ربما لاتشكل النتيجتين اللتين الت اليهما المباراتين للشقيقين المصري واللبناني ،اللذان تواجدا وساهما في أفتتاح الصرح الرياضي الكبير في محافظة البصرة الفيحاء التي حرمت من استضافة بطولة الخليج العربي 22 ،أستاد المدينة الرياضية في البصرة الذي أزدان بالحضور الجماهيري الغفير وهو الذي يتسع لاكثر من ثمانين ألف متفرج ويعد من أفضل الاستادات في الوطن العربي و قارة اسيا ،تلك الجماهير تابعت عن قرب نجوم الكرة العربية وأخص بالذكر لاعبي الزمالك عبد الواحد السيد وفتح الله واحمد جعفر وهاني سعيد وغيرهم من اللاعبين الكبار،رغم غياب نجوم اخرين بالفريق كشيكابالا بسبب انضمامهم للمنتخب المصري الشقيق الذي يتأهب لملاقاة غانا في الطريق الى البرازيل ،رغم ان المدينة التي أنجبت كبار الشعراء والفنانين والاعلاميين والرياضيين كانت تستحق الافضل في استضافة منتخبات عالمية ،أيذانا بافتتاح ملعب الشعب الصرح اليتيم في العاصمة بغداد ،عندما تم أستقطاب فريق بنفيكا البرتغالي وحضور نجمه العالمي أوزيبيو في الستينات من القرن الماضي وتحديدا عام 1966.
نعم لقد ساهم الاشقاء المصريين واللبنانيين في انجاح احتفالية الافتتاح ،من خلال المباراتين اللتين واجها من خلالهما ممثلي الكرة العراقية الزوراء والميناء البصري ،وحضر المباراة رئيس نادي الزوراء نجم الكرة العراقية والزورائية السابق الهداف المرعب فلاح حسن ،وهو الذي يتذكره جيدا معظم الحراس في الخليج العربي كالطرابلسي وحمود سلطان ،عندما تواجد ثعلب الكرة العراقية في دورات الخليج الخامسة والسادسة .
الرسالة كانت واضحة بأن ملعب المدينة الرياضية كان جاهزا لاستضافة الحدث الخليجي ،وأن بعض النقوصات في المرافق الرياضية ،كان بالامكان أن يتم الانتهاء منها في الفترة التي حددت ،ولم تكن جمهورية اليمن الشقيقة أكثر استعدادا من البصرة الفيحاء عندما أستضافة بطولة الخليج 20 .
وربما الفرحة الكبيرة التي بدت على وجوه الحضور الجماهيري الكبير لم تعكرها سوى التقاطعات بين قادة الرياضة في العراق اي بين اللجنة الاولمبية واتحاد الكرة العراقي ووزارة الشباب والرياضة ،فرغم توجيه الدعوات للجميع وهم يجب ان يكونوا حاضرين من دون تلك الدعوات الا اننا لم نر رئيس اللجنة الاولمبية ولا رئيس اتحاد الكرة من ضمن الحضور ،نعم لقد تحدى الجميع ممن حضر كل المعوقات وبرهن الرياضيون العراقيون بأنهم يتحدون الانفجارات والمفخخات والخراب الذي خلفه المتصارعون على الكراسي والمصالح .
تحية لكل من ساهم بأنجاح حفل الافتتاح رغم انقطاع التيار الكهربائي لبعض الوقت ،لكن تبقى المدينة الرياضية في بصرة السياب والجواهري وهادي احمد وعلاء احمد عامرة ومشرعة في احتضان الاشقاء والاصدقاء ،وهنيئا للعراقيين ومنهم البصراويين بهذا الصرح الرياضي الكبير ،ونمني النفس أن نرى ملاعبا في محافظات العراق كافة ،لان كرة القدم تبقى هي العامل المشترك للجميع ،وهي التي كانت القدح المعلى ابان بطولة كأس اسيا 2007 عندما أحرز المنتخب العراقي لقب البطولة .
كنت اتمنى شخصيا ان اكون حاضرا في البصرة في هذا الملعب الرائع ببطولة الخليج ،لكن ليس كل مايتمناه المرئ يدركه ،وامنياتي كانت ايضا تتمثل بمواجهة المنتخب العراقي لاحد المنتخبات العالمية حيث يبقى للذكرى عنوان في أفتتاح مثل هذا الحدث الكبير ،ترى اين انظار الاتحاد الدولي من هذا الافتتاح ‘فهل ملاعب افغانستان او انغولا او غيرها من الدول افضل من ملعب البصرة واكثر أمانا ،واعود الى الاشقاء في مصر ولبنان وهما من ساهما بانجاح افتتاح الصرح الكبير فتحية لهما .