

EPAلم ينعم ريال مدريد منذ انطلاقة الموسم بفترة ممتدة من الاستقرار الفني، وهو أمر ظهر على أداء الفريق ونتائجه.
وبعد أن حقق الملكي لقب كأس العالم للأندية بالإمارات، وسط حالة كبيرة من التفاؤل، عاد مجددا للنتائج المخيبة بالتعادل أمام فياريال، ثالث أقل فرق الليجا تحقيقا للفوز ب3 انتصارات فقط.
أحوال ريال مدريد المضطربة لم تتوقف عند النتائج السيئة محليا فقط، بل ما زاد الأمر سوءا هو حديث المدرب سانتياجو سولاري بالأمس، والذي تناسى توليه مهمة صعبة مثل تدريب ريال مدريد، وأدلى بتصريحات نالت قدرا كبيرا من الانتقاد من قبل الجمهور والصحافة.
وصرح سولاري خلال المؤتمر الصحفي لمباراة ريال سوسيداد، تعليقا على التعادل مع فياريال، بقوله: "يجب ألا نقلل من نتيجة التعادل، أنا أشعر بالسعادة بما نقوم به".
واتهم البعض المدرب الأرجنتيني بالطموح المحدود بعد تلك التصريحات، وأنها تنم عن اقتناعه بأنه مجرد مدرب جاء لتعديل مسار الفريق بعد رحيل جولين لوبيتيجي، وليس كونه الشخص الذي سينافس على البطولات.
تولى سولاري القيادة الفنية لريال مدريد بعد كارثة الهزيمة بخماسية في الكلاسيكو، حينها اتسع الفارق مع برشلونة إلى 7 نقاط، ومع مرور 7 جولات تحت قيادته، ارتقى الفريق إلى المركز الخامس حتى الآن، ولكن لا يزال فارق النقاط كما هو مع الغريم الكتالوني متصدر الليجا.
ويملك جمهور ريال مدريد رصيدا وفيرا من تصريحات المدربين المطمئنة، عندما يعاني الفريق من أزمة واضحة في الأداء والنتائج، فقد اشتهر المدير الفني السابق زين الدين زيدان، بتصريحه "لست قلقا"، الذي اعتاد أن يدلي به عقب أي تعثر أو عند خروج أخبار حول إمكانية إقالته.
وسار لوبيتيجي على نفس النهج، وظل يبعث الثقة في لاعبيه في المؤتمرات الصحفية، خاصة مع تلقيه انتقادات حادة للغاية خلال الأشهر القليلة التي درب فيها الفريق.
ويتشابه المدربون الثلاثة في تواضع النتائج محليا، سواء زيزو بالموسم الماضي، أو لوبيتيجي وسولاري بالموسم الحالي.
ولكن يظل الاختلاف الجوهري لصالح المدرب الفرنسي، الذي كان يملك ما يكفي من المقومات والعوامل التي كانت تبقي الفريق في دائرة المنافسة على الألقاب وخاصة الأوروبية حتى الأشهر الأخيرة من الموسم.
جنى زيدان خبرة كبيرة في التعامل مع المواقف الصعبة خلال موسمين ونصف، كما كانت لعلاقته الجيدة بالإدارة وغرفة خلع الملابس، دورا رئيسيا في تكوين منظومة ناجحة ساهمت في قيادة الفريق لفترة تاريخية.
في الموسم الماضي فقد ريال مدريد أي أمل في المنافسة على الليجا بنهاية شهر يناير، إلى أن احتل المركز الثالث في النهاية بفارق 17 نقطة عن برشلونة، كما تم إقصاؤه من دور ربع النهائي بكأس الملك، ومع ذلك ظل زيدان في منصبه وتمكن من حصد لقب دوري الأبطال الثالث على التوالي.
أما بالنظر لموقف لوبيتيجي فكانت ظروفه غير مهيئة على الإطلاق منذ البداية، فقد تزامن وصوله في الصيف مع رحيل النجم الأول والهداف التاريخي للفريق كريستيانو رونالدو، بالإضافة لعدم التعاقد مع نجم كبير بدلا منه، كما لم يتأقلم النادي أو الفريق على أسلوبه لتصبح النتيجة هي الرحيل.
ولا تختلف ظروف سولاري كثيرا عن المدرب الإسباني، فقد عانى من نفس المشاكل في ظل عدم توفر المهاجمين الذين بإمكانهم تعويض رحيل النجم البرتغالي، فضلا عن تراجع مستوى الكثير من اللاعبين وافتقاد الفريق لجزء من شخصيته على أرض الملعب.
ومع اقتراب انتهاء نصف الموسم، لا يزال أمام سولاري فرصة لاستثمار تلك التصريحات للقيام بأشياء مشابهة لما قدمه زيدان خلال الستة أشهر الأولى له مع الفريق، ولكن سيتطلب الأمر جهدا مضاعفا بناء على حالة الفريق الفنية والبدنية الحالية.
قد يعجبك أيضاً
.png?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)


