Reutersقدم النرويجي إيرلينج هالاند أوراق اعتماده سريعًا لدى جماهير بوروسيا دورتموند، في أول ظهور له مع الفريق خلال مواجهة أوجسبورج، اليوم السبت، في الجولة الـ18 من الدوري الألماني.
الدولي النرويجي الشاب، البالغ من العمر 19 عامًا، انضم إلى صفوف دورتموند خلال فترة الانتقالات الشتوية الجارية، قادمًا من ريد بول سالزبورج النمساوي مقابل 20 مليون يورو.
ولم يحتج هالاند سوى 3 دقائق فقط لإثبات جدارته بارتداء قميص أسود الفيستيفال، إذ سجل أول أهدافه من لمسته الأولى في المباراة، قبل أن يكملها بأفضل سيناريو، مسجلًا ثلاثية "هاتريك"، ليقود دورتموند للفوز (5-3).
رسالة مونديالية
جذب هالاند أنظار العالم أجمع لأول مرة خلال مشاركته مع منتخب النرويج في بطولة كأس العالم تحت 20 عامًا، التي أقيمت في صيف 2019.
الدولي النرويجي شارك في أول مباراتين مع منتخب بلاده ضد أوروجواي ونيوزيلندا، لكنه لم يستطع هز الشباك، لتخسر النرويج (1-3) و(0-2).
وفي الجولة الأخيرة من دور المجموعات، فاجأ المنتخب النرويجي الجميع بانتصار ساحق على حساب هندوراس (12-0)، كان لهالاند النصيب الأكبر فيه بإحرازه 9 أهداف دفعة واحدة.
وبهذا الرقم التهديفي الخارق، أصبح هالاند صاحب أكبر عدد من الأهداف المسجلة في مباراة واحدة بكافة بطولات الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، ليعلن عن نفسه بطريقة استثنائية.
بصمة أوروبية
ومع ظهور ريد بول سالزبورج النمساوي في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، عاد هالاند للأذهان من جديد عقب مشاركته الأولى في البطولة.
الدولي النرويجي شارك مع سالزبورج أمام جينك البلجيكي، ونجح في دك مرمى الأخير بثلاثية "هاتريك" في أول ظهور له في دوري الأبطال.
وبات هالاند حينها ثالث أصغر لاعب يسجل هاتريك في البطولة بعمر 19 عامًا و58 يومًا، كما يعد ثامن اللاعبين الذين يحرزون ثلاثية في ظهورهم الأول بالمسابقة.
وأكد هالاند أن هذا الظهور الاستثنائي لم يكن من قبيل الصدفة، بمواصلة تعزيز سجله التهديفي في الجولات التالية، رافعًا رصيده إلى 8 أهداف في دور المجموعات، ليأتي ثانيًا في قائمة الهدافين، خلف روبرت ليفاندوفسكي، مهاجم بايرن ميونخ.
وحش جديد
تحرك دورتموند في ديسمبر/ كانون الثاني الماضي لمحاولة تعزيز هجوم فريقه في النصف الثاني من الموسم، ليدخل سباقًا شرسًا مع عمالقة أوروبا، نتج عنه خطف هالاند من الجميع.
وانضم المهاجم الشاب إلى أسود الفيستيفال، ليظهر في المباراة الأولى لفريقه هذا العام على مقاعد البدلاء.
وحينما كانت النتيجة تشير إلى تقدم أوجسبورج (3-1) مع بداية الشوط الثاني، قرر لوسيان فافر، مدرب دورتموند، أن يغامر بصفقته الجديدة بعد دقيقة واحدة على الهدف الثالث لمنافسه.
ولم يخيب هالاند ظن المدرب السويسري، لينجح في وضع بصمته الأولى بعد 183 ثانية فقط على نزوله كبديل، مقلصًا الفارق لدورتموند، الذي انتعش بعدها ونجح في معادلة النتيجة بهدف جادون سانشو.
وخلال 23 دقيقة فقط، انفجر هالاند وأضاف الهدفين الرابع والخامس لدورتموند، ليقلب النتيجة على رأس أصحاب الأرض، مانحًا فريقه الجديد 3 نقاط ثمينة بسيناريو درامي في أول ظهور له.
وبات هالاند ثاني لاعب يسجل "هاتريك" في أول ظهور له بقميص دورتموند بعد الجابوني بيير إيميريك أوباميانج، مهاجم آرسنال الحالي.
وبالنظر إلى سيناريوهات بدايات هالاند وأرقامه الاستثنائية، سيتأكد الجميع بأن الصدفة لا تعرف طريقًا لما يفعله المهاجم النرويجي، بل أن مواصلة تألقه بهذا الشكل يثبت أن ملاعب كرة القدم بدأت تعرف وحشًا جديدًا، يهدد عرش كبار اللاعبين في عالم الساحرة المستديرة.



