


ما بين فترة وأخرى يتردد اسم رئيس نادي القادسية السابق فواز الحساوي، بين المنتمين للقلعة الصفراء، حيث يعولون عليه لإنقاذ ما يمكن إنقاذه بعد تراجع النتائج في جميع الألعاب خلال السنوات الأخيرة، لكن في كل مرة يقترب فيها الحساوي من العودة، تزيد الفجوة مع إدارة النادي، لتعود الأوضاع إلى نقطة الصفر.
واعترف الحساوي أن محاولاته بالعودة إلى القادسية باءت بالفشل، من خلال ما تلقاه من بوادر رفض على عرضه بشأن الاستحواذ على فرق القدم بالنادي، حيث اعتبر أن منع أعضاء قائمته من التسجيل في الجمعية العمومية رفضا لعرضه.
ويعود ارتباط الحساوي بالقادسية منذ تسعينيات القرن الماضي، حيث تواجد داخل جدران القلعة الصفراء، كأحد أبرز الداعمين لفرق النادي المختلفة، لاسيما لفرق القدم والفريق الأول الذي شهد أزهى عصوره في ظل تواجده خلال الفترة بين عامي 2006 و2012 حيث كان يتولى قيادة الجهاز الإداري.
ويعرف المقربون من الحساوي أنه يعشق الأصفر حتى النخاع، كونه وعلى حد قوله استقى هذا الحب في صغره من والده مبارك الحساوي، وأسرته القدساوية، كما أنه يعترف أن نجوم أمثال المرعب جاسم يعقوب، وفيصل الدخيل، كانا سببا أيضا في زيادة تعلقه بالنادي.
وغادر الحساوي القادسية منذ 2012، بعد أن اصطدم بأعضاء مجلس الإدارة، إثر تراجع نقاط كأس التفوق، واتهمامه بأنه وراء هذا التراجع، ليعلن وقتها أنه غادر القلعة الصفراء من دون رجعه، مؤكدا أنه قد يعود يوما للرياضة الكويتية من باب الاستثمار، لكنه شدد أن ذلك لن يكون من خلال القادسية.
وعمد الحساوي منذ رحيله عن القادسية، إلى شراء نادي نوتنجهام فورست الإنجليزي، وسط ضجة في الكويت، لاسيما أن القيمة التي دفعها الحساوي، والرواتب الشهرية تقوق قدرة الشخص الواحد، مهما كانت ثروته، لكن الحساوي صمد، وتقدم بقوة في السنة الأولى، لكنه اصطدم بصعوبة المنافسة في بلاد الضباب، ليرفع الراية البيضاء بعدها بسنوات، ويقوم ببيع النادي.
ويقول الحساوي عن هذه الفترة لكووورة، إن شراء نادي بحجم نوتنجهام فورست كان بمثابة الحلم الذي نجح في تحقيقه، معترفا بالخسارة المالية، لكنه أبدى رضاه عن هذه التجرية، مؤكدا أنه اكتسب خبرات كبيرة في هذا الجانب، وتعرف على شخصيات كروية، كما أنه مثل الكويت، وألقى كلمة في البرلمان الإنجليزي، بصفته رئيسا لنادي نوتنجهام.
ويضيف الحساوي أن عودته للقادسية هذه المرة، كانت مشروطة بالموافقة على ما قدمه من عرض لإدارة الأصفر، بالاستحواذ على قطاع الكرة في النادي، وكل الأموال المتعلقة بكرة القدم، مشيرا إلى أن هذه الأموال قد تغطي فقط 40% من حجم الإنفاق المتوقع، بما يعني أنه سيقدم 60% من أجل القادسية، على أمل أن يطور الفريق، ويزيد من دخل فرق كرة القدم مستقبلا، من خلال الاحترافية التي سيطبقها في الفريق.
والسؤال الذي بات يطرح نفسه في الوقت الحالي على القدساوية، هل انتهى تعلق الحساوي بالقادسية بعد كل هذه الصدمات؟، أم أن الأصفر وجماهيره سيظلان نقطة ضعفه؟.
قد يعجبك أيضاً



