


ظهر "الرجل الخفي" في نادي المريخ السوداني لوقت محدود، مطلع الألفية الجديدة، خلال فترة رئاسة الراحل تاج السر محجوب.
ولعب "الرجل الخفي" دورا مهما في ملف التعاقدات، بينما كان المريخ يمر بضائقة مالية، ورفضت قيادات النادي البوح بسر الرجل الخفي، لكنهم أكدوا أن هناك من علم بمعاناة المريخ المالية، وقرر تقديم المساعدة التي يحتاجها النادي؛ لإتمام الصفقات الجديدة.
وفي كل صفقة كان يبرمها المريخ، يخرج محجوب لوسائل الإعلام، مقدما الشكر العميق للرجل الخفي، ويؤكد أنه وراء تمويل الصفقة.
وسعت وسائل الإعلام المريخية بكل السبل، لمعرفة من هو الرجل الخفي، الذي دعم النادي في تلك الفترة الصعبة، ولكن قيادات المريخ تمسكت بعدم الكشف عن هويته.
لكن بعد عناء شديد وتقصي، نجح الإعلام في الكشف عن الرجل الخفي واسمه ووظيفته.
وتسللت وسائل الإعلام خفية إلى ستاد المريخ في أحد الأيام، وبحثت في مدرجات الجماهير عن الرجل، ووجدته والتقطت صورة وحيدة له، وهو متواجد بين الجماهير، وسعى الكثيرون لمقابلته، لكنه رفض بكل تهذيب.
وفي النهاية، تكشفت كل المعلومات عن الرجل، وهو الدكتور صلاح عبد القادر، الذي يحمل الدكتوراه في علم الصيدلة، ولكنه لم يعرف عنه أي نشاط أو انتماء رياضي قبل ظهوره في نادي المريخ.
واختفى الرجل الخفي رويدا رويدا عن الظهور، وتلاشى بسرعة وبقيت سيرته دائمة الذكر، وكلما تحدث الناس عن تاريخ المريخ، يُذكر على موقفه النبيل والتاريخي، ويتكرر الحديث دائما عن أنه رجل يستحق أن ترفع له القبعات.
وبمجرد اختفاء الرجل الخفي، دخل المريخ حقبة جمال الوالي في 2003، وهي مرحلة وفرة المال وتوديع المعاناة المالية لـ15 سنة متتالية.
وفي المريخ أيضا يتحدثون بإعجاب عن فتح الله إبراهيم، الذي قدم للنادي الكثير من الخدمات والدعومات المالية، دون دخول مجالس الإدارات، وظل متواجدا خلف السياج منذ ثمانينات القرن الماضي وحتى بداية الألفية الجديدة، ثم اختفى.



