EPAيسود مفهوم القطب الأوحد على الكرة الفرنسية بعدما اكتسح باريس سان جيرمان كافة منافسيه على المستوى المحلي في آخر 7 سنوات، نظرًا للفوارق المالية الشاسعة مع بقية أندية الليج وان.
ويبقى سانت إيتيان، الاسم الأكبر في فرنسا بفضل تربعه على عرش الدوري بألقابه العشرة التي حقق معظمها في فترة الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي، بينما سلم راية الزعامة لأندية أخرى في فترات أخرى مثل مارسيليا، نانت، بوردو، وليون الذي كان بطلًا للدوري لـ 7 مواسم متتالية أوائل القرن الجاري.
لكن كلاسيكو الكرة الفرنسية يبقى عنوانًا للمواجهات المباشرة بين سان جيرمان ومارسيليا لاعتبارات عديدة يستعرضها كووورة في هذا التقرير:
قبل أيام صرح ماركو فيراتي لاعب سان جيرمان "سنحاول الفوز بدوري أبطال أوروبا مرة أو مرتين لإسكات مارسيليا وجماهيره"، وهو ما يبرز العداء والغيرة التاريخية بين جماهير الناديين.
ويعد الفريقان فخر فرنسا على المستوى القاري، حيث يفتخر مشجعو مارسيليا بأنهم الفريق الفرنسي الوحيد الذي توج بلقب دوري أبطال أوروبا، عندما رفع الكأس ذات الأذنين عام 1993 بقيادة ديديه ديشامب المدير الفني الحالي لمنتخب الديوك، بينما يملك العملاق الباريسي إنجازًا قاريًا أقل زخما بفوزه بكأس الكؤوس الأوروبية عام 1996.
وتبقى مواجهات باريس ومارسيليا كلاسيكية لاعتبارات جغرافية وجماهيرية، فالفريقان يمثلان الصراع بين شمال وجنوب فرنسا، بين فريق العاصمة والمقاطعة، كما أنهما الناديان الأكثر جماهيرية في فرنسا.
ووصل الصراع أشده في الكلاسيكو الفرنسي خلال حقبة التسعينيات، حيث شهدت مواجهات الفريقين اشتباكات عنيفة ودامية، فرضت تدخل قوات الأمن والقبض على عناصر الشغب.
ووصل الحال لمأساة إصابة مشجع لمارسيليا بشلل، بعدما قذفته جماهير البي إس جي بمقعد خلال اشتباكات بملعب حديقة الأمراء.
وبسبب الجماهيرية الطاغية، فإن الدوري الفرنسي شهد واقعة تاريخية في 1993 ظلمت باريس تحت وطأة جماهير منافسه التقليدي الذي تورط في فضيحة رشوة أدت لتجريده من لقب الدوري، وهبوطه للدرجة الثانية.
إلا أن قناة (كانال بلس) المالكة لحقوق بث الدوري الفرنسي رفضت إسناد اللقب لباريس، بل وحرمان الفريق العاصمي من المشاركة في دوري الأبطال، خوفًا على إيراداتها من اشتراكات جماهير مارسيليا.
وعلى مستوى ميزان الأرقام، فإن الكفة كانت تميل تمامًا لصالح مارسيليا حتى موسم 2009-2010، عندما حقق لقب الدوري للمرة التاسعة في تاريخه مقابل لقبين فقط لسان جيرمان.
لكن مع دخول الاستثمارات القطرية لحديقة الأمراء في 2011، فإن الكفة تحولت تمامًا نحو الفريق الباريسي بفضل ميزانية التعاقدات المفتوحة وجذب نجوم كثيرين بحجم إبراهيموفيتش وكافاني وبيكهام وبوفون ونيمار ومبابي وغيرهم.
وتحول الكلاسيكو الفرنسي مؤخرًا إلى مباراة من طرف واحد، تفوق خلالها باريس بنتائج قاسية، كما عادل الكفة مع مارسيليا بإضافة 7 ألقاب دوري في آخر 8 مواسم، ليتساوى كل منهما بـ 9 ألقاب.



