
أصبح شباب بلوزداد، رهينة في يد الرئيس المختفي محمد بوحفص، وبات الوضع مقلقًا للغاية في النادي العاصمي، وسط حالة من الغموض حول مستقبله، لاسيما أن جميع الأندية حسمت الكثير من الصفقات في الميركاتو الصيفي ومنها من شرع في التحضير للموسم الجديد على غرار وفاق سطيف، الذي ضم ثمانية لاعبين حتى الآن.
وبدا الصيف حارا، بالنسبة لأبناء العقيبة وظهرت ملامح الهبوط إلى الدرجة الثانية من الآن، إذا لم يلتف عشاق النادي والمسيرين واللاعبين السابقين حوله قبل فوات الآوان.
ورغم أن شباب بلوزداد استفاد من قيمة مالية معتبرة (17 مليار سنتيم)، بعد التتويج بلقب كأس الجزائر أمام وفاق سطيف، إلا أن النادي لم يضمن بقاءه مع الكبار حتى الجولة ما قبل الأخيرة أمام نصر حسين داي.
ولقب رئيس شباب بلوزداد بـ "الحاج المخفي" لاختفائه عن الأنظار منذ لقاء كأس الكونفدرالية الأفريقية أمام أسيك ميموزا، ما جعل الأصوات المطالبة برأسه تتعالى من كل جهة.




وبعد نهاية الموسم، أعلن محمد بوحفص رحيله ولكن دون تقديم الحصيلة المالية وبيان الاستقالة الرسمية، ليترك الغموض قائما، ومع ذلك حاول بعض المقربين إقناعه بالعدول عن قراره، لاسيما أنه لا أحد حاول التقدم لرئاسة الفريق.
ودفع الوضع الصعب والغموض المحيط ببيت شباب بلوزداد، بعض الكوادر إلى مغادرة النادي في فترة الانتقالات الصيفية الحالية.
ويأتي على رأسهم زكريا دراوي وسيد لكروم وعبد القادر صالحي، بالإضافة إلى المدرب المغربي رشيد الطاوسي، الذي رمى المنشفة مقابل التنازل عن راتبين شهريين، بعدما أجبره بوحفص على ذلك.
ومن المتوقع أن يستمر النزيف في الأيام المقبلة، حيث أن اكثر من عشرة لاعبين، لجأوا إلى لجنة المنازعات للحصول على وثائق تسريحهم، على غرار أمير بلايلي وسفيان بوشار وأدم إيزقوتي وكريم لعريبي.
ويعتبر عشاق اللونين الأحمر والأبيض، بأن الوضع غامض لهذا النادي العريق الذي غالبًا ما كان يواجه أزمات الماضي.
لكن هذه المرة، أصبحت الأمور أكثر تعقيدًا، بينما لابد من رؤية فريق منظم بشكل جيد بوضع استراتيجية واضحة تخرجه من هذا النفق المظلم.
أعضاء مجلس الإدارة والنادي الهاوي (صاحب أغلبية الأسهم)، لم يجدوا أي حل سوى توجيه أصابع الاتهام لبعضهم البعض.
"المصائب لا تأتي فرادى"، مثل ينطبق على شباب بلوزداد أكثر من غيره، فبالإضافة إلى 3.5 مليار سنتيم التي تدين بها لجنة النزاعات، فإن رابطة دوري المحترفين لكرة القدم استدعت إدارة النادي لتسديد ديون مقدارها 1.8 مليار سنتيم، تتعلق بالغرامات القديمة غير المسددة والالتزامات المالية الأخرى.



