إعلان
إعلان
main-background

تقرير كووورة: بالدي.. قاطرة هجومية تترك وراءها ثغرات دفاعية

KOOORA
31 مارس 202311:05
بالديEPA

لم يكن أشد المتفائلين يتوقع أن يحجز الشاب أليخاندرو بالدي، مكانًا له في تشكيلة برشلونة الأساسية هذا الموسم، نظرًا لوجود لاعبين عدة يمكنهم شغل مركز الظهير الأيسر.

واعتاد برشلونة عبر سنوات مضت، الاستعانة بالخبير جوردي ألبا في مركز الظهير، لكن مع انخفاض مستواه في المواسم القليلة الماضية، واعتباره أحد "البقرات المقدسة" التي يجب التخلص منها بالنسبة لجمهور برشلونة، كان واقعيًا أن يجلب الفريق لاعبين ينافسونه على هذا المركز.

وبالصيف الماضي، عزَّز برشلونة صفوفه بمجموعة من اللاعبين الذين كانوا أحرارًا بعد انتهاء عقودهم في فرقهم السابقة، وأحد هؤلاء كان لاعب تشيلسي ماركوس ألونسو، الذي يبرز دائمًا بواجباته الهجومية.

لكن المدرب تشافي هيرنانديز، لم يكن له كلمة فعلية في هذه التعاقدات، ولم يعترض على ذلك؛ لأن النادي يمر بأزمة اقتصادية تهدد كيانه واستقراره، فكان عليه العمل مع من توفر أمامه من لاعبين تحضيرًا للموسم.

وأراد تشافي لاعبًا على الجهة اليسرى، يمكنه التقدم بسرعة كبيرة للأمام والمساهمة في بناء الهجمات، ووقع اختياره على بالدي البالغ من العمر 19 عامًا، حيث عمل المدرب على تثبيت اللاعب في تشكيلة الفريق الأول، بعد سنوات خاضها في فريق الشباب.

في الأيام الأولى من الموسم، بدا واضحًا أن تشافي يتمسك بوجود ألبا في مركز الظهير الأيسر، أقله حتى يكتسب بالدي الخبرة، مع الاستعانة بألونسو عند اللجوء لـ3 لاعبين في الخط الخلف، للاستفادة من نزعته الهجومية الواضحة.

لكن ألبا لم يتمكن من تقديم الأداء المنتظر منه، ليستعين تشافي ببالدي في وقت أبكر مما كان متوقعًا، بيد أن اللاعب تحول سريعا إلى ركيزة أساسية، بفضل معدل عمله اللافت، مستفيدًا من لياقته البدنية العالية، وانطلاقاته السريعة على الجانب الأيسر.   

تحول بالدي إلى لاعب أساسي لا غنى عنه بالنسبة إلى تشافي، وأمام ريال مدريد بالمباريات الأخيرة بين الفريقين، بانت خطورة اللاعب في الشق الهجومي.

?i=epa%2fsoccer%2f2023-03%2f2023-03-18%2f2023-03-18-10529734_epa

ثغرة دفاعية

لكن هناك ثغرات تركها بالدي في الخلف خلال مناسبات عديدة، ربما أبرزها في "الكلاسيكو" الأخير أمام ريال مدريد بالدوري (2-1)؛ حيث تقدم اللاعب كثيرا للمواقع الأمامية، تاركا وراءه مساحات شاسعة.

حاول الظهير الأيمن في ريال مدريد داني كارفاخال، استغلال هذه المساحات في الشوط الثاني، لكنه افتقد للتركيز وعابه سوء اتخاذ القرار والكرة بين قدميه، فلم يشر أحد بعد المباراة، للثغرات التي تركها بالدي خلفه، رغم أنه واضحة للعيان.

نضيف إلى ذلك، أن ريال مدريد يصب كل تركيزه على الهجوم من جهته اليسرى عبر فينيسيوس جونيور، الأمر الذي يضع بالدي في موقف مريح دفاعيا، ولا يسلط الضوء على المشاكل التي قد يعاني منها برشلونة في هذه الناحية.

وصنع بالدي حتى الآن 5 أهداف في الليجا، إضافة إلى هدف وحيد في الدوري الأوروبي، وهي أرقام لا تعد مثيرة، بيد أن خبرة اللاعب تزداد مع مرور الوقت، وستمنحه قدرة أكبر في التأثير على المباريات بالمستقبل القريب.

وفي الكلاسيكو المقبل أمام ريال مدريد بإياب نصف نهائي الكأس، سيكون بالدي تحت المجهر، وربما يستعين ريال مدريد بالجناح الأيمن رودريجو منذ البداية للضغط عليه، وهو ما سيجعل اللاعب الإسباني الشاب، بفكر مرتين قبل الانطلاق بطلعاته الهجومية.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان