EPAيستعد منتخب الدنمارك لمواجهة نارية ضد إنجلترا في نصف نهائي بطولة يورو 2020، والتي ستقام على ملعب ويمبلي بمدينة لندن، يوم الأربعاء المقبل.
المنتخب الدنماركي فاجأ الجميع بوصوله للمربع الذهبي، لأول مرة منذ عام 1992، الذي شهد آنذاك تتويجه بلقبه الوحيد في أمم أوروبا.
|||2|||
وصول الدنمارك لهذه المرحلة لم يكن يتصوره كثيرون بعد البداية المخيبة للفريق بخسارته في أول جولتين بمرحلة المجموعات أمام فنلندا وبلجيكا.
رغم ذلك، حملت الجولة الختامية الأنباء السعيدة لنجوم الدنمارك بتأهلهم بعد اكتساح روسيا (4-1)، لتخطف وصافة المجموعة الثانية برصيد 3 نقاط فقط.
مهاداة إريكسن
الجولة الافتتاحية شهدت حدثًا لم يمر مرور الكرام، وذلك عند سقوط لاعب الوسط الدنماركي كريستيان إريكسن على أرض الملعب بشكل مفاجئ، خلال مواجهة فنلندا.
تلك الحادثة خلعت قلب الملايين حول العالم، لا سيما لاعبي الدنمارك والجماهير الحاضرة في المدرجات آنذاك، حيث كاد اللاعب أن يفارق الحياة لولا العناية الإلهية ثم تدخل الأطباء في التوقيت المناسب.
وبعد نقله إلى المستشفى واستقرار حالة إريكسن بعد ذلك، بدا وأن لاعبي الدنمارك عازمون على تحقيق شيء ما من أجل زميلهم، وهو ما تأجل حتى الجولة الختامية لمرحلة المجموعات.
ومضت الدنمارك في طريقها بعبور ويلز والتشيك في الأدوار الإقصائية، لتضرب موعدًا مع إنجلترا في نصف النهائي، على أمل مواصلة إنعاش قلب إريكسن بالأخبار السعيدة، وبلوغ المباراة النهائية لأول مرة منذ 29 عامًا.
استنساخ الماضي
حادثة إريكسن المريرة تعيد إلى الأذهان ما حدث بمعسكر الدنمارك أثناء بطولة يورو 1992 في السويد، حينما اضطر لاعب الوسط المميز كيم فيلفورت لمغادرته لأسباب عائلية.
عودة فيلفورت إلى الديار جاءت بسبب مرض ابنته، التي كانت تبلغ حينها 7 سنوات ومصابة بسرطان الدم، حيث كانت حالتها تتدهور، مما أجبر اللاعب الدنماركي على مغادرة المعسكر والغياب عن مواجهة فرنسا في مرحلة المجموعات.
فيلفورت كان يخطط آنذاك لعدم العودة من جديد إلى المعسكر، بهدف البقاء بجوار ابنته لأطول فترة ممكنة، نظرًا لتدهور حالتها، لكن عائلته أصرت على عودته من أجل استكمال البطولة مع منتخب بلاده.
وبالفعل، عاد فيلفورت للظهور في نصف النهائي وسجل ركلة ترجيح ضد هولندا، أسهمت في وصول الدنمارك للمباراة النهائية ضد ألمانيا، وقد تمكن آنذاك من تسجيل هدف الانتصار لمنتخب بلاده (2-0) ومن ثم التتويج باللقب الوحيد.
ولا يتشابه الماضي بالحاضر في هذا الجانب فحسب، بل تكمن المفارقة في امتلاك كتيبة الدنمارك الحالية الحارس المخضرم كاسبر شمايكل، وهو ابن الأسطورة بيتر شمايكل.
وكان شمايكل الأب الحارس الأول لمنتخب الدنمارك في يورو 1992، وأسهم بشكل كبير في وصول فريقه لمنصات التتويج، ليبدو أن نجله يتحسس خطاه نحو صناعة المجدد مجددًا لبلاده وللعائلة المتجذرة في ملاعب كرة القدم.
قد يعجبك أيضاً



