تعول تشيلي على "فورمتها" الجيدة وتألق مهاجمها أليكسيس سانشيز وطاقة مدربها خورخي سامباولي لمفاجأة الجميع في كأس العالم 2014 لكرة القدم.
وقد تكون هذه المهمة بالغة الصعوبة نظراً لوقوعها مع إسبانيا بطلة العالم وهولندا وصيفتها، لكن اللافت أنه بعد خروجها من الدور الثاني في آخر مشاركتين لها أمام البرازيل في 1998 و2010، تبحث عن التأهل إلى ربع النهائي بالذات عبر أصحاب الأرض الرازيليين.
وفي حال تأهلها إلى الدور الثاني، وعلى الأرجح من المركز الثاني نظراً لتواجد إسبانيا وهولندا في المجموعة الثانية، هناك احتمال كبير لمواجهة البرازيل مرة جديدة في الدور الثاني، كون الأخيرة مرشحة بقوة لتصدر المجموعة الأولى.
تخوض تشيلي النهائيات للمرة التاسعة، وكانت بين المشاركين في نسخة 1930 الافتتاحية، كما تعود أفضل نتائجها إلى عام 1962 عندما حلت ثالثة على أرضها.
سيعتمد البلد الأميركي الجنوبي صاحب الحدود البحرية الطويلة، على سانشيز مهاجم برشلونة، وآرتورو فيدال القلب النابض ليوفنتوس الإيطالي، وإدورادو فارجاس (فالنسيا الإسباني).
بعد أن استهلت تشيلي مشوار التصفيات بحصدها 12 من أصل 18 ممكنة، بينها انتصاران خارج أرضها على بوليفيا وفنزويلا، عانت تشيلي ثلاث خسارات متتالية دفع ثمنها المدرب الأرجنتيني كلاوديو بورجي نهاية العام 2012.
ورغم سقوط خلفه ومواطنه خورخي سامباولي في مباراته الأولى في البيرو، كانت منعطفاً مهماً، فحققت 5 انتصارات وتعادلاً وقدمت مستويات جميلة لتحتل المركز الثالث وراء الأرجنتين وكولومبيا وتتأهل مرة ثانية على التوالي إلى الحدث الكبير.
تابعت "لا روخا" صعودها وتقدمت مرتين على إسبانيا في مباراة ودية قبل تعادلهما 2-2 في في سبتمبر الماضي في جنيف، وبعدها صدمت إنجلترا في عقر دارها في ملعب ويمبلي بهدفين من سانشيز. كما احتاجت البرازيل لهدف في الدقيقة الاخيرة من روبينيو للفوز على ضيفتها 2-1 في نوفمبر.
تابعت تشيلي عروضها المبهرة، ولم تكن محظوظة بالخسارة أمام ألمانيا صفر-1 في مارس الماضي، عندما سيطرت على مجريات اللعب لدرجة أن الجماهير الألمانية أطلقت صافرات الاستهجان باتجاه لاعبيها.
استفاد سامباولي من جوهرة فريقه سانشيز الذي تحول إلى مهاجم من طراز عالمي سيخوض موندياله الثاني في قمة تألقه.
يساعد سانشيز في قطاعه الهجومي، فارجاس صاحب هدفي مباراة إسبانيا، والذي كان أفضل مسجل لبلاده في التصفيات بالتساوي (5 أهداف)، علماً أنه أمضى نصف الموسم الماضي معاراً من نابولي الإيطالي إلى فالنسيا الإسباني.
وفي وقت يتحمل سانشيز وفارجاس العبء الهجومي، ستتركز الأنظار على لاعب الوسط الهداف آرتورو فيدال الذي كان عنصراً رئيسياً في نجاحات يوفنتوس المحلية في السنوات الثلاث الأخيرة، ولعب دوراً رئيسياً مع بلاده في مونديال 2010.
تسلق فيدال سلم النجاح، فمن كولو كولو المحلي، عاش فترة في البوندسليغا مع باير ليفركوزن قبل انتقاله إلى السيدة العجوز فأصبح ركناً أساسياً في تشكيلة المدرب أنطونيو كونتي وعرف بنجاعة لافتة أمام المرمى.
فيدال الذي خضع لجراحة في ركبته مؤخراً ويخوض سباقاً مع الزمن للعودة إلى لياقته، أكد على رغبة منتخبه بتحسين نتيجة المونديال الأخير: "المنتخب الذاهب إلى البرازيل أقوى مرتين من الذي شارك في النهائيات الأخيرة. أعتقد أن جميع لاعبي 2010 اكتسبوا نضجاً كبيراً، ونحن فريق أفضل يقدم كرة قدم أجمل... نعرف أنه ينبغي الفوز على بطلة العالم أو وصيفتها، لكننا سنقدم كل ما في وسعنا."