إعلان
إعلان
main-background

تشيك بين الإرادة والإنجاز!

جمال القاسمي
01 يوليو 201505:17
jamal

عدم تردد التشيكي بيتر تشيك حارس مرمى المنتخب التشيكي ونادي تشيلسي، في اتخاذ قراره الصعب بمغادرة النادي اللندني، رغم صعوبة الموقف إثر العلاقة التي ارتبط بها مع البلوز، خلال سنوات العقد الماضي، يتوجب التركيز والاهتمام بها، على أنها الرسالة الدقيقة، لما يمكن أن يكون مرافقا للعدد الكبير من اللاعبين، وفي قرارات مفصلية مشابهة، من الممكن أن تكون متأثرة بالعديد من المواقف والحسابات الدقيقة، التي يمكن أن تكون حاضرة بسبب جوانب نفسية، وعاطفية، وتلك التي تخص الارتباط الوثيق الذي يعتاد عليه الانسان بطبعه وتلقائيته، مع الأرض والمكان والكيان.!

وبغض النظر عن القيمة المتقدمة لنادي تشيلسي بطل الدوري الانجليزي، وانتقال الحارس العملاق الى نادي الارسنال، البعيد عن منصات تتويج الدوري، الا أن القرار وتبعاته، يفترض أن يصب في صالح بيتر تشيك، ليس في عكس اتجاهه، خاصة اذا ما تحدثنا، عن رغبة واصرار، في المشاركة حارسا أساسيا، مع اي فريق يمثل ألوانه، وأيضا البقاء على درجة من الجاهزية، للتمثيل الفاعل مع منتخب بلاده، التشيك، والتي ظل هاجسا شاغلا لتفكيره، خلال اللحظات التي استمر فيها غير أساسي، على دكة احتياط النادي الأزرق الموسم المنصرم.!

أمام أي لاعب، ليس بيتر تشيك نفسه، مجموعة من المؤشرات يمكن استخلاصها، من واقع ما يعيش عليه من حدث، وتفاصيل، ومن غير المعقول أن يأتي الحارس التشيكي، وبعد كل تلك المؤشرات ويفضل البقاء مع نادي تشيلسي، موسما آخر، وهو يتابع كل ما كان يتابعه، على مستوى الأفضلية التي يركز عليها المدرب البرتغالي مورينيو، مع الحارس البلجيكي، تيبو كورتوا، بعد عودة الأخير من الاعارة مع نادي اتلتكو مدريد الأسباني، الا إذا كان الحارس التشيكي، لا يشعر بقيمة تلك التصريحات التي خرجت على لسانه، وكيف أنه جاهز والى درجة كبيرة للمغادرة من بوابة النادي الانجليزي، والبحث عن فرصة أخرى، تضمن له الاستمرار في الدفاع عن شباك منتخب بلاده، حارسا اساسيا.!

ان اتخاذ بيتر تشيك القرار الصعب، بعد ذلك العدد الكبير من المباريات مع النادي الشهير التي بلغت ال400، وأيضا العلاقة الجماهيرية المتميزة، أثر ما يقارب ال15 لقبا بين الدوري وكأس انجلترا وكأس الرابطة والدرع الخيرية ودوري أبطال أوروبا والدوري الاوروبي، لا شك أنه يمثل المنعطف المفصلي في حياة، أي لاعب، يكون في نفس عقد ال33، ويعتمد في نجاحه على مجموعة من الحسابات، من ضمنها ما يمكن أن يقال عن القيمة الكبيرة من الارادة التي يتمتع بها الحارس التشيكي، وعاش تفاصيل عميقه معها لحظة اصابته بكسر في الجمجمة في العام 2006، وعاد بعدها أكثر قوة وأفضل على مستوى القيمة.!

ان امتلاك اللاعب، والقدرات والامكانات، التي جعلته محل الاعجاب والتقدير، لا يمكن بأي حال من الأحوال، ان تكون كافية، لتحقيق أهدافه وفي مراحل حاسمة ومفصلية، مالم يكن متسلحا بالارادة القوية والشعور من الداخل بالقيمة الحقيقية، القادرة على تحويل مجموعة العقبات، والتحديات الراهنة، الى طموحات وأهداف ومستقبل جديد.!

نقلا عن جريدة الايام البحرينية 

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان