Reutersستكون الجولة التاسعة من الدوري الاسباني لكرة القدم الاحد، شاهدا على مرور عاما كاملا لاول ظهور رسمي للاوروغوياني لويس سواريز، بقميص برشلونة (احد اضلاع MSN)، والذي كان حافلا بالانجازات والذكريات الخاصة بلويزيتو.
قبل برشلونة، انضم سواريز إلى ليفربول الانجليزي صيف العام 2011، ولعب 110 مباريات، سجل خلالها 68 هدفا في كافة الملاعب الانجليزية، وكاد ان يساهم في التتويج بلقب غاب طويلا عن خزائن الريدز، لولا ان ادار الحظ وجهه لليفربول في الامتار الاخيرة من موسم سواريز، وتمكن من مقاسمة جائزة الحذاء الذهبي مع البرتغالي كريستيانو رونالدو بداية العالم 2014.
كثيرون هم من قللوا من حجم سواريز، وتوقعوا له الفشل بين صفوف البلوغرانا، ظناً منهم انه لن يتمكن من الاندماج سريعا مع لاعبي النادي الكتالوني، لاختلاف هائل جدا بين اسلوب لعب برشلونة الذي لا يعتمد ابدا على وجود مهاجم صريح امام حراس مرمى المنافسين، واسلوب سواريز نفسه، الذي نصب نفسه احد ابرز رؤوس الحربة على مستوى العالم.
ووصل "لويزيتو" إلى قلعة البلوغرانا صيف العام 2014، وانتظرت جماهير النادي الكتالوني اول ظهور رسمي لسواريز مع برشلونة، وانتهاء فترة ايقافه بسبب حادثة "العض" الشهيرة في كأس العالم بالبرازيل، وكان تحديدا في مباراة الكلاسيكو، امام الغريم التقليدي والازلي، ريال مدريد، حيث لعب سواريز اساسيا ولمدة 70 دقيقة، وصنع هدف برشلونة الوحيد في تلك المباراة، ولم يتوقع احد ان تكون خسارة الكلاسيكو نقطة انطلاق وتألق سواريز مع برشلونة، وبداية الطريق نحو تكرار الثلاثية التاريخية.
اهم ارقام سواريز مع برشلونة
قبل مباراة الاحد مع فريق ايبار، لعب سواريز 56 مباراة بقميص البلوغرانا، واكمل 4736 دقيقة، ساهم فيها باحراز 57 هدفا، حيث سجل 32 هدفا (تضمنت هاتريك وحيد سجله سواريز في مرمى قرطبة الاسباني في مباراة انتهت بثمانية نظيفة لبرشلونة)، وساهم في صنع 25 هدفا آخر لزملائه.
وعلى مستوى الالقاب، حقق لويس سواريز مع النادي لقب الدوري الاسباني وساهم بتسجيل 16 هدفا رغم غيابه عن الجولات السبعة الاولى من المسابقة بداعي الايقاف، وكأس الملك الاسباني وسجل خلال منافساته هدفين فقط، ودوري الابطال وتمكن من تسجيل 7 اهداف كان لها دورا كبيرا بتحقيق برشلونة لقبه الخامس في البطولة الاعرق، بالاضافة للقب كأس السوبر الاوروبي والذي تمكن خلاله سواريز من احراز هدف وصناعة اخر لبرشلونة في المباراة المجنونة امام اشبيلية والتي انتهت 5-4، بانتظار حسم لقب كأس العالم للاندية المقبل.
واعتبر الاوروغوياني، ان اهم واجمل هدف في مسيرته مع البلوغرانا، هو ذلك الهدف الذي منح برشلونة الانتصار امام ريال مدريد، في الجولة 28 من مسابقات الدوري الاسباني الموسم الماضي، وساهم بابتعاد برشلونة في سلم الترتيب عن الغريم الملكي.
سِجل سواريز التهديفي مع برشلونة، بدأ في المباراة التي جمعت النادي الكتالوني بنادي ابويل القبرصي ضمن منافسات دور المجموعات من دوري ابطال اوروبا، حيث سجل سواريز احد اجمل اهدافه مع البلوغرانا في تلك المباراة، بعد مراوغة جميلة للدفاع القبرصي.
تألق سواريز في دوري الابطال
تألق سواريز الملفت للنظر في دوري الابطال، لم يقتصر على التسجيل وحسب، بل على الصناعة في الوقت المناسب الذي احتاج فيه النادي الكتالوني لتسجيل الاهداف، فانتهى دور المجموعات بتسجيل لويس هدفين فقط، لتبدأ "الملاحم" الكروية في ادوار اقصاء المغلوب، فكان لسواريز الدور الأكبر في تخطي برشلونة لبطل انجلترا آنذاك، فريق مانشستر سيتي، بعد تمكنه من حسم نتيجة الذهاب في ملعب الاتحاد، بهدفين دون رد حملا توقيع الاوروغوياني.
قبل أن يسجل بعدها سواريز ليلة للتاريخ في سجلاته الشخصية، في (حديقة الامراء) امام باريس سان جيرمان، حيث سجل سواريز هدفان رائعان، ساهما بضمان برشلونة مقعده في الدور نصف النهائي، بعد ان تمكن ابناء انريكي من حسم لقاء الذهاب بنتيجة 3-1، قبل ان يحسموا الاياب بهدف نظيف.
ليأتي الدور بعدها على مباراة نصف النهائي، امام بايرن ميونيخ الالماني، ففي مباراة الذهاب تكفل ميسي بصناعة الفارق، وساهم بفوز البلوغرانا 3-صفر، نتيجة كانت مطمئنة لبرشلونة، الا ان مباراة الاياب كادت ان تشهد عودة البافاري من بعيد، لولا تألق الالماني الشاب تير شتيغن في حماية عرين برشلونة، وتألق سواريز من جهة اخرى، حيث قام بتقديم هدفين على طبق من ذهب للبرازيلي نيمار، ليقضي بهما على آمال ميونيخ بالعودة.
وجاءت المباراة النهائية، امام عملاق ايطاليا يوفنتوس، مباراة قد تعد الاهم في مسيرة سواريز، حيث عانق اللقب الاغلى رفقة زملائه، وكان له دورا حاسما في تتويج البرشا، حيث صدم لويزيتو عشاق البيانكوبيري بهدف التقدم للبرشا، بعد 10 دقائق من تسجيل موراتا هدف تعديل النتيجة للسيدة العجوز.
ويرغب النجم الاوروغوياني ان لا تتوقف عجلة انجازاته عن الدوران رفقة النادي الكتالوني، رغم ان الموسم الحالي لا يبشر بالخير ابدا لمحبي البلوغرانا، في ظل البداية المهزوزة وخاصة على مستوى الدفاع، وضعف ملحوظ بالقوة الهجومية الضاربة، فهل يتدارك سواريز ورفاقه الموقف ويعودوا بالفريق إلى الطريق الصحيح، ام ان العام المثالي للويزيتو مع برشلونة لن يتكرر؟!



