■■ رغم أنهما إشتركا في لقب الأسود أوالليوث ، إلا أن ليوث أطلس المغاربة استطاعوا التفوق والفوز ببراعة 2/1 على نظرائهم ليوث الرافدين العراقيين، مساء اليوم في معركة العبور إلى المبارة النهائية لبطولة كأس العرب التاسعة لكرة القدم، ليتأهلوا لمواجهة ليبيا على كأس البطولة التي ستشهد في هذه النسخة منتخباً جديدا يحملها ، ليكون البطل الخامس للبطولة طوال تاريخها وينضم إلى قائمة الشرف التي لا تضم سوى العراق والسعودية ومصر وتونس .
■■ أسود أطلس الذين جاءوا للبطولة بمسمى غريب "منتخب المحليين"، لم يتراجعوا منذ مباراتهم الأولى عن إثبات وجودهم بقوة ، لينتزعوا نجومية وأضواء البطولة مؤكدين أن الكرة المغربية لها رصيد لا ينضب من المواهب القادرة على تمثيل بلادها.
وقد وضح أن ليوث أطلس لديهم من الجاهزية واللياقة والحوافز ما يؤهلهم للمنافسة بقوة على لقب هذه البطولة ، فقد حققوا أفضل النقاط وسجلوا ثمانية أهداف في مبارياتهم الثلاث في الدور الأول ضمن المجموعة الثانية وهي أقوى مجموعات البطولة والدليل أنها المجموعة الوحيدة التي تأهل منها فريقين إلى الدور قبل النهائي ، وهما أيضا الفريقين اللذين تأهلا إلى المباراة النهائية .
■■ رأيت خلال الحفل الخاص للترحيب بالوفود، لقاء مفعماً بالمودة والابتسام بين المدربين البرازيلي زيكو مدرب العراق ، والبلجيكي جيريتس مدرب المغرب ، وكان هذا اللقاء يعكس مدى القلق والتوتر الذي يشعر به كل من المدربين تجاه الآخر قبل مواجهتهما الحاسمة في الدور قبل النهائي .. وإنعكس ذلك في المباراة التي بدت قوية و مثيرة حيث حاول كلٌ منهما أن يخطف هدف السبق الذي سيحدد إتجاه رياح التفوق ، و رغم الفرص المتاحة للفريقين ، إلا أن المغاربة ، مثلما حدث في مبارياتهم السابقة ، كانوا الأسرع و الأكثر فعالية و خطورة ، ولذلك سجلوا هدفين لأسامة الغريب وياسين الصالحي - هداف البطولة - في خمس دقائق قبل أن ينتصف الشوط الاول ، وأعلنوا بها فوزهم بالمباراة مبكراً..
■■ كانت مقدرة المنتخب العراقي و به العديد من النجوم المخضرمين ، تسمح له بالعودة في المباراة ، ولكن أمام سرعة و جاهزية المنتخب المغربي و رغبة لاعبيه في إضافة المزيد من الاهداف، حدت من خطورة الهجمات العراقية ، وبقيت المناوشات ، وفشل زيكو في الخروج من هذا المأزق ولم يكن هدف مصطفى كريم من ركلة الجزاء -المشكوك في صحتها- في الدقيقة الأخيرة من الوقت المحتسب بدل الضائع ، كافيا لتغيير النتيجة، ليتأهل الفريق الافضل إلى المباراة النهائية.
■■ طبقا لنتيجتي الدور قبل النهائي ، وصعود ليبيا والمغرب ، فإننا سنشاهد مباراة نهائية معادة من الجولة الثانية في المجموعة الثانية ، وقد انتهت هذه المباراة بتعادل سلبي ، وكان أداء الفريقين فيها هو الأسوأ لهما في البطولة، ونرجو أن يكون المستوى والفعالية واللعب المفتوح في المباراة النهائية مغايرا لما حدث في مباراة الجولة الثانية ، وأنا متأكد من ذلك !
إقرأ أيضا: