

EPAهذه قصة انتصار مانشستر سيتي، قصة تدور حول الثقة والإيمان والاحترام المتبادل والعمل الجماعي، والأهم من ذلك كله التميز.
إنها حكاية بيب جوارديولا مدرب مان سيتي في موسم يراه المراقبون الأفضل في مسيرته، حتى أفضل من ذلك الموسم الذي جمع فيه 100 نقطة (2017-2018)، أو موسمه الماضي المميز.
يستمد جوارديولا قوته، من العلاقة الوثيقة التي تجمعه برئيس النادي خلدون المبارك، يتحدث معه قبل وبعد كل مباراة، إضافة إلى وجبات الإفطار اليومية في الحرم التدريبي مع مساعده الأول خوانما ليلو، ومدير كرة القدم تكسيكي بيجيريستين، والرئيس التنفيذي فيران سوريانو، إضافة إلى مستشار المدرب الأقرب مانويل إستيارت.
الاتصال المستمر مع مبارك وآخرين يجعل جوارديولا أكثر سعادة مما كان عليه عندما كان مسؤولاً عن برشلونة وبايرن ميونخ، كان مرهقًا بشكل مفهوم حيث بلغ هذا الموسم ذروته، لكن المدرب البالغ من العمر 51 عامًا يدرك أن سيتي هو مكان العمل المثالي، حيث تسمح رؤية مجموعة داخلية كل صباح والدردشة معهم باكتسابه شعور الراحة المثالي.
جوارديولا رجل ذو ذكاء وحساسية عاليين، السمة الأخيرة على وجه الخصوص، هي نقطة قوة ضخمة، لأنها تطلق العنان لحاسته السادسة المتعلقة بلاعبيه وفريقه والخصم والمباراة.
الشهر الأخير كان الأصعب بالنسبة لجوارديولا في الموسم الحالي، واجه سيتي ليفربول 2-2 في 10 أبريل/نيسان، ثم أتلتيكو مدريد في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، في المدينة الإسبانية المعادية له، واستنزفت هذه الرحلة من طاقته الكثير، وبعد ثلاثة أيام كان الفريق في ويمبلي لمواجهة ليفربول مرة أخرى، للحصول على مكان في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، قبل أن يخسر 2-3، ثم بعد ثلاثة انتصارات في الدوري (أمام برايتون واتفورد وليدز)، ومباراة الذهاب في نصف النهائي ضد ريال مدريد، عاد الفريق إلى العاصمة الإسبانية.
هناك خرج سيتي بعدما تنازل عن تقدمه بهدفين، وتعافى الفريق ليهزم نيوكاسل 5-0 ووولفرهامبتون 5-1 قبل التعادل 2-2 في الجولة قبل الأخيرة أمام وست هام.
جوارديولا كان النقطة المحورية في تعافي سيتي، وعلاقته مع النادي كانت العامل الرئيسي، وقال ذات مرة: "إنهم لا يلومونني في النادي عندما أخسر مباراة، يأتي الناس هنا ويسألون عما يمكن فعله لمساعدتي أكثر".
يولي جوارديولا أهمية كبيرة للأداء بشكل مواز مع النتائج، لأنه دلالة على الاستقرار الذي يتمتع به هو والنادي، خاصة أن سيتي كيان فائق النعومة يسخر لمدربه كافة سلطاته، ولا يتم إحضار اللاعبين دون موافقته.
في أغسطس/آب، كان كريستيانو رونالدو متاحًا وأراد جوارديولا هدافًا، قام بيجيريستين وفريقه بتقييم النجم البرتغالي، لكن المدرب لم يبدو مقتنعًا باللاعب البالغ من العمر حينها 36 عامًا، وبالتالي لم يتم اتخاذ أي خطوة، ثم فشلت المساعي لضم هاري كين، عندما أشار توتنهام إلى أنه لن يستغني عن هدافه بأقل من 150 مليون جنيه إسترليني، أغلق جوارديولا النافذة، لكن سيتي سجل في النهاية 99 هدفا في الدوري، أكثر مما سجّل ليفربول بـ5 أهداف، و16 أكثر مما سجل الفريق كبطل للموسم الماضي.
في المشهد الآخر من مثالية العلاقة بين جوارديولا والنادي، يبرز إيرلينج هالاند الذي كان متاحًا بسعر منافس من بوروسيا دورتموند، كان ريال مدريد الخيار الأول للنرويجي، قبل أن يصبح سيتي خيارا أيضًا مع تركيز الميرينجي على كيليان مبابي، واستخدم جوارديولا سحره لإتمام الصفقة التي سيبدأ مفعولها قبل انطلاق الموسم الجديد.
طوال حملته هذا الموسم لم تكن هناك أزمة فعلية، بدا جوارديولا غير سعيد بالتعادل 1-1 في يناير/كانون الثاني مع ساوثهامبتون ثم الخسارة 0-2 على أرضه أمام كريستال بالاس، وعلى الرغم من عدم وجود مهاجم صريح، وفقدان الخيار الأول في مركز الظهير الأيسر، الفرنسي بنجامين ميندي المتهم بالاغتصاب، لم يهزم الفريق سوى ثلاث مرات الدوري، اثنتان منها أمام توتنهام، مع 26 هدفا فقط استقبلتها شباكه.
كان جوارديولا داهية في نواحٍ أخرى، أعاد إيميريك لابورت إلى جانب روبن دياز في عمق الدفاع بعد انخفاض مستوى جون ستونز.
وضغط ليفربول بقوة، بعدما كان متأخرا بـ14 نقطة، لكن المدرب الكتالوني ظل هادئًا وواثقًا، بفضل بيئة عمل هادئة، وشعور بالرضا، وتقبل المسؤولية الشخصية عن أي تراجع في الأداء، والنتيجة النهائية.. بطولة دوري رابعة في آخر ست سنوات، في نادٍ تم إنشاؤه لضمان أن يتمكن جوارديولا من تحقيق أقصى استفادة من عبقريته.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً


.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)
