Reutersنجح الفرنسي زين الدين زيدان المدرب الجديد لريال مدريد باعادة الروح والحماس إلى مدرجات ملعب سانتياغو بيرنابيو، بعدما اظهر بصمته الواضحة على اداء لاعبي النادي الملكي امام ديبورتيفو لاكورونيا.
وتمكن ريال مدريد من الفوز على لاكورونيا بخماسية نظيفة على ملعبه (سانتياغو بيرنابيو) مساء السبت، ضمن منافسات الجولة التاسعة عشر والاخيرة من ذهاب الدوري الاسباني لكرة القدم، رافعا رصيده إلى 40 نقطة محتلا المركز الثالث على سلم ترتيب اندية الليغا.
الجميع كان يترقب الظهور الاول للفرنسي زيدان - بطل اوروبا عام 2002 واحد افضل لاعبي خط الوسط في العالم - مع الميرنيغي كمدرب بعدما خلف الاسباني رافاييل بينيتيز المقال مؤخرا من تدريب ريال مدريد بسبب فقدانه قنوات الاتصال مع اغلب اللاعبين وتراجع نتائج واداء الفريق.
اللاعب الناجح لا يشترط ان يكون كذلك في عالم التدريب، وخير دليل على ذلك هو الاسطورة الارجنتينية الحية مارادونا الذي لم يحقق اي شيء يذكر مع منتخب التانغو، وعلى النقيض تماما حقق غوارديولا المستحيل مع برشلونة لدى استلامه مهمة تدريب الفريق في ايلول/ سبتمبر 2008 وتوّج بالسداسية التاريخية عام 2009 وجعل من النادي الكتالوني رقما صعبا في شتى البطولات، ومن هذه التجربة جاء قرار تعيين زيدان مدربا للوس بلانكوس.
عدسات المصورين رصدت تحركات "زيزو" عن كثب لدى تواجده في المنطقة الفنية المخصصة له على جانب الملعب، كيف لا وهي ذاتها التي كانت ترصد سحره الكروي عندما كان لاعبا، لكن اللمسة السحرية التي احدثها النجم الفرنسي المعتزل عام 2006 على اداء لاعبي ريال مدريد جعلت الجميع يستبشر خيرا، لا بل ارتفع سقف التوقعات مبكرا حول امكانية التتويج باللقب الحادي عشر في التشامبيونز ليغ، اذا ما استمر الاداء على هذا النسق.
لم يكن الفوز بنتيجة كبيرة مهما بقدر ما سُلطت الاضواء على ضرورة تقديم عرضا قويا يليق بفريق بحجم ريال مدريد، الذي غابت كرته الجميلة منذ اقالة المدرب الايطالي كارلو انشيلوتي في ايار/ مايو 2015، وكان لريال مدريد وجماهيره ما ارادوا، بعدما كشر اللاعبون عن انيابهم، واظهروا رغبة جامحة في تحقيق الفوز.
ويبدو أن اسلوب زيدان المدرب، لا يختلف كثيرا عن زيدان اللاعب، حيث استغل الديك الفرنسي علاقته الجيدة مع اغلب اللاعبين، وعمل معهم على الجانب النفسي قبل البدني، للتخلص من اي معيقات قد تؤثر على ادائهم داخل المستطيل الاخضر، وكان له ما اراد.
الدفاع بأكبر عدد من اللاعبين ومثله الهجوم، مع تبادل الادوار والمراكز في خط الهجوم، اربك كثيرا الحسابات الفنية للاسباني فيكتور سانشيز مدرب لاكورونيا، وهي نقطة ايجابية تحسب لزيدان، الذي استطاع تحرير البي بي سي (بيل ورونالدو وبنزيمة) من اي قيود دفاعية قد يفرضها المنافس.
الكرنفال الهجومي للميرينغي بدأ باسناد من الموسيقار ايسكو ومساعديه توني كروس ولوكا مودريتش، فضلا عن دعم الاطراف والمتمثل بكارفاخال، العائد مؤخرا من الاصابة، ومارسيلو الذي صال وجال كثيرا على الرواق الايسر، ناهيك عن التألق الاستثنائي للويلزي غاريث بيل وكريم بنزيمة، والدون البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي وجد المساحات الكافية ليمارس هوايته باطلاق الصواريخ تجاه مرمى المنافس.
الروح الجماعية التي بثها زيدان بنفوس لاعبي ريال مدريد كانت ولا تزال مصدر قوة جديد، خاصة وأن اللاعبون ارتدوا شخصية زيزو في المباراة الاخيرة وكأنهم جميعا زيدان عندما كان يرتدي القميص رقم 5، لكن من الصعب أن يهلل ويطبل الجميع على هذا الفوز، لأن الاختبار الاصعب سيبدأ مع معركة الديربي ثم مواجهة روما في الابطال، ومن هنا يبدأ الحديث....!
Reuters
Reutersقد يعجبك أيضاً



