كشفت تقارير صحفية، عن تفاصيل حملة عالمية تقودها جهات أسترالية، تستهدف ترشيح الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الأسيوي لرئاسة الاتحاد الدولي، بالإضافة إلى التأثير السلبي على حق دولة قطر بتنظيم كأس العالم 2022، والعمل على زعزعة استقرار الاتحاد الدولي.
وقالت صحيفة "فيلت فوش" السويسرية في تقرير نقلته صحيفة الايام البحرينية، إن الانتشار الواسع والقبول اللافت للشيخ سلمان بن ابراهيم في أوساط كرة القدم العالمية، فضلا عن إعلان الاتحاد الافريقي دعمه وتأييده لرئيس الاتحاد الأسيوي، كان وراء تسريع وتيرة تحرك "لوبي" يسعى لعرقلة وصول المرشح البحريني لرئاسة الفيفا، بعد أن اتضح الحجم الحقيقي لقوته، ولشمول برنامجه الانتخابي واتساع الرؤية التي يتحرك منها.
رسائل بريدية تكشف خيوط (المؤامرة)
وفجرت الصحيفة السويسرية وجود سلسلة من رسائل البريد الإلكتروني، التي توضح المراسلات بين مختلف الأطراف التي تظهر حملة ممولة قالت "أن هدفها النهائي يبدو هو حل منظمة الفيفا والقضاء عليها".
وقالت الصحيفة أن من يقف وراء تلك الحملة التي تهدف أيضا للنيل من ملف قطر 2022، هو الاتحاد الدولي للنقابات وأمينه العام شاران بورو، وذلك عبر سلسلة من الرسائل بالبريد الإلكتروني، بحسب وصف الصحيفة.
قصة استهداف سلمان بن ابراهيم وقطر والفيفا
وبالعودة للقضية التي تم تفجيرها في الصحيفة السويسرية، وقام موقع "إنسايد وورلد فوتبول" بنقله، فقد شددت الصحيفة على أن مركز قيادة تلك الحملة، التي تسعى لتشويه ترشح الشيخ سلمان بن إبراهيم، وفي نفس الوقت السعي للتأثير على ملف استضافة مونديال 2022 بقطر، فضلا عن اتهامات أخرى للملف القطري وللفيفا نفسها، يقوده الاتحاد الدولي لنقابات (ITUC) ، الذين وضعوا في البداية نصب أعينهم التركيزعلى قضايا حقوق الإنسان في قطر، وقام هذا الاتحاد بحملة ضد الدولة التي تستضيف كأس العالم 2022 .
ومع مرور الوقت، - بحسب تقرير الصحيفة السويسرية- فقدت تلك الحملة قيمتها، ولم تعد الأخبار العالمية تهتم بتحركاتها، وبالتالي بات الهدف هو تحويل الحملة ضد الفيفا، ورئيسه سيب بلاتر، ومن ثم إلى المرشح الشيخ سلمان.
ويواصل تقرير الصحيفة بالقول" يقود الحملة الاسترالي تيم نونان، مدير الاتصالات بالاتحاد الدولي للنقابات، الذي إستأجر وكالة للعلاقات العامة في استراليا ذات علاقة مع وسائل الإعلام والاتصالات
(EMC) لإطلاق حملة ضد قطر.
ثم عملت جيما ستيوارت كمسئولة صحافية للحملة وكانت تحت قيادة الأمين العام لاتحاد النقابات، ثم لاحقا إنضم المسؤول السابق الاسترالي بالاتحاد الانجليزي مارسيدس بونيتا وجيمي فولر من حملة مكافحة الفيفا، والأخير يمتلك مصنع للملابس الرياضية. "
حملة منظمة
وقد رصدت الصحيفة المراسلات التي تمت عبر البريد الإليكتروني لتلك الأسماء التي شكلت حملة منظمة لتشويه الفيفا، بالاضافة لتشوية أبرز الأسماء التي تقترب من قيادة هذا الصرح العالمي، خاصة اذا كان مؤيدا لملف قطر 2022، فكانت ضالتهم في التحرك ضد الشيخ سلمان، بعدما وضحت قوته الحقيقة في السباق الانتخابي الحالي.
