

Reutersشهد مستوى المغربي وليد أزارو، مهاجم الأهلي المصري، تباينًا كبيرًا مع الفريق الأحمر بين أول مواسمه والحصول على لقب هداف الدوري وبين الموسم الأخير، الذي ابتعد فيه عن التشكيل الأساسي وخانه التوفيق وتفنن في إهدار الفرص السهلة.
ونال أزارو خلال الفترة الأخيرة، هجومًا عنيفًا من الجماهير ورموز الأهلي، بلغ ذروته خلال لقاء أطلع برة السوداني، بالدور التمهيدي لدوري أبطال أفريقيا، حيث هتف الجمهور ضد اللاعب وطالب برحيله.
ماذا حدث في أسلوب أزارو، ولماذا تبدلت الإشادة باللاعب لسخط جماهيري وغضب كبير رغم أن إهداره للفرص السهلة كان سمة بارزة له في موسمه الأول مع الفريق الأحمر؟
كووورة يستعرض في التقرير التالي أبرز العوامل التي ساهمت بشكل كبير في فقدان المغربي لبريق وتألق موسمه الأول مع الأهلي:-
رحيل البدري
دون شك كان لحسام البدري دور كبير في انطلاقة المغربي أزارو مع الأهلي في أول مواسمه، فقد صبر عليه كثيرا وتحمل سوء مستواه وسوء التوفيق الذي لازمه في البدايات.
كما أن المدير الفني للأهلي وقتها، دفع بالأسد المغربي أساسيا منذ يومه الأول بالقلعة الحمراء، على غير عادته في الدفع بالصفقات الجديدة لإقتناعه بقدراته.
تأثر أزارو برحيل البدري الذي كسب الرهان عليه ودفع عنه الانتقادات، واستطاع معه التتويج بالدوري والحصول على لقب الهداف، إلى جانب دوره الكبير في حصد لقب السوبر أمام المصري البورسعيدي.
تغيير التركيبة الهجومية
ساهم رحيل عبد الله السعيد في اختلال الشكل الهجومي للأهلي والذي كان في مقدمتهم أزارو، حيث يعد السعيد من أبرز لاعبي الخط الأمامي الذي يمكنهم الانسجام سريعا مع رأس الحربة ومساعدته على الوصول للمرمى بشكل سريع ومتكرر.
ليس ذلك فحسب فتركيبة هجوم الأهلي تغيرت عن موسمه الأول فقد تألق أزارو أمام السعيد وعلى يمينه أجاي ويساره مؤمن زكريا أو وليد سليمان لكن مع الموسم الجديد تبدلت الأسماء تماما.
الأهم في التركيبة الهجومية أن الثلاثي الذي يلعب بجوار أزارو على مستوى كبير من القدرات التهديفية وهو ما كان يرفع عن كاهلة مهمة التهديف ويجعل إهداره لبعض الفرص ليس محل انتقاد كبير من الجماهير ومن ثم تحرره من الضغوط.
وعوضه في ذلك أجاي ومؤمن زكريا والسعيد ووليد سليمان وهو ما تظهره الأرقام التالية، وتعطينا مؤشرًا على التحول في المستوى.
أرقام مؤثرة
في أول مواسمه مع الأهلي، توج أزارو بلقب الدوري برصيد 18 هدفًا، فيما سجل عبد الله السعيد 10 أهداف، وأجاي 9، ووليد سليمان 8 أهداف.
بينما في الموسم الحالي بالدوري سجل أزارو 6 أهداف، وبديله مروان محسن مثله، وجاء علي معلول الأكثر تهديفا من لاعبي الأهلي بـ8 أهداف، 3 منهم من ركلات ترجيح.
ويشير ذلك إلى تباين واضح في المستوى والقدرات التهديفية لمن يلعب بجوار أزارو، حيث لعب في النصف الأول من الموسم، لاعبون أمثال أحمد حمودي وميدو جابر وإسلام محارب.
وفي النصف الثاني من الموسم رمضان صبحي وحسين الشحات وجيرالدو وجميعهم يعانون من ضعف القدرات التهديفية أمام المرمى، حيث يتميزون بالصناعة والمساهمة في الأهداف بشكل أكبر.
ضعف البديل
تأثر مستوى أزارو بغياب المنافسة في نفس مركزه فهو بات حاجزًا لمكانه في التشكيل الأساسي رغم غياب التركيز حتى وإن كان المدير الفني للفريق لا يرغب في وجوده لكن لا بدائل أمامه، فالمنافسة دائمًا ما تزيد من مستوى اللاعبين وتدفعهم لتقديم أفضل ما لديهم وهو ما افتقده المغربي.
وفشل صلاح محسن المهاجم الصاعد في منافسة أزارو على قيادة هجوم الأهلي بسبب عدم التزامه تارة وبين تعرضه للإصابات تارة أخرى، كما هو حال مروان محسن الذي لا ترجح كفتة حين يقارن بأزارو حتى وإن كان الأخير يهدر الأهداف السهلة.
غاب أزارو بسبب الإصابة مطلع الموسم قرابة الـ3 أشهر، وعاد مجددًا ليجد الطريق ممهدا للتشكيل الأساسي وهو ما يعكس بشكل كبير عدم وجود منافسة حقيقة في نفس المركز.
قد يعجبك أيضاً



