إعلان
إعلان
main-background

تشيلي تكتب إنهيار إمبراطورية أسبانيا الكروية

reuters
17 يونيو 201420:00
2014-06-18-04265547_epaEPA
لا تبدو سيطرة منتخب أسبانيا على عرش كرة القدم في طريقها إلى الزوال بل هي انتهت بالفعل وبشكل رسمي.

لكن هذه المرة ليست قصة حظ سيء أو فرص ضائعة بل كانت 90 دقيقة من إنهيار إمبراطورية كبيرة لرجال يرتدون قمصاناً حمراء ونجحوا في الفوز ببطولة أوروبا مرتين وكأس العالم مرة واحدة في آخر ست سنوات.

وكان الأمر اليوم في استاد ماراكانا وفي ظل تلقي المنتخب التشيلي لمساندة هائلة أشبه بجنازة لمنتخب اسبانيا الذي انتقل من مرحلة الأزمة إلى الإحراج.

وفي النهاية ودعت أسبانيا المسابقة بعدما تعرضت لإحراج بالغ.

وكان الجميع ينتظر رداً غاضباً وقوياً من أسبانيا بعد هزيمتها القاسية 5-1 أمام هولندا يوم الجمعة الماضي في المباراة الأولى.

وما حدث كان العكس فالخسارة 2-صفر كانت أكثر من رحيمة لكن تقبل الهزيمة ليس سهلاً خاصة لفريق تعود على اكتساح الجميع سابقاً.

ولم تكن السمعة وحدها كافية وكانت طريقة لعب أسبانيا والتي ساعدتها على الفوز بالبطولات مثل محاولة الرقص في حلبة للقتال.

وكما كان الوضع في مباراة هولندا فإن أسلوب أسبانيا لم يكن كافياً للعب أمام فريق أقوى وأكثر حيوية ورغبة.

ولا يتعلق الأمر فقط بخسارة أسبانيا بل بطريقة الهزيمة.

ولم يكن الحارس ايكر كاسياس مجدداً في مستواه باعتباره أكثر لاعبي حامل اللقب خوضا للمباريات الدولية بل بدا وكأنه في مباراة محلية في الدوري.

وسمح كاسياس لإدواردو فارجاس بمراوغته في الهدف الأول كما أبعد تسديدة اليكسيس سانشيز من ركلة حرة بطريقة كوميدية لتصل إلى تشارلز ارانجيز الذي أضاف الهدف الثاني.

وليس من الصواب توجيه اللوم كله إلى كاسياس فقط لكنه انضم إلى زملائه في المستوى الضعيف.

وكانت تشيلي أكثر تركيزاً في الهجمات المرتدة وأكثر قوة في الالتحامات وأكثر دقة في التمريرات.

وبدا دييجو كوستا - الذي رفض الانضمام إلى البرازيل وفضل اللعب لأسبانيا - وحيداً في الهجوم قبل أن يشارك فرناندو توريس المعتاد على إهدار الفرص في الفترة الأخيرة.

وفشل توريس وبشكل غير مفاجئ في إنعاش فرص منتخب بلاده الذي استسلم في الجزء الأخير من المباراة.

وبكى اللاعبون مثل طلاب المدارس بعد اللقاء وهرعوا إلى غرفة تبديل الملابس.

وبعد الخسارة القاسية أمام هولندا والتعرض لصدمة في مباراة تشيلي لم تتمكن اسبانيا من العودة إلى الطريق الصحيح.

وفي اليوم الذي وقع فيه خوان كارلوس ملك اسبانيا على أوراق تنازله رسمياً عن العرش عرف المنتخب الوطني أنه لن يستمر في البطولة وسيعود إلى بلاده بعد انتهاء منافسات الدور الأول.
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان