

Reutersيوما بعد آخر، وواقعة تلو الأخرى، تثبت تصاعد نفوذ النجوم وعلى رأسهم محمد صلاح وأحمد المحمدي وأحمد حجازي داخل المنتخب المصري، حيث تتلاشى قوة المسؤولين أمام نجومية وشعبية هؤلاء اللاعبين الذين باتوا يتدخلون في بعض القرارات التي هي في الأساس من صميم عمل اتحاد الكرة برئاسة هاني أبوريدة وأعضاء مجلسه.
وطالت محمد صلاح شائعات عدة حول تدخله في اختيارات بعض اللاعبين لقائمة منتخب مصر، وعلى رأسهم صديقه المقرب عمر جابر، لكن ذلك لم يثبت بشكل واضح أو يعلنه أي مسؤول بشكل علني، إلا أن واقعة عمرو وردة الأخيرة تثبت جزءا على الأقل من صحة ما يتردد حول تصاعد نفوذ نجوم الفراعنة وتدخلهم في بعض القرارات.
استبعاد وردة
اتخذ اتحاد الكرة قرارا باستبعاد عمرو وردة من قائمة الفراعنة بكأس الأمم الإفريقية 2019، المقامة حاليا بمصر على خلفية انتشار محادثات وفيديوهات غير أخلاقية له عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وقال اتحاد الكرة في بيان رسمي صباح الأربعاء، إن قرار استبعاد وردة "جاء بعد التشاور مع الجهاز الفني، والإداري للفريق، في إطار الحفاظ على حالة الانضباط، والالتزام، والتركيز التي عليها المنتخب".
المحمدي يعلن الرفض
لم تمر سوى ساعات قليلة على القرار حتى أعلن أحمد المحمدي قائد المنتخب المصري رفضه للقرار بإعلان التعاطف مع وردة والإشارة برقم 22 الذي يرتديه الأخير، عقب تسجيله الهدف الأول في مباراة الكونغو، فضلا عن خروجه بتصريحات يؤكد فيها أن ما قام به وردة حرية شخصية مخالفا قرار أبوريدة والجهاز الفني والإداري.
صلاح يطالب بفرصة جديدة
بعد مبادرة المحمدي بالتعاطف مع وردة، جاء دور محمد صلاح الذي غرد عبر حسابه في تويتر، معلقا على الاستبعاد، بكلمات حاسمة، شدد في بدايتها على أن احترام المرأة "ثوابت يجب أن تبقى مقدسة"، وفي الوقت نفسه، أكد ضرورة التقويم، موضحا أن "العزل والصفع ليس الحل".
تعاطف جماعي
كلمات صلاح كانت بمثابة الباب الكبير الذي عبر منه لاعبو المنتخب المصري، تباعا، ليعلنوا التعاطف، والتمسك ببقاء وردة في معسكر كأس الأمم، فأكد أحمد حجازي ووليد سليمان، ضرورة العفو عن زميلهم، بينما حمل باهر المحمدي أحد بدلاء مصر في مباراة الكونغو، قميص وردة رقم 22 لإبداء تعاطفه.
انقسام
مع ردود الفعل السريعة على القرار من جانب اللاعبين، بات الانقسام واضحا، وتحول اتحاد الكرة المصري من موقف قوة بإعلانه التمسك بالالتزام، واحترام مبادئ المنتخب، إلى موقف ضعف واضح، تحت ضغط النجوم الذين فرضوا رغبتهم على رئيس الاتحاد هاني أبوريدة، لإعادة وردة، خاصة محمد صلاح، وأحمد المحمدي، مما خلق حالة من الانقسام داخل معسكر الفراعنة.
ووسط حالة الارتباك هذه، بدا المكسيكي أجيري المدير الفني للمنتخب غائبا عن المشهد، حين أكد أنه لا يعلم أي شيء عن رغبة اللاعبين في إصدار بيان بشأن رفض استبعاد وردة.
انتصار النجوم
أمام رد الفعل القوي من جانب صلاح وجبهته وبعدما أعلن وردة اعتذاره، ظهر اتحاد الكرة مرتبكا، قبل أن يقرر التراجع مكتفيا بإيقاف اللاعب حتى نهاية دور المجموعات، ليؤكد سطوة نجوم المنتخب المصري.
قد يعجبك أيضاً



