

Reutersتعتبر المباراة النهائية لمسابقة الدوري الأوروبي لكرة القدم بين مانشستر يونايتد الإنجليزي وأياكس أمستردام الهولندي، مناسبة مهمة للغاية بالنسبة لنجم الشياطين الحمر بول بوجبا الذي كلف خزائن فريقه 89 مليون جنيه إسترليني الصيف الماضي.
وعلقت جماهير مانشستر يونايتد آمالا كبيرة على قدوم بوجبا هذا الموسم، إلا أن النجم الفرنسي واجه صعوبات من أجل تقديم الأداء نفسه الذي اعتاد تقديمه مع فريقه السابق يوفنتوس الإيطالي.
ويلعب بوجبا المباراة النهائية الأوروبية الثانية في مسيرته، بعدما شارك في نهائي دوري أبطال أوروبا مع يوفنتوس عام 2015، عندما خسر أمام برشلونة الإسباني 1-3.
ويتذكر متابعو النجم الفرنسي مستوى اللاعب في تلك المباراة، حيث خيب آمال فريقه بأداء متواضع، والآن يتحين الفرصة لتعويض هذا الإخفاق عن طريق قيادة مانشستر يونايتد لإحراز لقب يضمن له المشاركة في دوري الأبطال الموسم المقبل.
عاد بوجبا إلى مانشستر يونايتد بعدما بدأ معه مسيرته الاحترافية أيام المدرب الأسطوري أليكس فيرجسون، والأخير رأى أن اللاعب الفرنسي يحتاج بمزيد من الانضباط من أجل ضمان المشاركة مع الفريق الأول، ليتم الاستغناء عنه لصالح يوفنتوس.
ولمع نجم بوجبا في سماء الدوري الإيطالي، ليقود الفريق للفوز بلقب الدوري المحلي 4 مرات متتالية، وأصبح من أفضل لاعبي الوسط في العالم، وحجز لنفسه مكانا أساسيا في تشكيلة المنتخب الفرنسي، وشارك مع الديوك في نهائيات كأس العالم 2014 وكأس أمم أوروبا 2016 عندما وصل مع "الديوك" إلى المباراة النهائية قبل الخسارة أمام البرتغال.
لكن انتقال بوجبا إلى يونايتد بصفقة تعتبر الأعلى في تاريخ الكرة، حمل معه صعوبات عديدة، خصوصا وأن أسلوب لعب الفريق الإنجليزي الشمالي يختلف كثيرا عن يوفنتوس، كما أن المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، عجز حتى الآن عن إيجاد الموقع المناسب لاستخراج الأفضل من لاعبه الفرنسي، علما بأن بوجبا نادرا ما يتقدم للأمام بسبب سرعة انتقال الفريق من الدفاع إلى الهجوم معتمدا على الطرفين.
وفي وقت توقع فيه النقاد سيطرة بوجبا على العناوين في مانشستر يونايتد، لم يقدم اللاعب نصف المردود الذي قدمه المهاجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش الذي برع في تسجيل الأهداف وتشكيل الخطورة على مرمى الخصوم قبل أن يصاب في ركبته بقطع في الرباط الصليبي وينتهي موسمه.
والأهم من ذلك، أن بوجبا لم يكن اللاعب الأبرز في خط وسط مانشستر يونايتد خلال الموسم الحالي، ما دفع أنصار الفريق لاختيار الإسباني أندير هريرا كلاعب الموسم في صفوف الفريق، بعدما تميز في موقعه كلاعب ارتكاز صاحب أدوار دفاعية أكثر منها هجومية، تاركا مواقع الظل لآخرين أمثال لاعب يوفنتوس السابق.
من المشاكل الجدية التي تواجه بوجبا هذا الموسم، تركيزه الشديد على النواحي التجارية لصفقته، كوجه إعلاني مميز يمكنه الاستفادة من صورته التجارية ما دعى البعض للقول إنه لا يناسب توجهات مانشستر يونايتد وتاريخه، لا سيما وأن الفريق اشتهر في السنوات الماضية بوجود لاعبين يتميزون بالجدية والصرامة والتركيز مثل رايان جيجز وروي كين وجاري نيفيل وبول سكولز.
ويستعد بوجبا للمشاركة في النهائي بعد أسبوعين من وفاة والده، والفوز بلقب الدوري الأوروبي سيكون دواء مناسبا لأحزانه، وأفضل خاتمة لموسم متناقض، وربما يخفف من حدة الانتقادات المواجهة له بعد ظهوره الخجول منذ بداية الموسم، أما الخسارة فستعني انتهاء موسم بوجبا بشكل مخيب للآمال، وستضع حدا للهالة الإعلامية التي تحيط به.
قد يعجبك أيضاً



