


اشتبه المحقق الأمريكي مايكل جارسيا في تقريره حول ادعاءات الفساد المتعلقة بمنح روسيا وقطر حق استضافة المونديال في وجود اتفاق غير قانوني بين المسؤولين عن ملفي ترشح إسبانيا وقطر لتنظيم كأس العالم في 2018، و2022 على الترتيب.
وخصص النائب العام السابق بالولايات المتحدة الأمريكية 20 من أصل 430 صفحة لتقريره المطول للحديث عن وجود "مؤامرة" قام بها أنخيل ماريا بيار، رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم، ونظيره القطري محمد بن همام.
وتنص القواعد الخاصة بعملية الاختيار، التي تم خلالها ولأول مرة تحديد مقرين دفعة واحدة لاستضافة بطولة كأس العالم في سنتين مختلفتين بشكل واضح على عدم قانونية عقد اتفاق خاص بتبادل الأصوات بين المرشحين.
وجمع جارسيا، الذي كان يشغل في ذلك التوقيت منصب مدير غرفة التحقيقات بلجنة القيم التابعة للفيفا، أدلة تفيد بأن إسبانيا وقطر اتفقتا على ضمان تصويت 7 أطراف لصالح كل منهما على الأقل، في عملية ترشح الأولى لاستضافة مونديال 2018، وترشح الثانية لاستضافة نسخة البطولة عام 2022.
ودأبت الدولتان خلال الفترة الماضية على نفي هذه الاتهامات بشكل دائم، إلا أن جارسيا أعرب في تقريره عن أسفه لتقاعس الاتحاد الإسباني لكرة القدم عن التعاون معه بعدما قدم له هذا الأخير معلومات قليلة من قاعدة بياناته متعللاً بأنه لا يستطيع الوصول إلى الوثائق التي يحتاجها جارسيا.
وأشار التقرير أيضًا إلى أن سونيل جولاتي، مدير ملف ترشح الولايات المتحدة الأمريكية لاستضافة المونديال، أكد أن بيار قال له إنه سيصوت لصالح قطر لأن بن همام سيصوت لصالح إسبانيا.
وأضاف المسؤول الأمريكي قائلاً: "بيار لم يصوت لصالح قطر؛ لأنه كان يعتقد أنها أفضل بلد في العالم يمكنها تنظيم المونديال، لكنه صوت لها لأنه كان هناك اتفاق".
وكشف اثنان من المسؤولين عن ملف ترشح إنجلترا لاستضافة المونديال لجارسيا أن التايلاندى واروي ماكودي، عضو اللجنة التنفيذية للفيفا في ذلك الوقت، قال قولاً مشابها حول دعمه لقطر.
وقال اندي انسون، مدير الملف الإنجليزي، متحدثًا عن ماكودي: "لقد كان واضحًا أنه سيدعم قطر، وأنه سيتبع خطوات محمد بن همام، وقال لي إن هناك اتفاق مع إسبانيا".
وطبقًا لنتائج التحقيقات الواردة بتقرير جارسيا، كان الاتفاق القطري الإسباني يقضي بأن يحصل بيار بالإضافة لصوته على صوت 3 أعضاء باتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم "كونميبول"، التي كانت تجمعه بهم دائمًا علاقة جيدة، فيما ضمن له بن همام حصوله على صوته، وصوت ماكودي، وصوت المصري هاني أبو ريدة.
وحصلت قطر، التي لم تلقَ دعمًا أقل من 10 أصوات في أي من جلسات التصويت، على شرف استضافة كأس العالم 2022 في 2 ديسمبر 2010، فيما خسرت إسبانيا لصالح روسيا في سباق استضافة نسخة البطولة عام 2018.
بيد أن جارسيا أكد أن قطر حصلت على دعم الأصوات السبعة التي اتفقت بشأنها مع إسبانيا. وتمت جلسة التصويت النهائية بحضور 22 عضوًا من اللجنة التنفيذية للفيفا.
واستطرد جارسيا في تقريره الذي ظل سريا حتى أمس، قائلاً: "هناك دلائل على وجود اتفاق على تبادل الأصوات بين أعضاء اللجنة التنفيذية، خاصة الأصوات الخاصة بالسيدين ماكودي وبيار، وأمام هذا الموقف سيتم فتح تحقيق ضد كليهما".
وقرر الفيفا الكشف بشكل كامل عن تقرير جارسيا، بعدما نشرت صحيفة "بيلد" الألمانية أجزاء منه أول أمس الإثنين، مشيرة إلى أنها ستنشر البقية تباعًا.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



![Hadi Habibinejad [Exclusive interview] - هادي حبيبي نجاد (حوار خاص)](https://assets.kooora.com/images/v3/blt8cf2bd6505e0fc57/crop/MM5DCOJRHE5DCMBXHE5G433XMU5DAORQ/Hicc.png?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)