
بكّر برشلونة بدخول الميركاتو الشتوي السابق، بإعلانه عن صفقة انتقال اللاعب البرازيلي الشاب فيتور روكي، من ناديه باراناسي البرازيلي، ووقتها أُعلن أن الصفقة بلغت 40 مليون يورو، لكن فيما بعد بيّنت بعض المصادر أن الصفقة وصلت إلى 70 مليون يورو مع المتغيرات والعمولات.
ترحيب برشلونة الكبير بالنجم الشاب، جعل الجميع يعتقد أن مشكلة الفريق الهجومية في طريقها إلى الحل، وأن هذا (الجلاد) الصغير قادر على سحب البساط من تحت أقدام ليفاندوفسكي وتوريس، وإعادة برشلونة إلى مكانه في قمة الليجا، بعد سلسلة من العثرات التي هددت في ذلك الوقت قدرته على الاحتفاظ باللقب، إلى جانب حمل الآمال في دوري الأبطال الذي عاد له الفريق بعد غياب موسمين.
لكن فيما بعد، غاب روكي عن الكثير من المواجهات التي احتاجت إلى مهاجم قادر على الحسم، وشاهدنا توظيفا من قبل تشافي لأكثر من لاعب في المراكز التي يجيدها اللاعب البرازيلي، مع الاحتفاظ به خارج الخطوط.
لم يبرر تشافي عدم الزج بروكي إلا في الأيام الأخيرة، حيث اعتبره غير قادر على التأقلم مع الفريق، ويحتاج بالتالي إلى الإعارة مع ناد آخر، يأخذ فيه فرصة اللعب باستمرار، والعودة وقد اشتد عوده وتجدد طموحه.
شارك روكي مع برشلونة في 11 مباراة في الليجا منها 9 كلاعب بديل بمجموع 276 دقيقة وسجل هدفين، كما لعب بديلا في مباراتين بالكأس بمجموع 34 دقيقة، وبالتالي إجمالي مشاركته مع الفريق 310 دقيقة مع بقاء 3 مباريات لبرشلونة على نهاية الموسم، ولو قمنا بتقسيم عدد الدقائق التي لعبها روكي على عدد دقائق المباراة (90) سنجد أنه شارك في (3.4) مباراة، وهنا يأتي السؤال: كيف حكم تشافي على عدم تأقلم اللاعب الشاب مع الفريق بهذا الوقت القصير من اللعب؟ وما هو دوره كمدير فني في الاهتمام بهذه الموهبة كما هو الحال مع نجوم الفريق الشباب مثل يامال وكوبارسي وفيرمين الذين يقدمون مستويات مميزة رغم أن بعضهم يصغر روكي بسنتين أو ثلاثة.
يتساءل البعض: ماذا لو كان روكي إسبانيا أو كتالونيا بالتحديد..هل سيهمش بهذه الطريقة؟ وهل سيضحي النادي بالمبلغ الضخم الذي استقطبه من خلاله فقط من أجل أن يتجرع الخبرة؟ ولماذا لم ينظر تشافي إلى منافسه ريال مدريد كيف بنى أسطورة من نجومه الشباب وخاصة البرازيليين فينيسيوس ورودريجو وصبر عليهم وأوصلهم إلى القمة في الموسم الحالي؟
يذكرنا تصرف تشافي، بما قام به سلفه الاسبق فالفيردي، عندما أصر على رفض المهاجم البرازيلي مالكوم، بحجة عدم اقتناعه بمستواره على الرغم من الحرب التي خاضها برشلونة مع نادي روما على الظفر بخدماته، فتم بيعه على عجل لنادي زينيت الروسي، قبل أن ينتقل إلى الهلال السعودي ويظهر معه بشكل مميز، أثبت من خلاله عدم دقة قرار فالفيردي، ولا ندري هل سنشاهد روكي مع فريق آخر، يثبت وجهة نظر تشافي، أم ينسف صحتها بالتألق على غرار مالكوم مع فالفيردي؟
قد يعجبك أيضاً



