EPAيشهد الدوري الإيطالي في الموسم الحالي، تنافسًا لم يكن له مثيلا في السنوات الطويلة الأخيرة، بوجود 4 أندية في الصدارة يفصل بينها نقطة أو اثنتين، وهو أمر يتحقق في نفس العام، الذي فشلت فيه إيطاليا بالتأهل إلى كأس العالم.
وتعد تلك المنافسة أمرا إيجابيا ومبهجا للعديد من مشجعي الأندية الإيطالية، وخاصة بعد سنوات من هيمنة يوفنتوس على لقب الدوري.
وفي الأسابيع الأخيرة شهدت مباريات القمة تقاربًا كبيرًا في المستويات، ونتائج متوازنة، وهو ما يشير إلى أن صدارة الدوري ستظل متأرجحة.
يوفنتوس
استعاد فريق مدينة تورينو قوته وتنظيمه الدفاعي الذي كان غائبًا لمدة طويلة، فأصبحت المباراة التي خسرها في لويجي فيراريس أمام سامبدوريا 2/3 بمثابة نقطة تحول.
ورغم تذبذب مستوى ديبالا وهيجواين، فإن تألق بعض اللاعبين الذي لم يتوقع لهم ذلك، مثل بنعطية ودي تشيليو وماتويدي، هو أمر يُحسب للمدير الفني أليجري، الذي رفع مستوى الفريق التكتيكي في الشهر الأخير، على الرغم من أن الأداء لا يتسم بالمتعة حتى الآن.
نابولي
الفريق السماوي عانى بعض الشيء من غياب بعض العناصر الأساسية بسبب الإصابة، كما أن الخروج من دوري الأبطال كان بمثابة خطوة للوراء على مستوى قوة الفريق النفسية.
لكن تعثر المنافسين، يعطي نابولي فرصة أخرى لمواصلة الحلم، ولن يتأتى ذلك إلا بإضافة بعض العناصر القوية في سوق الانتقالات الشتوية، خاصة فيما يتعلق بمركز الظهير الأيمن، ومن ثم البحث عن رأس حربة قادر على أن يُعوض ميليك، الذي ربما لن يعود كما كان قبل الإصابة.
إنتر
وبعيدًا عن الجانب المظلم في ميلانو، والمتمثل في نادي ميلان، فإن إنتر تعرض لهزة كبيرة بخسارته هذا الأسبوع أمام أودينيزي.
البداية المتميزة والحالمة لإنتر مع المدرب لوتشيانو سباليتي هذا الموسم، وظهور الكثير من الصفقات الجديدة في أفضل حالة، أعمت الفريق عن سلبياته بعض الشيء، والمتمثلة في غياب اللاعب البديل المتميز، فالمستوى الذي ظهر به نجومه في مباراة بوردينوني في بطولة الكأس، يُنذر بأن إنتر مازال في حاجة للمزيد من التحركات في السوق.
روما
ربما يُمثل المفاجأة السارة، فعندما تم إعلان تولي دي فرانشيسكو للمسؤولية الفنية في النادي العاصمي خلفًا لسباليتي، لم تتوقف الشكوك حول مدى استعدادية المدرب الواعد لتدريب فريق بهذا الحجم، خاصة أنه لا يملك إلا تجربة سابقة جيدة مع ساسوسولو.
لكن دي فرانشيسكو أوضح للجميع أمرًا مهمًا، وهو أنه مدرب صاحب فكر وأسلوب لعب واضح، فعلاوة على ابتكاره في الجانب الهجومي، فهو كذلك على عكس مُعلمه "زيدنيك زيمان" يولي اهتمامًا زائدًا بالتنظيم الدفاعي، ونجح في رفع مستوى الجودة الجماعية للفريق في عملية الدفاع.
إلا أن الشكوك تتواصل بشأن استمرارية الفريق في ظل عدم وجود لاعبين أبطال في الخط الأمامي بمعنى الكلمة، إلا إذا استثنينا فقط المهاجم البوسني إيدين دجيكو.
الهروب من الهبوط
صراع النصف الثاني من جدول الترتيب لا يقل إثارة عن النصف الأول منه، فهناك 7 فرق تنافس على الابتعاد عن مناطق الهبوط، بداية من كالياري صاحب المركز الرابع عشر، وحتى المفاجأة غير السارة بينيفنتو والذي لا يملك في رصيده إلا نقطة واحدة.



