

Reutersيحق لجمهور ويجان أتلتيك النزول إلى أرض الملعب للاحتفال بشكل هستيري مع اللاعبين، بعد فوز الفريق المكافح في الدرجة الثانية، على متصدّر الدوري الإنجليزي الممتاز مانشستر سيتي 1-0 في ثمن نهائي مسابقة كأس الاتحاد الإنجليزي.
وكان ويجان مدركا تماما للفوارق الفنية بين الطرفين على أرض الملعب، فلم يفارق المنطق أسلوب لعبه حتى الدقيقة الأخيرة، في وقت ابتعد فيه مانشستر سيتي عن الواقعية في الشوط الثاني رغم نقص الصفوف إثر طرد فابيان ديلف، لتتبخّر أحلامه في إحراز أربعة ألقاب هذا الموسم.
وربما استهان مدرب سيتي جوسيب جوارديولا بخصمه بعد قرّر ترك صانع ألعابه البلجيكي كيفن دي بروين على مقاعد البدلاء، لكن الحق يقال في أن الحظ وقف إلى جانب أصحاب الأرض، بعدما اضطر الضيف للعب بعشرة لاعبين لشوط كامل.
استعان جوارديولا بطريقة اللعب المعهودة 4-1-2-3، فتشارك كل من جون ستونز وإيميريك لابورت في المهام الدفاعية أمام حارس المرمى التشيلي كلاوديو برافو، ولعب فابيان ديلف على الناحية اليسرى، مقابل تواجد دانيلو على اليمنى.
وقام فرناندينيو بدوره المعتاد كلاعب وسط متأخر خلف ثنائي صناعة الألعاب إلكاي جوندوجان ودافيد سيلفا، فيما تكوّن الخط الأمامي من الثلاثي برناردو سيلفا وليروي ساني وسيرجيو أجويرو.
سارت الخطة على مايرام في الشوط الأول الذي وصلت فيه نسبة السيطرة لصالح مانشستر سيتي إلى 81% مقابل 19% فقط لويجان، وهدد لاعبو الفريق الضيف مرمى مضيفهم أكثر من مرة، بيد أن تألق حارس المرمى كريستيان والتون حرم جوندوجان وأجويرو من افتتاح التسجيل.
ثم جاءت حالة طرد ديلف لتجبر سيتي على تغيير خطّته.
ومع بداية الشوط الثاني، دخل كايل ووكر أرض الملعب بدلا من ساني، لتتحوّل خطة سيتي مع النقص العددي إلى 4-1-3-1، مع انتقال دانيلو إلى الناحية اليسرى، إلّا أن الفريق عانى من بطء الانطلاق من الطرفين، ما استدعى دخول دي بروين، بيد أن أمرا لم يتغيّر.
ومع مرور الوقت، بالغ مانشستر سيتي في التقدّم نحو الأمام، وأمر جوارديولا الظهيرين بالمشاركة في الأدوار الهجومية.
ومن خطأ فردي لووكر، تمكّن ويجان من إحراز هدف الفوز عبر ويل جريج، وحاول سيتي بعد ذلك الضغط بكل ما أوتي من قوة لتحقيق التعادل، إلّا أنه لم يجد المساحات الكافية لفرض أسلوبه المعتاد في اختراق الدفاع من خلال التمريرات القصيرة.
في المقابل، رفض مدرب ويجان بول كوك الوقوع في فخ الزيادة العددية بعد طرد لاعب من الفريق المنافس، فاحتفظ بواقعيّته ولم يغيّر إطلاقا من خطّته، لكنه لاحظ المقابل عيبا يستحق التركيز عليه من أجل الخروج بنتيجة إيجابية.
أسلوب ويجان كان واضحا وصريحا، فخاض الفريق المباراة بطريقة اللعب 4-4-2، حيث وقف الأيرلندي الشمالي جريج كرأس حربة مدعوما من لاعب مانشستر يونايتد السابق نيك باول، وإصابة الأخير المبكّرة عزلت جريج تماما فيما تبقى من الشوط الأول، بيد أن الأمر تغيّر في الشوط الثاني، مع استغلال ويجان للاندفاع المبالغ فيه للخصم نحو الأمام.
ولاحظ كوك أن كايل ووكر تقدّم كثيرا نحو الأمام من الناحية اليمنى، فأمر لاعبيه بالتركيز على هذه الناحية أثناء شن الهجمات المرتدة، أو عندم امتلاك سيتي للكرة في ملعبه، وبمساعدة قليل من الحظ، نجحت هذه الخطوة في تأمين الفوز لويجان بعدما أساء ووكر التعامل مع كرة وصلت إليه، لتصل إلى جريح الذي استغل الأمر على أكمل وجه.