وفي يوم 27 مايو، قبل يومين من إعادة انتخاب سيب بلاتر، ألقي القبض على سبعة مندوبين لكرة القدم في زيوريخ بتحريض من الولايات المتحدة الأمريكية، لكن ما أن أعلن بلاتر استقالته وتحدد موعد الإنتخابات لرئاسة جديدة في الفيفا، حتى بدأت جيما سوارت متحمسة للبحث عن بدء تفعيل قوي للحملة.
وتقول الصحيفة "كانت تبحث بالفعل عن بداية، وفي رسالة بالبريد الالكتروني كتبتها إلى نونان جاء فيها "يجب أن نبطل ملفي قطر وروسيا الآن، نحن يمكن أن يكون مهمة جديدة وستة أشهر من مسار مفتوح لحملة نحو المؤتمر".
التذرع بالإصلاحات
وقالت الصحيفة السويسرية أنه في 15 يونيو 2015، كتب سوارت بريد إلكتروني طويلا لنونان وسأل كيف يمكن إطلاق الدعوة إلى إصلاحات لكرة القدم لجعلها تبدو أكثر واقعية، كما قدمت بعض الإقتراحات، إلى الاتحاد الدولي للنقابات تقول فيها "نحن بحاجة للعثور على شركاء ليكونوا إلى جانبنا، لكن بشكل أكثر لطفا".
وأمضت الصحيفة: "وفي يوم 29 يونيو، أرسلت سوارت رسائل البريد الإلكتروني لأليكس، مدير حملة حركة الحقوق المدنية إلى جانب أفاز ومارسيدس ودعت إلى مزيد من الضغط على اجتماع الجمعية العمومية للفيفا وقتها، وذلك للضغط على الاتحادات الوطنية في مختلف دول العالم".
الضغط على الشركات الراعية للفيفا
كما سلطت الصحيفة السويسرية الضوء على رسالة أخرى جاءت بتاريخ 7 أكتوبر، تحدثت عن "كونفرانس كول" أو مؤتمر بالاتصال المباشر بين كل من أنجر، ومرسيدس و نونان، سوارت وفولر، تم تلخيصها في رسالة بالبريد الالكتروني من أنجر وأعلن فيها أنهم اتفقوا على أن الضغط على الجهات الراعية مثل كوكا كولا وأديداس ينبغي أن يزيد، فضلا على التخطيط لتنظيم مناظرة تلفزيونية بين المرشحين لرئاسة الفيفا.
وبحسب الصحيفة أجاب فولر: "أقترح أن تبقي تلك الخطة سرا، حيث ندعو المرشحين لحضور اجتماع في الوقت المناسب، ثم يمكن أن نقترح مناظرة تلفزيونية مع قواعد محددة بينهم، حتى لا يتهرب أحد بسبب الصراعات المتوقعة".
الرسالة الأخطر ضد الشيخ سلمان
ثم تطرقت الصحيفة السويسرية لأخطر جزء من رسالة سوارت في نفس التاريخ، عندما تطرقت للحديث عن الشيخ سلمان وقالت نحن بحاجة إلى زعزعة الإستقرار في حملته الانتخابية.
وواصلت: "إذا كان يريد أن يكون مرشح غير مرئي، فهذا يعني أننا من المفيد أن نتحرك الأن ونضغط عليه لنقذف به مبكرا خارج السباق بين مرشحي الانتخابات، وإلا فإننا سنضفي شرعية على استمراره كمرشح في فبراير المقبل، لذلك يجب أن نبدأ من الأن".
رسالة (حل الفيفا)
وتواصلت الرسائل بين مختلف الأطراف، حول مزيدا من الضغط على السلطات السويسرية وما أسمتهم، بالزملاء في الحكومة السويسرية، وكان ذلك أكثر وضوحا بحسب الصيفة، عبر رسالة بالبريد الالكتروني من ديبورا أنجر، الذي كتب إلى الاتحاد الدولي للنقابات، بالاضافة إلى فولر،مرسيدس، والنائب داميان كولينز البريطاني، في 20 ديسمبر.
وجاء فيها -بحسب الصحيفة- "لقد قمنا بالتحقق من خلال الزملاء السويسريين، بإمكانية قيام الحكومة السويسرية بحل الفيفا، لكنهم إكتشفوا أنه لم يكن هناك إرادة قوية داخل البرلمان السويسري للقيام بذلك"!!.

