إعلان
إعلان
main-background

تقرير كووورة: أرتيتا.. تعيين متأخر تحول إلى مقامرة آرسنال الكبرى

KOOORA
20 ديسمبر 201911:04
أرتيتاReuters

عندما أعلن مايكل أرتيتا اعتزاله ممارسة كرة القدم مع آرسنال في مايو/ أيار عام 2016، تلقى 3 عروض للتدريب بالدوري الإنجليزي الممتاز، واحد من هذه العروض جاء من الجانرز، مع آخرين من مانشستر سيتي وتوتنهام.

حينها قال لاعب الوسط الإسباني: "لا أريد ذكر أسماء الأندية، لكن لدي ثلاثة خيارات مختلفة وأنا فخور جدًا، لأن ذلك ليس أمرا شائعا، لقد تركت الباب مفتوحا (في آرسنال) وقد يتعين علي اتخاذ قرار".

اختار أرتيتا الانضمام إلى الجهاز الفني في مانشستر سيتي، وهو ما يدفعنا للتساؤل.. هل فعل آرسنال ما يكفي لإقناعه بالبقاء؟

عندما غادر آرسين فينجر آرسنال في نهاية موسم 2017-2018، كان أرتيتا مرشحا في القائمة القصيرة لتولي منصب المدرب، وبدا وكأن المقعد الشاغر له، لكن لجنة الاختيار المكونة من إيفان جازيديس وزفن ميسلينتات وراؤول سانليهي، استقرت على أوناي إيمري الذي بدا وكأنه خيار أكثر أمانا.

كان جازيديس يصر على أنه وزملاءه قد وضعوا إيمري على رأس قائمتهم، بعد ذلك غادر جازيديس إلى ميلان، ثم رحل ميسلينتات عن النادي اللندني في فراير/ شباط الماضي.

بغض النظر عن الظروف المحيطة بعملية الاختيار، فإن آرسنال تجاهل أرتيتا تماما، والآن عاد ليؤكد أن خياره السابق لم يكن صائبا، فتعاقد مع مايكل لتدريبه لمدة 3 أعوام ونصف.

ما الذي تغير؟ لم يقاتل آرسنال قبل 18 شهرا من أجل تعيين أرتيتا، لكن الأخير حصل على وقت أطول للعمل والتعلم من مواطنه بيب جوارديولا في مانشستر سيتي، وهي خبرة لا يصح استبدالها بأي شيء آخر.

?i=reuters%2f2019-12-20%2f2019-12-20t140757z_1943636741_rc22zd9rngjg_rtrmadp_3_soccer-england-ars-arteta_reuters

آرسنال ليس غريبا على اتخاذ القرارات المتسرعة التي لا تخضع لدراسة شاملة، فبعد إقالة إيمري، طلب النادي من فريدي ليونبيرج أن يتولى مهمة المدرب المؤقت ويعمل إلى جانب مدير الأكاديمية بير ميرتيساكر، وظهر النادي حينها وكأنه سعيد لوضع لاعبه السويدي السابق في الواجهة في وقت سيتلقى فيه الفريق هزائم جديدة.

لطالما كان طريق آرسنال إلى أرتيتا دائريًا وليس مباشرا، ومن الصعب رؤية تعيين اللاعب الإسباني السابق كأي شيء آخر سوى المقامرة، بالنظر إلى أنه لم يكن مدربا رئيسيا من قبل.

فهناك فرق كبير بين المدرب المساعد والمدرب الأول، عليه الآن على سبيل المثال، أن يتعامل مباشرة مع تداعيات عدم اختيار لاعب معين في التشكيلة الأساسية، وفي وقت تدخل فيه أمور مزعجة مثل الشؤون التعاقدية ضمن مهامه، فإن عليه كذلك التعامل مباشرة مع الألماني مسعود أوزيل وحسم مستقبله.

إذا ما أردت إدراك صعوبة مسؤولية أرتيتا قبل أن تبدأ، انظر أين يوجد آرسنال الآن، ليس فقط من حيث موقعه في الدوري الإنجليزي الممتاز أو مكانته على الصعيد القاري، بل أيضا إلى هويته كفريق.

ويتمثل التحدي الذي يواجه أرتيتا في إعادة أحد الأندية الرائدة في إنجلترا إلى الواجهة، وإصلاح عدد من العلل والحصول على الدعم الجماهيري في ملعب الإمارات، كل هذا مطلوب من رجل لم يسبق له التدريب على المستوى الأول قط.

ومع ذلك، فإن عودة أرتيتا أطلقت خيال أنصار آرسنال، وجعلتهم يحلمون بتغيير الواقع الحالي، نظرا لأن مشكلة الجانرز الكبرى على مدار السنوات القليلة الماضية كانت العقلية الجماعية؛ بمعنى أنها لم تكن قوية كفاية لاستعادة أمجاد الماضي.

?i=reuters%2f2019-12-20%2f2019-12-20t140748z_896765407_rc22zd9uf8gr_rtrmadp_3_soccer-england-ars-arteta_reuters

يطلق على أرتيتا تسمية "سيّد الحالة الذهنية"، كان لاعبا محترفا بشكل لا يصدق مع آرسنال، ولم يدخر نقطة عرق واحدة في صالح الفريق، وأخذ مع هذا النهج الواثق إلى مسيرته التدريبية.

لقد كان الإسباني دائما قائدا وله دور أساسي في التواصل الجيد، عندما كانت المعنويات تهبط في آرسنال، واجه أرتيتا – إلى جانب ميرتيساكر – الصحافة بثقة مطلقة، ربما هي تفاصيل صغيرة، لكنها بلا شك علامة على شخصيته القوية المؤثرة.

موعد بدء المغامرة بات قريبا، العيون كلها ستحدق في الرجل الإسباني الذي كتب لنفسه اسما في البريمير ليج مع إيفرتون، قبل أن ينتقل إلى آرسنال عام 2011.

فهل يثبت أرتيتا أن إدارة آرسنال وضعت رهانها في الشخص المناسب؟

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان