إعلان
إعلان

تخبيص مدربين كبار !

محمد هشبول
18 ديسمبر 201505:58
hashbool

المراقب للمشهد في الساحة الاوربية يرى حال أندية (عظمى ) لديها مدربين (كبار) سجلاتهم مليئة بالبطولات لكنهم حاليا يعبثون بأنديتهم فهذا ماحدث في هذا الموسم تحديدا مع رافائيل بينيتيز في ريال مدريد ومورينيو في تشلسي ولويس فان خال مع مانشستر يونايتد ومن قبلهم بريندان رودجرز في ليفربول والأخير ليس من الاسماء الكبيرة لكنه كان يقود فريق كبير وهو أحد الشركاء الأفاضل في مسلسل (التخبيص).

ليفربول عالج الوضع مبكرا وتخلص من رودجرز وتعاقد سريعا مع يورجن كلوب لقد كان الليفر ذكيا فالظفر بالمدرب ( الطائر ) فخيارات المدربين الكبار على الساحة اصبحت قليلة وإن لم يسبق الليفر في التعاقد مع يورجن كلوب لربما كان هو الخيار الامثل لتشلسي حاليا بعد إقالة مورينيو ؟.

فلم يعد موجودا على الساحة من المدربين الكبار ( والمرغوب بهم ) سوى يورجن كلوب وكارلو انشيلوتي فحصل الليفر على واحد منهم والآخر لن يبقى طويلا فإن بقي انشيلوتي الى الصيف دون ناد فإن جوارديولا سيرحل الى الدوري الانجليزي ويتحول انشيلوتي الى البافاري ليكرر سيناريو جيوفاني تراباتوني.

بالنسبة لسبيشال ون مورينيو فعدم التفاهم مع اللاعبين وفقدان الثقة بينهم والغطرسة كانت سببا رئيسيا في إقالته لأن هذه الغطرسة هي من قطعت حبل الود بينه وبين اللاعبين ففقد غرفة الملابس واحتقن البيت الأزرق فلم يقدموا اللاعبين شيئا على ارض الميدان وبالذات كبار النجوم حتى شعر مورينيو ان هناك مؤامرة وخيانة من قبلهم فكان حل إقالته حل جذري وهو الحل الأنسب في مثل هذه الظروف فإذا فقدت الثقة وساد الخلاف بين عدد كبير من اللاعبين وبين المدرب فسينهار الفريق وهذا ماحدث في بيت البلوز.

بالنسبة لرافا بينيتيز لن يصلح للميرنجي ومن خلال متابعتي وتتبعي لمسيرة هذا المدرب اعتقد انه لا يستطيع أن يدرب فريق ( توب ون ) هو مدرب فرق من ذات الوسط الأعلى التي يمكنها تحقيق كؤوس دون تحقيق دوري فهو لا يمكنه أن يدرب فريق من الفرق الكبرى المرشحة للقب الدوري في كل موسم.

وعندما حقق الدوري مرتين مع فالنسيا كان برشلونة سيئا أما ريال مدريد وبالتحديد موسم 2003/2004 قد بدأ في التراجع بعدما أطاح فلورنتينو بيريز بالمدرب الكبير فيسنتي ديل بوسكي وقائد الريال فيرناندو هيرو ولاعب الارتكاز كلود ميكاليلي فاستغل رافا الاوضاع السيئة في الناديين وفاز بالليجا مع الخفافيش.

هذه كانت اخر بطولة دوري له ولا أحد ينكر انه حقق الكثير من الكؤوس في حقبة مابعدها سواء مع ليفربول او مع الانتر وتشلسي ونابولي لكنه لا يستطيع ان يحقق دوري لذا سار على منهجية إن لم تستطع تحقيق دوري فحقق كؤوسا !.

لكن الحال في ريال مدريد مختلف ففي النادي الملكي سقف الطموحات أعلى انت مطالب في مدريد بكل البطولات انت مطالب بتحقيق الدوري ودوري الابطال والكأس ومابعدها من بطولات سوبر لكن المشهد الذي أمامنا يظهر أن هناك ( تخبيص ) كبير من رافا وهذا ماعكسته النتائج.

أتذكر في عام 2007 كان لرافا عامين ونصف في ليفربول وقتها وصل لأكثر من 95 مباراة مع الليفر في كل مباراة تشكيلة تختلف عن تشكيلة المباراة التي قبلها حتى مع ريال مدريد هناك 23 لاعب في القائمة 22 منهم شاركوا في المباريات !.

وقد يقول البعض ان رافا مدربا يعطي الفرصة للاعبين لكن كثرة الإقحامات بدون أسباب إجبارية كالإصابات مثلا تفقد التجانس والتفاهم بين اللاعبين حتى اللاعب الروسي الذي أعطاه فرصة تسبب في طرد الريال من بطولة الكأس!.

في مانشستر يونايتد لويس فان خال لازال الى الآن يبحث عن حلقة مفقودة لقد غير في طريقة اللعب غير في التشكيلة طرد لاعبين من الفريق استقطب لاعبين بمبالغ باهضة والى الآن لم يقدم شيء يرضي جماهير الشياطين الحمر التي اعتادت على تحقيق البطولات لأكثر من عشرين عاما.

لقد تغير كل شيء في اليونايتد عقب السير اليكس فيرغسون فبعدما كان اليونايتد شبحا مخيفا افتقد هيبته افتقد قوته ومكانته اليونايتد لم يعد مخيفا ولم يعد شبحا فمن يستقبل اليونايتد لم يعد يحمل هما ومن يذهب لأولد ترافورد أصبح كأنه يذهب الى زيارة بعدما كان الداخل مفقود والخارج مولود من مسرح الأحلام!.

ولم يقتصر الوضع على فقدان الهيبة والقوة والمكانة بل أصبح مانشستر يونايتد يقدم كرة ( مملة ) وهذا ما اعترف به لويس فان خال فضاقت الجماهير ذرعا خصوصا بعد الخروج من التشامبيونزليج والهزيمة المذلة من الفريق الصاعد بورنموث الذي يخوض أول موسم له في تاريخه في البريمرليج.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان