AFPفي أروقة ملعب "كامب نو"، حيث تتداخل الآمال مع مخاوف متزايدة من الغيابات المتكررة، يواجه نادي برشلونة تحديا بدنيا يثير تساؤلات حول الاستعداد والتوازن بين الأداء والحماية من الإجهاد.
وأعرب الألماني هانز فليك مدرب البلوجرانا، عن استيائه الواضح وقلقه الشديد إزاء موجة الإصابات العضلية التي ضربت صفوف الفريق هذا الموسم، خاصة بعد الخروج من كأس ملك إسبانيا أمام أتلتيكو مدريد في إياب نصف النهائي.
وشهدت المباراة إصابة الظهيرين الأساسيين جول كوندي وأليخاندرو بالدي في العضلة الخلفية للفخذ، حيث غادر الأول الملعب بعد 13 دقيقة فقط، بينما تأكد رسميا غياب بالدي لمدة أربعة أسابيع، فيما يُتوقع أن تكون مدة غياب كوندي مشابهة.
وقال فليك عقب المباراة: "هذا ليس طبيعيا، وأنا غير راضٍ. يجب تحسين الأمور؛ علينا التحدث مع الأطباء ومدربي اللياقة البدنية حول كيفية منع إصابة ثلاثة لاعبين في أسبوع واحد".
وأشار المدرب الألماني إلى أنه يرغب في فحص ما إذا كانت المشكلة مرتبطة ببرنامج الإحماء أو الإعداد البدني أو الأحمال التدريبية.
ووفقا لصحيفة "موندو ديبورتيفو" الإسبانية، تعرض تسعة لاعبين من فريق البارسا – معظمهم أساسيون ومنتظمون في التشكيلة – لإصابات عضلية متكررة خلال الموسم الحالي، من بينهم: فرينكي دي يونج، روبرت ليفاندوفسكي، بيدري، فيران توريس، رافينيا، داني أولمو، فيرمين لوبيز، إضافة إلى كوندي وبالدي.
ولفتت الصحيفة إلى أن أغلب ما تكون هذه الإصابات في عضلات الفخذ الخلفية (الهامسترينج)، ما يعكس نمطا متكررا يثير القلق حول البرنامج البدني تحت إشراف فليك، الذي يعتمد على ضغط عالٍ وإيقاع سريع.
ويبقى الفريق مع غيابات إضافية لأسباب أخرى (مثل إصابات في العين أو مشاكل صحية أو نفسية لبعض اللاعبين كـرونالد أراوخو سابقا)، بينما يحتفظ عدد محدود من اللاعبين (حوالي عشرة) بسلامتهم البدنية حتى الآن، مثل باو كوبارسي، مارك بيرنال، جيرارد مارتين، وإريك جارسيا.
ومع اقتراب مواجهات حاسمة في الدوري ودوري أبطال أوروبا، يضع هذا الوضع الحالي ضغطا إضافيا على فليك لإعادة تقييم الخطط الوقائية، فيما يستمر البلوجرانا في البحث عن حلول لتجنب تفاقم الأزمة التي قد تعيق مسيرته نحو الألقاب.
قد يعجبك أيضاً



