


شهد سوق الانتقالات بالعراق، صراعا كبيرا خاصة بين الأندية التي تمتلك ميزانيات ضخمة، حيث تحركت سريعا صوب اللاعبين الذين برزوا بشكل مميز، خلال الموسم المنتهي، للحصول على خدماتهم.
في المقابل هناك أندية تترقب حركة الانتقالات دون أن تمتلك الأموال الكافية للدخول إلى السوق والمنافسة على بعض اللاعبين، واتجهت أندية أخرى للشباب للتغلب على ضعف قدراتها المالية.
"كووورة" يسلط الضوء على ميركاتو الدوري العراقي في التقرير التالي:
الشرطة أولا
إدارة نادي الشرطة تحركت سريعا وفق الميزانية المالية الضخمة التي رصدتها الإدارة، وفازت بأكبر صفقة للموسم الحالي، من خلال التعاقد مع لاعب المنتخب الوطني ونادي النفط أيمن حسين، وبرقم وصفه البعض بأنه مبالغ فيه.
وتشير التسريبات إلى أن الصفقة وصلت إلى 500 مليون دينار عراقي.
وضم أيضا ثنائي الطلبة ستار ياسين وعمر جبار، ولاعب فريق النجف المميز أمير صباح، كما جدد لعدد من نجوم الفريق، دون أن يفرط في أي لاعب.
الزوراء يدخل بقوة
على الرغم من أن ميزانية الزوراء أقل بكثير من نظيرتها في الشرطة، إلا أن النادي راهن على الدعم المباشر من قبل وزير النقل، وجماهيرية النادي التي طالما كانت حافزا للاعبين الشباب للاتجاه نحو النادي.
الزوراء استقر سريعا من خلال تسمية المدرب أيوب اوديشو، وتحديد العناصر اللازمة لإكمال صفوف الفريق، وبالتالي عقد صفقة مهمة من خلال استقطاب جناح نفط الوسط إبراهيم بايش، أحد المواهب البارزة في الموسم المنتهي، بالإضافة إلى مدافع الطلبة الشاب مصطفى محمد، والحفاظ على لاعبي الفريق المميزين وإضافة لاعبين شباب سيكون لهم شأن في الدوري مستقبلا .
النجف حاضر
تعاقدات نادي النجف لم تكن ضعيفة، حيث تم استقطاب لاعبين مميزين أمثال صالح سدير وفرحان شكور من نفط الوسط، وبرهان جمعة من الطلبة، وثنائي الكرخ علي رشيد وسامر ماجد، فيما خسر الفريق جهود لاعبه المميز أمير صباح.
ومازالت إدارة نادي النجف في مرحلة المفاوضات مع لاعبين آخرين، وقد يتم الإعلان عن صفقات جديدة خلال الأيام المقبلة.
الجوية يحافظ على نجومه
سياسة القوة الجوية أتت متوازنة من حيث التعاقد بوقت مبكر مع المدرب السوري حسام السيد، والحفاظ على أغلب نجوم الفريق، فجددت التعاقد مع الهداف عماد محسن والحارس فهد طالي والأخوين سامال وسامح سعيد، وأسامة علي وعدد من اللاعبين، وأضافت مهاجم الطلبة كرار علي بري، ومدافع النفط عمار كاظم.
وخسرت إدارة الجوية التنافس على المهاجم أيمن حسين لمصلحة الشرطة، وإبراهيم بايش لمصلحة الزوراء.
انهيار الطلبة
الطلبة أحد الأندية الجماهيرية، أفل نجمه في السنوات الماضية، ويعيش مرحلة صعبة جدا، فغادر أغلب لاعبيه صوب الأندية الأخرى، ولم يبرم صفقات جديدة باستثناء التعاقد مع الحارس الدولي السابق نور صبري .
ولم تستقر إدارة النادي إلى الآن جراء اعتراضات الجماهير، ومطالبتها الإدارة بالاستقالة، وفتح صفحة جديدة بتاريخ النادي بعد 16 عاما لم ينل فيها الفريق أي لقب.
انسحاب الأندية النفطية
كانت الأندية النفطية أكبر الخاسرين في سوق الانتقالات، ففريق نفط الوسط خسر أغلب لاعبيه المميزين هذا الموسم، جراء انتقالهم صوب أندية أخرى، ولم يتعاقد مع أي لاعب بل إنه لم يتعاقد إلى الآن مع مدرب يقود الفريق، والأمر ينطبق على أندية نفط الجنوب ونفط ميسان أيضا.
الأزمة المالية التي حدثت نتيجة تقليص الموازنة، أوقعت الأندية النفطية في حرج أمام الإنجازات التي حققتها من قبل، مما دفعها إلى إلغاء مشاركاتها في الأنشطة الرياضية رغم أن نادي نفط الوسط، من الأندية المنافسة بالمواسم الخمس الأخيرة على اللقب.



