

Reutersيثبت نادي ليفربول الإنجليزي مع مرور الأيام، أنه يسعى بكل قوة للعودة إلى منصات التتويج من جديد وحصد الألقاب، من خلال صفقاته، التي من شأنها تعزيز قوّته وحظوظه قبل انطلاق الموسم الجديد.
وتعد الصفقة الجديدة للريدز، المتمثلة في ضم البرازيلي أليسون باكير، حارس مرمى روما، بمثابة القطعة الناقصة في مشروع الفريق الإنجليزي، لاستعادة أمجاد الماضي.
وكان الهدف الرئيسي للفريق الأحمر، خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، شراء حارس مرمى، يمكنه منح المدافعين، عامل الطمأنينة، وذلك بعد الأداء المتأرجح للحارسين لوريس كاريوس وسيمون مينيوليه في الموسمين الأخيرين.
ويعتبر أليسون، من أفضل حرّاس المرمى في العالم حاليا، وانضمامه للفريق، قادما من روما، سيجعل ليفربول خصما صلبا في البريمييرليج، خلال الموسم المقبل.
ويتمثل هدف ليفربول الأسمى، في إحراز لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، الذي يغيب عن خزائنه 28 عاما، وفي ظل تمتّع الفريق بخط هجومي قد يعتبر الأفضل في المسابقة حاليا، فإن تقوية الخط الخلفي كان أولوية، وبوجود أليسون بين الخشبات الثلاث، يمكن لجمهور الفريق أن يتوقع نتائج أفضل وأهدافا أقل في مرماه.
وعندما جاء المدرب الألماني يورجن كلوب إلى ليفربول، لم يقتنع بأداء البلجيكي مينيوليه، ولهذا استقطب الحارس الألماني كاريوس من ماينز، إلا أن الأخير لم يتمكن من تثبيت قدميه رغم الفرص العديدة التي حصل عليها، وكان آخرها في الموسم الماضي، عندما تحوّل إلى الحارس الأساسي للفريق، ليساهم بشكل كبير في خسارة ليفربول بنهائي دوري أبطال أوروبا أمام ريال مدريد (1-3)، بسبب الأخطاء الساذجة.
ولا شك أن الأخطاء واردة بالنسبة لجميع الحراس، لكن نسبة حدوثها تقل بوجود حارس مثل أليسون باكير، الذي نال إشادة المراقبين في الموسمين الأخيرين مع روما، وحجز لنفسه مكانا أساسيّا في تشكيلة المنتخب البرازيلي.
أليسون ليس حارسا عاديا، بل هو عملاق بين الخشبات الثلاث، كما أنّه يتمتّع بسمات قياديّة، من المتوقّع أن تبرز خلال مباريات ليفربول في الموسم الجديد.
وكلفت الصفقة، ليفربول، ما يقرب من 67 مليون جنيه إسترليني، مما يجعل أليسون حارس المرمى الأغلى في العالم، وربّما يتخوّف أنصار الفريق الإنجليزي من حقيقة تلقّي شباك الحارس البرازيلي، 7 أهداف في مباراتي ليفربول، بنصف نهائي مسابقة دوري الأبطال الموسم الماضي، إلّا أن هذه الأهداف ترجع للقوة الكاسحة للهجوم المكوّن من محمد صلاح وساديو ماني وروبرتو فيرمينو.
تفاؤل جهور ليفربول بمستقبل حراسة المرمى، له ما يدعمه من إحصائيات لافتة، تشير إلى أن أليسون يحتل المركز الثالث في التصدّيات الناجحة بالكرة الأوروبية الموسم الماضي (79.26 بالمئة)، ولم يتفوّق عليه سوى حارس مانشستر يونايتد ديفيد دي خيا (80.28 بالمئة) وحارس أتلتيكو مدريد يان أوبلاك (82.68 بالمئة).
ويعتبر أليسون من الحرّاس المميّزين في التعامل مع الكرة أيضا، حيث بلغت نسبة تمريراته الناجحة في الموسم الماضي 81 بالمئة، وهي نسبة أعلى بكثير من تلك التي حقّقها كاريوس (67.18 بالمئة).
وسيتمتّع أليسون بالحماية اللازمة من دفاع يقوده الهولندي فرجيل فان ديك، المميّز في قطع الكرات العالية، كما أن خط الوسط سيقوم بدوره الدفاعي أيضا، خاصة مع ضم البرازيلي فابينيو.
أمّا مستقبل كاريوس ومينيوليه فيبدو مجهولا، ولا يتوقّع أن ينافس الاثنان، أليسون على موقع أساسي في التشكيلة، وربّما يرحل واحد منهما بغية البحث عن فرصة اللعب في فريق آخر، خصوصا مينيوليه الذي يعتبر نفسه ضحيّة لاختيارات كلوب في الموسم الماضي.
قد يعجبك أيضاً



