

EPAرغم الهفوات التي أدت لخسارة مباريات مهمة، لا يمكن التغاضي عن حقيقة واحدة، وهي أن مانشستر سيتي يعتبر أحد أفضل الفرق الدفاعية في كرة القدم الأوروبية منذ تعيين بيب جوارديولا مدربًا للفريق.
الأرقام تتحدث عن نفسها، فقط أتلتيكو مدريد تلقى عددًا أقل من الأهداف في البطولات الخمس الكبرى في أوروبا منذ بداية الموسم 2016-2017 (موسم تعيين جوارديولا مدربًا لمان سيتي).
من بين جميع تشكيلات جوارديولا الحائزة على لقب البريميرليج، هناك فريق واحد لم يحتل صدارة الفرق الأفضل دفاعيا، وحصل ذلك في الموسم 2018-2019، عندما تلقى وصيف البطل ليفربول 22 هدفًا فقط، مقابل 23 هدفًا لسيتي، علما بأنه أفضل رقم دفاعي للفريق تحت قيادة المدرب الإسباني.
يصف جوارديولا فكرته الدفاعية بقوله: "تدافع عندما تكون الكرة بحوزتك، فهذه هي أفضل طريقة للدفاع. لاستقبال هدف، يجب أن يحصل الخصم على الكرة. كلما قل وجود الكرة لديهم، زادت فرصتنا في الحصول على شباك نظيفة".
إنها فرضية بسيطة، شكلت الأسس الدفاعية لمسيرة جوارديولا التدريبية. الاستحواذ لا يتعلق فقط بتسجيل الأهداف، إنه يتعلق أيضا بعدم تلقيها.
ربما لهذا السبب، دخل جوارديولا مؤتمره الصحفي بعد مباراة ذهاب ربع النهائي أمام بارين ميونخ "محطمًا عاطفيًا"، حيث أنهى سيتي اللقاء بنسبة استحواذ بلغت 44 %، ما يعني أن اللاعبين اضطروا للقيام بتدخلات أكثر مما فعلوا في أي مباراة أخرى هذا الموسم.
في تلك الليلة، تم اختيار جون ستونز رجل المباراة، وكان روبن دياز قاسيا على الخصوم، واستمر نجم ناثان أكي في الصعود، وقدم مانويل أكانجي أحد أفضل مبارياته بقميص سيتي.
كل لاعب من المدافعين الأربعة الذين بدأوا ضد بايرن ميونيخ يبلغ طوله 183 سم أو أكثر، وفي الوقت نفسه، فإن لاعب الارتكاز رودري أطول منهم جميعًا، ورغم هذا الجانب البدني المرعب الذي تجلى أمام بايرن، كان جوارديولا أكثر إشادة بتركيز اللاعبين طوال 90 دقيقة.
في المباراة المقبلة أمام آرسنال ضمن الجولة الثالثة والثلاثين من الدوري الإنجليزي الممتاز، يحتاج مانشستر سيتي لصلابة دفاعية مماثلة، من خلال الالتزام بطريقة اللعب 3-2-4-1، حيث يلعب جون ستونز في منتصف الملعب عند امتلاك الكرة، مع الانتقال إلى طرف الملعب عند فقدانها.
في المقابل، يريد آرسنال استثمار أي ثغرات متاحة أمام سيتي، كونه الأكثر حاجة للفوز من أجل إنعاش آماله في الفوز باللقب، والهجوم عبر الطرفين سيكون سلاحه الأبرز بوجود بوكايو ساكا وجابرييل مارتينيلي، وهو أمر يجب على ظهيري سيتي الحذر منه إذا أرادا الانتصار.
وبوجود دكة يبرز فيها كايل ووكر وإيميريك لابورت، فإن خط مانشستر سيتي الدفاعي يبدو في أفضل حال، بيد أن الدفاع يبدأ فعليا عند رودري، قبل أن يمتلك دي بروين وبرناردو سيلفا زمام المبادرة، من أجل منع مارتن أوديجارد من الاستحواذ على الكرة، وتطبيق فلسفة جوارديولا على أكمل وجه.



