Reutersيعاني باريس سان جيرمان من غيابات عديدة قبل مباراته المرتقبة أمام مضيفه مانشستر يونايتد، في ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، مساء الثلاثاء، ما سيحتم على اللاعبين المتاحين تقديم أفضل ما لديهم، من أجل المساهمة في بلوغ الفريق دور الثمانية.
ومع ابتعاد كل من نيمار وإدينسون كافاني وتوماس مونييه عن صفوف سان جيرمان، يجد الأرجنتيني آنخيل دي ماريا نفسه أمام فرصة لأداء دور البطل، في مواجهة فريق سبق له أن لعب في صفوفه لمدة موسم واحد، كاد أن يضع مسيرته في طي النسيان.
ودي ماريا ليس غريبا على أجواء المسابقة القارية الأغلى، وهو الذي لعب دورا مهما في فوز ريال مدريد باللقب عام 2014، عندما نال جائزة أفضل لاعب في المباراة النهائية، التي انتهت لصالح الفريق الملكي بنتيجة 4-1 على حساب أتلتيكو مدريد.
وكان دي ماريا مدركا في تلك الآونة أن إمكانية الحفاظ على مكان له في التشكيلة الأساسية لريال مدريد، ضعيفة، خصوصا بعد التعاقد مع الكولومبي خاميس رودريجيز، ولهذا آثر البحث عن فريق آخر، فانتقل إلى مانشستر يونايتد بصفقة بلغت قيمتها 60 مليون جنيه إسترليني.
حصل دي ماريا على القميص رقم 7 الذي ارتداه لاعبون عظماء في تاريخ النادي أمثال برايان روبسون وإريك كانتونا ودافيد بيكهام وكريستيانو رونالدو، وتوقع البعض أن يتحول اللاعب الأرجنتيني إلى نجم الـ"بريميرليج" الأول.
إلا أن شيئا من هذا القبيل لم يحدث، بعدما مر دي ماريا بفترة صعبة لم يستطع خلالها التأقلم على طبيعة اللعب في الدوري الإنجليزي، فكانت أرقامه متواضعة، وفقد مكانه في التشكيلة الأساسية مع مرور الوقت.
انتقد النقاد والمتابعون أداء دي ماريا على ملعب "أولد ترافورد" بقيادة المدرب الهولندي لويس فان جال، وذهب البعض إلى اعتباره أفشل صفقة انتقال في الموسم، فأراد النجم الأرجنتيني تغيير حظه من خلال الانتقال إلى فريق جديد، وكان له ذلك عندما انضم إلى باريس سان جيرمان مقابل 44 مليون جنيه إسترليني، قبل بداية موسم 2015-2016.
وسرعان ما استعاد دي ماريا جزءا كبيرا من مستواه المعهود، وكان أفضل صانع للأهداف في الدوري الفرنسي بموسمه الأول مع سان جيرمان بعدما قدم 18 تمريرة حاسمة، ومنذ ذلك الوقت يحافظ الدولي الأرجنتيني صاحب المرواغات المميزة بقدمه اليسرى، على مكانته في تشكيلة الفريق الباريسي، رغم قدوم لاعبين أكفاء أمثال نيمار وكيليان مبابي.
وفاز دي ماريا مع سان جيرمان بلقب الدوري الفرنسي مرتين، وكأس فرنسا 3 مرات، وكأس رابطة الأندية الفرنسية 3 مرات أيضا، ليثبت أنه ما زال في جعبته المزيد لتقديمه، مع اقترابه من إكمال 31 عاما من عمره.
ويدرك جمهور مانشستر يونايتد أن مهمة فريقه الذي حقق الانتصار تلو الآخر تحت لواء المدرب أولي جونار سولسكاير، في تخطي باريس سان جيرمان، ليست سهلة على الإطلاق رغم الغيابات، ويعلم أيضا أن دي ماريا قادم لإثبات نقطة أمامه، فهل يتمكن اللاعب من ذلك فعليا؟ أم يخرج مع فريقه مبكرا من منافسات البطولة؟



