

Reutersلم يكن موسم الدولي الفرنسي بول بوجبا، مع فريقه مانشستر يونايتد الإنجليزي، سهلا، لا سيما بعد العروض المتواضعة التي قدمها، فضلا عن أزماته مع المدرب البرتغالي، جوزيه مورينيو.
وتعرّض اللاعب الفرنسي لهجوم لاذع من المتابعين والنقاد الذي أكّدوا أنّه لم يتمكّن حتى الآن من الارتقاء إلى حجم التوقعات، لا سيما أنه أغلى لاعب في تاريخ النادي الذي اشتراه قبل عامين مقابل 89 مليون جنيه إسترليني.
ولا يزال النجم الذي لعب دورا في فوز الفريق بلقبي كأس الرابطة الإنجليزية والدوري الأوروبي، الموسم الماضي، يملك فرصة الرد على المنتقدين، هذا الموسم، من خلال قيادة الفريق للتتويج بلقب كأس الاتحاد الإنجليزي، مساء غد السبت، أمام تشيلسي، على ملعب ويمبلي.
ويعتقد النقاد، أن بوجبا أخفق في ترك بصمته على أداء الفريق هذا الموسم، في ظل تواضع مردوده خلال مجموعة لا بأس بها من المباريات، لكن هؤلاء ينسون أحيانا أن الدولي الفرنسي يلعب في منتصف الملعب بدور لا يبرز إمكاناته كثيرا.
ومقارنة بمركزه في أرض الملعب، لا تبدو أرقام بوجبا هذا الموسم سيئة في الدوري الإنجليزي الممتاز، إذ سجل 6 أهداف وصنع 10.
فترة أليكس فيرجسون
عاد بوجبا إلى مانشستر يونايتد بعدما بدأ معه مسيرته الاحترافية أيام المدرب الأسطوري أليكس فيرجسون الذي رأى أن اللاعب الفرنسي يحتاج إلى مزيد من الانضباط من أجل ضمان المشاركة مع الفريق الأول، ليتم الاستغناء عنه لصالح يوفنتوس.
ولمع نجم بوجبا في سماء الدوري الإيطالي، ليقود الفريق للفوز بلقب الدوري المحلي 4 مرات متتالية، وأصبح من أفضل لاعبي الوسط في العالم، وحجز لنفسه مكانا أساسيا في تشكيلة المنتخب الفرنسي، وخاض معه نهائيات كأس العالم 2014 وكأس أوروبا 2016، عندما وصل "الديوك" إلى المباراة النهائية قبل الخسارة أمام البرتغال.
خيبة أمل
لكن انتقاله إلى يونايتد في صفقة اعتبرت حينها الأغلى في تاريخ الكرة، حمل معه صعوبات عدة، لا سيما وأن أسلوب لعب الفريق الإنجليزي الشمالي يختلف كثيرا عن يوفنتوس، كما أن المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، عجز حتى الآن عن إيجاد الموقع المناسب لإخراج الأفضل من لاعبه الفرنسي، علما بأن بوجبا نادرا ما يتقدم للأمام بسبب سرعة انتقال الفريق من الدفاع إلى الهجوم معتمدا على الجناحين.
وفي وقت توقع فيه النقاد سيطرة بوجبا على العناوين في مانشستر يونايتد، لم يقدم اللاعب في موسمه الأول، نصف المردود الذي قدمه مهاجم الفريق السباق زلاتان إبراهيموفيتش.
والأهم من ذلك، أن بوجبا لم يكن اللاعب الأبرز في خط وسط مانشستر يونايتد خلال الموسم الماضي، ما دفع أنصار الفريق لاختيار الإسباني أندير هيريرا كلاعب الموسم في صفوف الفريق.
فرصة أخيرة
وهذا الموسم، مرّ بوجبا بصعوبات جمّة، فبالإضافة إلى مجموعة من المباريات الضعيفة التي قدّمها في الدوري الإنجليزي، فقد ثقة مورينيو به في مراحل متعدّدة، وسط تكهّنات بحدوث خلافات عميقة بين الرجلين، لكن المدرب البرتغالي منح ثقته للاعب مجدّدا، بعدما قاد الأخير يونايتد للفوز على مانشستر سيتي 3-2 آواخر الموسم الحالي، بعدما أحرز هدفين في اللقاء.
ويبدو أن الإخفاق في نهائي الكأس ممنوع على اللاعب الفرنسي، لا سيما أن مورينيو عازم على تعزيز صفوفه قبل بداية الموسم الجديد، والفوز وحده سيعيد بوجبا للأضواء وسيحوّله إلى محبوب الجماهير مرة أخرى.



