


نجح أوليمبيك آسفي في قلب كل الترشيحات لمصلحته الموسم الحالي، متصدرا المسابقة، رغم أنه أقل الفرق ضما للصفقات خلال الصيف المنصرم، إضافة للأزمة المالية الخانقة التي يعاني منها.
ويدين الفريق، للمدرب هشام الدميعي، بما حققه من نتائج، إذ ظهرت لمسة المدرب جلية على أدائه، واستطاع بفضل كفاءته من تكييف الأوضاع لفائدته، كما نجح بذكائه وخبرته في التغلب على كل المعوقات المالية التي اعترضت سبيله.
ويستعرض كووورة في التقرير التالي تأثير هشام الدميعي الواضح في تحقيق نتائج قادته للصدارة، متجاوزا فرقا كبيرة تفوقه من حيث الإيرادات.
عودة صانع إنجاز الكأس
بعد انفصاله عن المدرب أمين بنهاشم، الذي حقق مع الفريق نتائج متميزة خلال موسمين، كان لزاما على إدارة أوليمبيك آسفي البحث عن مدرب بنفس المواصفات، وبمقدوره قيادة السفينة لتحقيق ذات النتائج أو تخطيها إن أمكن.
واستقر آسفي على اسم هشام الدميعي، الذي يملك فكرة كافية عن الفريق، بعدما سبق له الإشراف عليه قبل 4 مواسم، وقاده لإنجاز تاريخي، بالتأهل لنهائي كأس العرش، الذي خسره من المغرب الفاسي.
الدميعي، لاعب الكوكب المراكشي والمنتخب المغربي السابق، والذي يمثل أحد الكفاءات الشابة، وأصبح مرشحا لمناصب مهمة بإحدى منتخبات الأسود، قبل على الفور بالمهمة، رغم إدراكه لحجم الصعوبات التي تنتظره، ومع علمه المسبق بالوضعية المالية الصعبة للفريق.
أزمة خانقة
فرضت الأزمة المالية الخانقة، التي اجتازها أولمبيك آسفي، على مسؤوليه إتباع سياسة التقشف على مستوى التعاقدات، فكان النادي الأقل عقدا للصفقات خلال الصيف المنصرم.
بل تضخمت الأزمة المالية لتضع الفريق في مأزق حقيقي، بسبب الحجز الذي طال حسابه وحرمانه من إيرادات اتحاد الكرة المغربي، ومطالبة مدربه السابق أمين بنهاشم، واللاعب كاتي ماتياس، بنحو 200 ألف دولار كمستحقات للفترة التي أمضياها مع الفريق.
واضطر الدميعي ليلعب دور الإطفائي والمسعف داخل الفريق، بسبب تأخر صرف الرواتب والمكافآت المالية لللاعبين، وفرض أجواءً من الهدوء التي أثمرت النتائج الحالية.
صدارة مفاجئة
راهن الكثيرون على سقوط مدوي لأولمبيك آسفي، بناء على المعطيات السابقة، على أن يكون أبرز المرشحين لينافس على المراتب المتدنية، قبل أن يقلب الطاولة على الجميع، ويتصدر المسابقة حتى الجولة 6.
وحقق نتائج كبيرة، كان أهمها الانتصار أمام الوداد البيضاوي بكامل نجومه، وكانت آخر نتائجه البارزة هي فرضه التعادل أمام الجديدي القوي، على ملعب الأخير، في ديربي صعب، ليزيح الكوكب من الصدارة.
كما بلغ ربع نهائي الكأس، الذي خسره أمام الوداد البيضاوي، على ملعب الأخير، 1-2، وكل هذه النتائج وإن كان الدوري في بدايته، إلا أنها قدمت مؤشرات كبيرة على قيمة العمل الذي أنجزه المدرب هشام الدميعي.





