على غير العادة تحددت هوية الهابطين من الدوري الممتاز المصري
على غير العادة تحددت هوية الهابطين من الدوري الممتاز المصري لكرة القدم قبل جولتين من إسدال الستار علي منافسات موسمه رقم 54 , بعد تعادل ثلاثي المؤخرة الإتحاد و المقاولون و سموحة مع الزمالك و المصري و الأهلي في الجولة الثامنة والعشرين من منافسات المسابقة التي بدأت في الخامس من شهر أغسطس من العام الماضي.
المسابقة العريقة التي انطلقت نسختها الأولي قبل أكثر من ستين عاماً، اقترب الأهلي من إحراز لقبه السابع علي التوالي و السادس و الثلاثون في تاريخه بعد أن قلب الطاولة علي الجميع و عاد من بعيد مع مدربه البرتغالي الشهير مانويل جوزيه لينتزع صدارة الترتيب التي كان غريمه الزمالك متربعاً عليها حتى الجولة 25 ، ليفقدها لأول مرة بتعادله السلبي مع طلائع الجيش وفوز الأهلي علي انبي بهدفين مقابل هدف.
الثلاثي سموحة و المقاولون و الإتحاد الذين فقدوا أمالهم الضعيفة في البقاء بعد نجاح الثنائي وادي دجلة و الجونة في النجاة عقب فوز الأول علي الإسماعيلي بهدفين لهدف و رفع رصيده إلي 32 نقطة و تعادل الثاني مع إتحاد الشرطة سلبياً ووصوله للنقطة 31 مع أفضلية في المواجهات المباشرة مع سموحة أقرب الأندية له حسابياً .
الغريب أن هذا الثلاثي لم يحقق سوى 15 انتصارا طيلة 84 مباراة خاضها وهو رقم يعادل عدد الانتصارات التي حققها الأهلي المتصدر في ثلث هذا العدد من المباريات!.
عدم استقرار الأجهزة الفنية
من بين 8 أندية غيرت أجهزتها الفنية منذ بداية الموسم ينفرد هذا الثلاثي مع المصري - سابع الترتيب برصيد 41 نقطة- بأنهم الأكثر تغييراً للأجهزة الفنية حيث تعاقبت أربعة أجهزة فنية علي قيادة كل فريق .
الإتحاد بدأ الموسم مع البرازيلي كابرال ثم خلفه محمد عامر الذي ترك المهمة لأحمد ساري في لقاء المقاصة بداية الدور الثاني ثم عاد عامر مجدداً لفترة قبل أن يعتذر لظروف صحية و يتولى المهمة حسن أبوعبدا.
أما المقاولون و سموحة فقد تغير الجهازين الفنيين لكلاهما عقب خسارتين في الجولة الأولي للأول أمام وادي دجلة الصاعد (1- 4) و الثاني أمام الإنتاج الحربي (0-1) فتمت الإطاحة بمحمد عامر من المقاولون و إسناد المهمة لحمزة الجمل,أما في سموحة فقد تم إبعاد محسن صالح و إسناد المهمة للفرنسي باتريس نوفو.
الجمل الذي أقيل من المقاولون لمصلحة الفرنسي إيفيكا تيدوروف عقب خسارة الفريق أمام المقاصة (0-2) في الجولة العاشرة, حط الرحال مع أحدث وجوه مدينة (الثغر) في دوري الكبار و رغم أنه حقق نتائج ممتازة في البداية كفوزه علي المصري ببورسعيد (3- 1) و تعادله مع الأهلي بهدف لمثله في الإسكندرية , إلا أن إبعاده تم مجدداً وأسندت المهمة في الجولات الأخير لميمي عبد الرازق مدير قطاع الناشئين, أما في المقاولون فتولى المهمة مدرب الطوارئ محمد رضوان عقب خسارة الفريق أمام وادي دجلة (0- 3) في الجولة السادسة عشرة مع الفرنسي تيدوروف.
نظرة تاريخية
تأسس الإتحاد السكندري عام 1914 وهو واحد من أهم وأعرق الأندية في مصر و أكثرها مشاركة في المسابقة (52 من 54) ولم يهبط الفريق إلا موسمي 58/59 بعد أن حل في المركز السادس في المجموعة الأولي لدوري المجموعتين موسم 57/58 و كذلك غاب عن موسم 60/61 بعد أن احتل المركز الأخير في موسم 59/60 برصيد 11 نقطة و بالتساوي مع سكة حديد القاهرة.
و علي عكس الإتحاد الذي لم يحقق أفضل من المركز الثالث موسمي 76/77 و 81/ 82 فإن المقاولون العرب الذي تأسس عام 1972 يُعد أحد سبعة أندية سبق لها إحراز اللقب موسم 82/83 مع جيله الذهبي المكون من الحارس الكاميروني بل إنطوان و النجم الغاني عبدالرزاق كريم و زملائهما جمال سالم و زمزم و محمد رضوان و علاء نبيل و سعيد الشيشيني و ناصر محمد علي و حمدي نوح.
النادي الذي أسسه الراحل عثمان أحمد عثمان شارك منذ صعوده للدوري الممتاز موسم 78/79 في 29 مسابقة و لم يهبط للدرجة الأول سوي مواسم 92/93 بعد أن خسر بفارق الركلات الترجيحية في لقاءين فاصلين مع السكة الحديد في موسم 91/92 و كذلك موسمي 2003/2004 و 2004/2005 بعد أن هبط موسم 2002/2003 عقب احتلاله المركز الثاني عشر برصيد 28 نقطة.
أما سموحة الذي تأسس عام 1949 فيشارك في الدوري لأول مرة و لن تكون عودته للمنافسة في دوري الدرجة الأولي بالأمر الجديد .