إعلان
إعلان

تذبذب المستوى.. أزمة عمانية تكشفها البطولة الخليجية

reuters
22 نوفمبر 201419:00
14167628083
 لو أنهت سلطنة عمان الدقائق التسعين مثلما بدأتها أمام قطر لضمنت العودة لنهائي كأس الخليج لكرة القدم لأول مرة منذ نحو ست سنوات.

لكنها اليوم الأحد أهدت بطاقة التأهل للفريق القطري بعدما سمح حارسها المخضرم علي الحبسي الذي أنهى الدور الأول بهدف وحيد في مرماه بدخول ثلاثة أهداف دفعة واحدة في الدور قبل النهائي لتخسر عمان 3-1.

وكانت الفرصة مواتية لعمان الفائزة بلقب خليجي وحيد لاستكمال انتفاضة مميزة في البطولة التي تستضيفها السعودية.

فعند الدقيقة 24 فقط باستاد الملك فهد الدولي في الرياض كانت عمان متقدمة بهدف مبهر بقدم الجناح رائد إبراهيم الذي أطلق تسديدة مباشرة هائلة استقرت مباشرة في مرمى قاسم برهان حارس قطر.

وقبل الهدف وبعده لم يكن لقطر، التي يقودها المدرب الجزائري جمال بلماضي، حضوراً في المباراة التي أقيمت أمام مدرجات شبه خاوية في يوم ماطر في العاصمة السعودية.

وعند الدقيقة 31، كانت الفرصة مواتية للمهاجم عبد العزيز المقبالي لحسم المباراة بعدما أوصله زملاؤه منفردا ببرهان فوقف وصبر.. ثم صبر أكثر حتى سقط الحارس أرضا قبل أن يسددها.. فوق العارضة.

وقال لوجوين مدرب المنتخب في مؤتمر صحفي: "أعتقد أننا لعبنا الشوط الأول بشكل جيد وسنحت لنا فرصة رائعة بعد التقدم 1-صفر وكانت نقطة التحول في المباراة عندما أهدرنا الفرصة."

لكنه لم ير في الانقلاب الهائل لمجرى المباراة تذبذبا من فريقه، بل قدم مبررا مختلفا.. كليا.

وقال لوجوين: "في هذه المرحلة من البطولة، حصلت قطر على أربعة أيام من الراحة بينما حصلنا على ثلاثة أيام.. هذا ليس عذرا لكنه يوضح أننا في الشوط الثاني كنا أقل بعض الشيء وأريد أن أشكر لاعبي فريقي بعدما بذلوا قصارى جهدهم ولم نلعب الشوط الثاني بنفس المستوى."

لكن لوجوين محق في أن فرصة المقبالي كانت نقطة التحول في المباراة. فبعدها تراجع الفريق العماني وأتاح الفرصة للقطريين في العودة.

ولعل الحبسي الذي يلعب في كرة القدم الإنجليزية منذ 2006 ساهم بدور كبير في عودة قطر للمباراة بعدما تدخل بعنف واضح ضد مشعل عبد الله الذي لم يكن ليشكل خطورة كبيرة في هجمة اقتربت من النهاية.

وأسقط الحبسي منافسه أرضا لتحصل قطر على ركلة جزاء نفذها حسن الهيدوس بنجاح في منتصف المرمى فتعادل لفريقه وأطلق الرصاصة الأولى في تحول ضخم لسير المباراة.

وأضاف علي أسد زميل الهيدوس في السد بطل آسيا السابق هدفين طبق الأصل في شباك الحبسي ثانيهما عندما أكمل الفريقان ساعة من اللعب لينهي أمل الحارس المخضرم في عودة مظفرة للبطولة التي غاب عنها منذ التتويج في مسقط مطلع 2009.

وقال لوجوين: "لن أستسلم أبدا.. أعرف لاعبي فريقي وسنواصل بنفس الطريقة. خضنا مباريات عديدة. عدنا إلى الثبات في المستوى باستثناء الشوط الثاني أمام قطر. يجب أن نصبح أكثر قوة من الناحية البدنية لأن هناك فرق أقوى منا بدنيا وهذا الأمر يحتاج إلى عمل طويل."

وقال هاني الضابط مهاجم عمان الذي جلس على مقاعد البدلاء اليوم: "حاولنا اللعب بالطريقة التي اعتدنا عليها لكن حدثت أخطاء."

وأضاف مهاجم ظفار البالغ من العمر 35 عاما للصحفيين وكله أسى بعدما تبدد حلمه في خوض النهائي الذي لم يسبق له المشاركة فيه: "أخطاؤنا كانت كثيرة.. المنتخب القطري استغل أخطاءنا ونجح في تسجيل أهدافه."

وفشلت كل محاولات عمان للتعويض في نصف ساعة بعد الهدف الثاني لأسد صاحب المهارات العالية، وفشل لاعبوها في تهديد مرمى برهان بينما هتف بضع مئات من العمانيين في المدرجات يطالبون الفريق بالتقدم.

لكن التقدم كان من نصيب قطر التي ستخوض الآن المباراة النهائية في الاستاد نفسه يوم الأربعاء المقبل.

وقال أحمد مبارك (كانو) لاعب وسط عمان: "لم نقدر على استغلال الفرص التي حصلنا عليها. قطر فازت بأخطائنا."

وسيندم منتخب عمان الذي تحول لفريق مهم في كرة القدم الخليجية في السنوات العشر الأخيرة منذ خوض النهائي أمام قطر بالذات حين خسرت تشكيلته الرائعة يومها بقيادة ثنائي الهجوم علي الحوسني وبدر المنيمني وثنائي الدفاع محمد ربيع وخليفة عايل بركلات الترجيح في الدوحة.

ولوجوين مستمر مع عمان منذ ثلاث سنوات ونصف السنة ولا يتوقع أن تلعب الخسارة في الرياض دورا في مستقبله مع استعداد الفريق لنهائيات كأس آسيا في استراليا مطلع العام المقبل.

لكنها قبل ذلك ستحتاج لعلاج التذبذب الواضح في المستوى الذي تجلى في خليجي 22 إذ بدأ الفريق متعادلا مع الإمارات حاملة اللقب ثم العراق قبل أن تتفجر مواهب البديل سعيد الرزيقي بثلاثية في انتصار بخماسية على الكويت.

حينها قدمت عمان كل المطلوب لبطل يتشكل بعدما أنهت الدور الأول في صدارة المجموعة الثانية متفوقة على ثلاثة أبطال سابقين وحققت أكبر انتصار في البطولة الحالية على حساب صاحب الرقم القياسي للتتويج.

لكنها ورغم البداية الجيدة اليوم أمام فريق هز الشباك مرة وحيدة في المجموعة الأولى لم تنجح في علاج تذبذب المستوى وانهارت على نحو مفاجيء رغم البداية الجيدة.

وستقام كأس آسيا في يناير كانون الثاني المقبل وإن أراد لوجوين نتائج أفضل فعليه أولا تقديم حلول لغياب التركيز والأخطاء الدفاعية لفريق لم يتجاوز قط مرحلة المجموعات في البطولة القارية.
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان