
* المثل الشعبي يقول "الضربة التي لا تقتل.. تقوي"!! والأهلي أفضل من يطبق هذا المثل. وسبق أن مر الأهلي بعثرات وسقطات وتلقي الضربات مراراً وتكراراً لكنه كثيراً ما كان يستفيق ويستيقظ ويستعيد الصدارة ويحقق اللقب!!
ولأنه الأهلي صاحب الشعبية الجارفة والتاريخ الناصع والألقاب القياسية فقد عودنا علي القدرة الفائقة في الاسترجاع والانطلاق من جديد.. لأنه خير نموذج للبطل الذي قد يضربه مرض مفاجيء لكنه يملك القدرة علي الشفاء والاستشفاء!!
هذه هي حالة الأهلي الآن بعد أن ضربة زلزال الترجي بالتعادل بهدفين في لقاء الذهاب الأفريقي.. وهي نتيجة قد تكون صعبة علي الجماهير. ومؤلمة علي نفوس اللاعبين والجهاز الفني خاصة أن لقاء العودة في تونس. وطبقاً للأرقام فمن الطبيعي أن تصب الترشيحات لصالح الترجي الذي سيلعب وسط جماهيره وعلي ملعبه ويكفيه التعادل السلبي أو حتي التعادل بهدف.. ولو جاء التعادل بهدفين فهي ضربات الترجيح.. ناهيك عن فوز الترجي ولو بهدف يضمن صعود الفريق التونسي للدور قبل النهائي مباشرة علي حساب الأهلي..
كل هذا السيناريو معروف ويتصوره الجميع علي اعتبار أن الأهلي فشل في تحقيق الفوز علي ملعبه بل الأدهي من ذلك أن الترجي كان متقدما بهدفين. من هنا تكمن الصعوبة النفسية لدي الجماهير الحمراء التي تقيس أهمية اللقاء القادم بما شاهدته في لقاء الذهاب الذي فشل الأهلي في تحقيق الفوز فيه.
لكنها كرة القدم التي لا تعتمد علي ثوابت أبداً. فكم من فريق عالمي خسر في لحظة.. وآخرها ريال مدريد العملاق العالمي وهو يخسر من فريق أقل منه بمسافة واسعة شاسعة في الدوري الأسباني. وكم من منتخب أوروبي عملاق خسر في تصفيات كأس العالم الحالية من منتخبات أصغر بكثير.. لكنها كرة القدم التي تتحدد نتائجها بناء علي ظروف وملابسات عديدة من اعداد وتحضير وطرق لعب وتشكيل وآداء خططي ومهاري وفني.. وأخيراً يتبقي التوفيق الذي هو من عند الله. وقد لا يصادف فريق يسيطر طوال الشوطين ثم يخسر بهجمة مرتدة طائشة!!
هكذا هي كرة القدم.. أذكر بلقاء الأهلي والترجي الأخير والذي إذا اعيد عشرات المرات فلن يخطئ اكرامي ويتسبب في هدف مضحك أنهي المباراة بتعادل صعب للفريقين وهدد الأهلي بالوداع!!
* لكنني أذكر أيضا أن الأخطاء واردة دوماً.. فالترجي تعادل مع الأهلي من قبل في القاهرة بهدف وكان من خطأ لاكرامي أيضا وفقد الجميع الأمل قبل العودة في رادس.. لكن رجال الأهلي قالوا كلمتهم وفازوا هناك بهدف في اللحظات الأخيرة ليعودوا باللقب والكأس!!
هكذا هي كرة القدم.. تعطي من يتفاني.. وتتسامح مع من يخطئ شريطة أن يستعيد توازنه ويضبط أعصابه.. واكرامي ضبط أعصابه بعد وقوف الجماهير بجانبه في آخر تدريب واللاعبون استعادوا الثقة التي فقدوها بالتعادل ووجدوها في ملعب الأهلي.. يتبقي ثقتنا نحن في الفريق الذي عودنا علي القتال حتي آخر نفس وركوب منصات التتويج!! قولوا يارب وأدعوا لهم!!
نقلا عن صحيفة الجمهورية
قد يعجبك أيضاً



