

EPAعاشت مدينة تورينو الإيطالية، أيامًا مشرقة في الفترة الأخيرة، بعد العودة التاريخية ليوفنتوس أمام أتلتيكو مدريد، في إياب دور الستة عشر من دوري أبطال أوروبا، وانتزاع بطاقة العبور إلى ربع نهائي البطولة القارية.
واستطاع يوفنتوس أن يحول هزيمته في مباراة الذهاب أمام الروخي بلانكوس من (2-0)، على ملعب واندا ميتروبوليتانو، إلى فوز في أليانز ستاديوم بنتيجة (3-0)، بثلاثية حملت توقيع البرتغالي كريستيانو رونالدو.
وخلال المباراة، أظهر البيانكونيري العديد من المظاهر، التي تؤكد أن الفريق الأبيض والأسود، قادر على تحقيق المعجزة، وانتزاع اللقب الغائب عن النادي منذ عام 1996، اَخر عام توج فيه اليوفي بدوري أبطال أوروبا.
عقلية حديدية
يتمتع الدون رونالدو بعقلية ليست لدى الكثير من لاعبي كرة القدم، فالبرتغالي دائمًا ما يفكر في كيفية تحقيق الفوز فقط، ويريد حصد العديد من الألقاب سواء الجماعية أو الفردية، رغم حصوله بالفعل على العديد منها سواء في إنجلترا برفقة مانشستر يونايتد، أو في ريال مدريد.
يوفنتوس أعلن صراحة في الصيف الماضي، تعاقده مع كريستيانو في صفقة بلغت قيمتها حوالي 112 مليون يورو، ويحصل فيها رونالدو على 30 مليون كراتب سنوي، من أجل محاولة الحصول على اللقب ذو الأذنين، لاسيما وأن الدون هو الهداف التاريخي للبطولة وعلى دراية كبيرة بها.
نقطة التحول
مع طموحات رونالدو في لعب الكرة الهجومية باستمرار، عانى الدون في بداياته مع الفريق الذي رغم سيطرته محليًا وسلسلة انتصاراته في بداية الموسم، إلا أن الأداء كان يشهد تراجعًا كثيرًا ومبالغ فيه للدفاع.
ويشتهر يوفنتوس بالكرة الدفاعية، لاسيما وأن الإيطاليين معروفون بالاعتماد على الدفاع في المقام الأول، ومع تراجع يوفنتوس في بعض المباريات، ظهرت حالة من الصعبية على رونالدو خاصة أمام نابولي، في مباراة الجولة 26 من الكالتشيو.
تلك المباراة كانت بمثابة نقطة التحول لدى يوفنتوس، بعدما ثار وصرخ رونالدو في وجه ماسيميليانو أليجري، مدرب يوفنتوس، عندما وجد البرتغالي نفسه وحيدًا في الضغط على لاعبي نابولي، في ظل وجود بقية اللاعبين أمام منطقة جزاء اليوفي للدفاع.
تغييرات غير معتادة
ويبدو أن أليجري تعلم الدرس جيدًا، فأمام أتلتيكو مدريد، ظهر أليجري ولأول مرة منذ فترة طويلة بمظهر يدل على رغبته الهجومية طوال المباراة، من بدايتها وحتى النهاية.
فلم يتراجع اليوفي ولو لدقيقة واحدة طوال الـ90 دقيقة، وظل هو الفريق المبادر للهجوم، فيما كانت تغييرات أليجري في المباراة، هجومية ودون خوف، بعدما أخرج ماسيميليانو ظهير أيسر ليدفع بصانع ألعاب، في بادرة لم تظهر من قبل على أليجري، أو على الأقل منذ فترة طويلة.
لاعبو يوفنتوس ومنذ انضمام رونالدو، دائمًا ما يصرحون عن رغبة كريستيانو الدائمة في حصد البطولات، ومدى تأثيره عليهم وعلى الفريق بأكمله.
عقلية رونالدو والجوع الذي يمتلكه الدون، ورغبته في مواصلة الانتصارات طوال الوقت، أتت بالنفع على يوفنتوس الذي حقق عودة تاريخية للنادي في ليالي التشامبيونز ليج، وبات واحدًا من المفضلين لحصد اللقب هذا الموسم.
قد يعجبك أيضاً



