


كثير من النجوم السابقين لكرة القدم الأردنية، أعلنوا اعتزالهم، وتواروا عن الأنظار، ومنهم من اتخذ قرارًا مفاجئًا، فهجر الملاعب بلا رجعة وهو بقمة عطائه، بحثًا عن تأمين مستقبله.
وعندما دخلت الكرة الأردنية عصر الاحتراف، أصبح اللاعبون أكثر تمسكًا بمعشوقتهم التي أصبحت تدر المال الوفير، حيث يمضون السنوات الأطول في الملاعب، وبعد الاعتزال، فإنهم لا يترددون في اقتحام عالم التدريب.
ويسلط موقع كووورة في هذا التقرير، الضوء على عدد من نجوم الكرة الأردنية الذين هجروا الملاعب في ظل الواقع المرير، وانشغلوا في أعمال أخرى، بعد الاعتزال، ضمن سلسلة "حياة جديدة".
إبراهيم سعدية
يعتبر إبراهيم سعدية النجم السابق بصفوف منتخب النشامى وفريق الوحدات، أحد ألمع نجوم الكرة الأردنية، مهارة وخلقًا.
وكان سعدية قد انتقل في الثمانينات من القرن الماضي إلى الوحدات قادمًا من عمان في صفقة كانت الأغلى آنذاك.
وساهم سعدية بفضل ما يكتنزه من قدرات في صناعة الألعاب وتسجيل الأهداف، في إحراز العديد من الألقاب المحلية مع المارد الأخضر.
وبعد اعتزاله، اجتهد سعدية ودخل عالم التدريب، لكنه لم يلق التقدير المناسب، حيث تم تهميشه ولم يتسلم أي مهمة تدريبية، فشعر بمرارة الواقع، لينشغل في أعماله الخاصة ويتوارى عن الأنظار.

إبراهيم عبد الهادي
ما تزال جماهير الوحدات تتذكر المهاجم عبد الهادي الذي انتقل إلى صفوف فريقها قادمًا من الجليل في عام 1996، حيث تم استقطابه استنادا لقدراته التهديفية الملفتة.
وتوسمت جماهير الوحدات الخير في هذا الموهوب الذي خطف الأنظار، عندما اقتحم لائحة الهدافين وحل وصيفًا لهدافي العرب بتسجيل 18 هدفًا في 18 مباراة.
ولم تكتمل فرحة جماهير الوحدات بهذا المهاجم كثيرًا، فبعد 4 أشهر فقط، كان يتخذ قراره الصعب، ويحزم أمتعته ويهاجر إلى أوروبا، حيث أدرك في قرارة نفسه، أن كرة القدم في عصره لا تطعم خبزًا.
وسبق أن أكد عبد الهادي في حوار سابق مع كووورة، أن قراره الابتعاد عن كرة القدم كان من أصعب القرارات التي اتخذها في كل حياته.

توفيق الصاحب
لا يخفى على أحد، ذلك الفتى الأشقر الذي مثل الجزيرة والمنتخب الأردني لسنوات طويلة في عقد الثمانينات من القرن الماضي، ونقصد توفيق الصاحب.
ويعد الصاحب الذي كان لاعبًا بمواصفات أوروبية، من النجوم الخالدة في ذاكرة عشاق الكرة الأردنية، حيث كان يجمع بين الفن والمهارة والأخلاق العالية.
وواجه الصاحب عدة صعوبات في تنظيم مباراة اعتزاله التي جمعت الجزيرة مع الوحدات، حيث اجتهد بمفرده للإعداد لمهرجانه التكريمي دون أن يجد المساندة والعون، فشعر بالإهمال.
ورفض الصاحب تسلم أية مهمة إدارية بعد الاعتزال، حيث أيقن هموم كرة القدم في ذلك الوقت، فانشغل بالتجارة وما يزال.



