن حزنه بعد المباراة ويصف عدم البدء كأساسي بـ "خيبة الأمل الكبيرة".
تسببت الإصابة في انخفاض مستوى بيل بشكل ملحوظ هذا الموسم، وهو ما تزامن مع نتائج ريال مدريد السيئة في الليجا والكأس، ليكون ليس أمام زيدان سوى الاعتماد على عناصر جاهزة تشارك بصفة مستمرة كماركو أسينسيو ولوكاس فاسكيز، اللذين قدما أداء جيدا خاصة في المباريات المهمة بدوري الأبطال، مما أبعد بيل عن حسابات المدرب الفرنسي.
عاد ذو الـ 28 عاما إلى مستواه في الأمتار الأخيرة من الموسم، حيث سجل 5 أهداف في 4 جولات متتالية شارك بها في الليجا، من بينها هدفا رائعا في مرمى برشلونة، حينها كان أحد نجوم المباراة.
هدفا بيل أمس بمثابة رد حاسم على زيدان، الذي لم يلتفت لتألقه مؤخرا وقرر عدم البدء بالويلزي في مباراة كانت بمثابة الأمل الأخير الذي سيتعلق به اللاعب، لاستكمال مسيرته مع العملاق المدريدي.
منذ أن وطأت أقدام بيل إلى ملعب سانتياجو برنابيو، وبات من اللاعبين الذين يطلق عليهم "رجل النهائيات" لقدرته على صنع الفارق في المباريات النهائية، ففي أولى مواسمه حسم لقب كأس ملك إسبانيا أمام برشلونة، بتسجيل هدفا رائعا بمجهود فردي من وسط الملعب، ليحسم الأمور للفريق الملكي باحراز الهدف الثاني في الدقائق العشر الأخيرة.
لم يتوقف احساسه باللقاءات المهمة عند نهائي الكأس فقط، حيث عاد وسجل هدفا في نهائي العاشرة بدوري أبطال أوروبا أمام أتلتيكو مدريد، ليلعب ريال مدريد كأس العالم للأندية ويسجل بيل هدفا في النهائي الذي فاز به الفريق بنتيجة 2-0.
وبالنظر لتصريحات بيل مع انتهاء نهائي كارديف، سنجد إنها منطقية وطبيعية للغاية، فلاعب من هذا الطراز العالي لابد وأن يطالب بالمشاركة كأساسي بصفة مستمرة، خاصة وأن أرقامه بعد عودته من الإصابة تنصفه بشدة أمام مدربه.
منذ العودة من الإصابة، شارك النجم الأول لمنتخب ويلز في الأسبوع الأخير من ديسمبر الماضي، ليبدأ في التشكيلة الأساسية خلال 16 مباراة من أصل 21، مسجلا 14 هدفا، في حين خرج من القائمة في مباراة وتعرض للإيقاف لتراكم البطاقات في مباراة أخرى.
وتدعم تلك الأرقام بشدة موقف بيل أمام إدارة الفريق الملكي، المستعدة لمناقشة العروض التي تنوي شراءه، من ضمنها فرق كمانشيستر يونايتد وبايرن ميونخ، بالإضافة لموقف زيدان الذي يفضل عليه لاعبين آخرين.
بالطبع مستواه الرائع في الفترة الأخيرة، وبرهنته على ذلك في لقاء أمس، يضع الكرة في ملعب زيدان وبيريز، فالأول أصبح أمام مشكلة قد تعيد للأذهان الضغوط التي تعرض لها بعد التخلي عن موراتا وخاميس رودريجيز، والثاني الذي بات في وضع لا يحسد عليه، بعد اقتراب نجمي الفريق، رونالدو وبيل من الرحيل عن النادي.





