إعلان
إعلان

تحليل كووورة.. 5 دقائق مكسيكية تحبط مغامرة رينارد

KOOORA
30 نوفمبر 202216:06
هيرفي ريناردAFP

ودع المنتخب السعودي كأس العالم قطر 2022، بعد أن احتل المركز الأخير في المجموعة الثالثة، إثر خسارته من المكسيك (1-2)، في مباراة الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات.

وكانت 5 دقائق مكسيكة كافية لتحبط مغامرة الفرنسي هيرفي رينارد المدير الفني للأخضر السعودي، بعد أن أحرزت هدفين متتاليين في 5 دقائق مع بداية الشوط الثاني في الدقيقتين (47) و(52).

وبالغ رينارد  في المغامرة، بتغيير مراكز اللاعبين داخل الملعب أكثر من مرة، فضلًا عن الاعتماد على لاعبين لم يشاركوا من قبل، سواء في بداية المباراة أو في التبديلات، هذه المبالغة أثرت على انسجام المجموعة، ولم تكن بالجودة الكافية لخلق توليفة جديدة تعوض النقص العددي في صفوف الأخضر السعودي.

وبالتالي لم يظهر المنتخب السعودي الشراسة الهجومية الكافية، وتحول وسط الملعب إلى ثغرة واضحة استغلتها عناصر المكسيك لتهديد مرمى محمد العويس.

مفاجأة رينارد

أجرى المدرب الفرنسي عدة تغيرات على مستوى العناصر ومراكز اللاعبين في بداية المباراة، حيث فاجأ الجميع، بإشراك علي آل بليهي في مركز الظهير الأيسر، وتحويل سعود عبد الحميد إلى مركز الوسط المدافع، إلى جوار علي الحسن، فيما تقدم محمد كنو كلاعب وسط مهاجم.

ودفع رينارد لأول مرة بسلطان الغنام كظهير أيمن من بداية المباراة، وأشرك أيضًا علي الحسن لتعويض عبدالإله المالكي.

أثّر دخول عناصر جديدة على تشكيلة المنتخب السعودي على انسجام المجموعة، لذلك لم نشاهد الاستحواذ أو البناء من الخلف.. كما فعل الأخضر في مباراتيه السابقتين أمام الأرجنتين وبولندا.

واعتمد رينارد استراتيجية دفاعية، بهدف استنزاف لاعبي المكسيك بدنيًا في الشوط الأول، وتضييق مساحة الملعب، بدفع خط الدفاع للأمام، وهو الأسلوب الذي يميل إليه دائمًا، مع رجوع المهاجمين للخلف في حالة بناء الفريق المكسيكي الهجوم من الخلف.

على الجهة المقابلة، دفع الأرجنتيني خيراردو مارتينو المدير الفني لمنتخب المكسيك، بإديسون ألفاريز، وخورخي سانشيز.. إذ تنبه المدرب لأسلوب رينارد، فاعتمد على لعب الكرات في المساحات خلف المدافعين، أو اللعب الثنائي المباشر السريع، ولاحت له بعض الفرص بهذه الطريقة لولا يقظة العويس.

كما لجأ المكسيك إلى تنويع اللعب من على الأطراف، خصوصًا من ناحية لوزانو الخطير، لكن الدفاع السعودي ومعه العويس نجحوا في الخروج من الشوط الأول بتعادل بدون أهداف.

تعديل جديد

مع بداية الشوط الثاني أجرى رينارد تبديًلا، اتبعه بتغيير مراكز اللاعبين في الملعب، فدخل قلب الدفاع عبدالله مادو، على حساب لاعب الوسط الدفاعي علي الحسن، ونقل المدافع عبد الإله العمري إلى مركز الوسط المدافع إلى جوار رياض شراحيلي، وتحول سعود عبد الحميد كظهير أيسر.

لم تمنح المكسيك الفرصة الكافية لاختبار تعديلات رينارد على تشكيلة السعودية، بإحرازها هدفين متتاليين في 5 دقائق فقط، لتغير كل معطيات المباراة، وتفسد استراتيجية رينارد.

عانى المنتخب السعودي من عدم قدرة لاعبي الوسط على البناء الهجومي، أو تمويل المهاجمين بالكرات، لذلك اختفى سالم الدوسري والبريكان معظم الفترات، وأيضًا لم يستطع وسط الأخضر السعودي مجاراة سرعة المكسيك، الذين فرضوا سيطرة على مجريات اللعب.

وشكلت منطقة الوسط الدفاعي للمنتخب السعودي ثغرة واضحة، استغلها لاعبو المكسيك في شن العديد من الفرص، لتنتهي المباراة (2-1) للمكسيك، ويودع المنتخبان البطولة، بينما يتأهل الأرجنتين وبولندا عن المجموعة الثالثة.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان