

AFPأراد ليفربول المغامرة هجوميا بكل ثقله، لكنه عانى من مشكلة لازمته طويلا هذا الموسم، ليسقط خارج أرضه أمام ريال مدريد 0-1 مساء الأربعاء، ويتأكد خروجه من مسابقة دوري أبطال أوروبا.
وكان مدرب ليفربول يورجن كلوب، يدرك أنه لا يوجد الكثير ليخسره في هذه المباراة، بعدما انهزم قبل 3 أسابيع بنتيجة 2-5 في ذهاب ثمن النهائي، فأقدم على تعديل تكتيكي، لم يجد نفعا أمام صلابة دفاع ريال مدريد.
المشكلة الحقيقية التي عانى منها ليفربول في هذه المباراة، تمثلت في خط وسطه الذي مر بمصاعب عديدة منذ بداية الموسم.
لكن هذه المشكلة بانت بشكل واضح ليلة الأربعاء، لأن كلوب انتهج خطة اللعب 4-2-3-1، بدلا من 4-3-3 المعتادة.
وتكون خط ليفربول الخلفي من الرباعي ترينت ألكسندر أرنولد وفيرجيل فان دايك وابراهيما كوناتي وأندي روبرتسون، وتعاون جيمس ميلنر مع فابينيو في وسط الملعب، فيما تحرك في الخط الأمامي محمد صلاح وكودي جاكبو وداروين نونيز، خلف المهاجم البرتغالي ديوجو جوتا.
كان هناك تبادل مستمر للمراكز في خط هوم ليفربول، خصوصا بين جاكبو وجوتا، والأخير لم يبد منسجما مع زملائه، كونه عاد مؤخرا لصفوف الفريق بعد شفائه من الإصابة.
وارتكزت الهجمات خلال الشوط الأول على صلاح، الذي شاكس كثيرا وأفسح المجال أمام زملائه للتقدم، من خلال سحب المدافعين.
لكن كل كرات ليفربول لم تجد من يتابعها داخل منطقة الجزاء، نتيجة تمكن الدفاع من قطع العرضيات، فيما لم يتواجد خارج المنطقة من يمكنه التقاط الكرة للتسديد من بعيد، وهي المشكلة التي نتجت عن فراغ وسط ملعب الفريق الإنجليزي.
في الدفاع، مر أرنولد بليلة عصيبة متوقعة أمام انطلاقات فينيسيوس جونيور، لكن الخط الدفاعي ورغم التزام فان دايك وكوناتي بواجباتهما على أكمل وجه في الشوط الأول، لم يحظ بالدعم اللازم من فابينيو أو ميلنر، بسبب الكثافة العددية لوسط ريال مدريد، وقدرته على استعادة الكرة.
وفي الشوط الثاني لم يحدث جديد، فشدد ريال مدريد من دفاعه، ولم يجد ليفربول منفذا، بل تعرض صلاح لرقابة لصيقة من ناتشو فرنانديز الذي حد من تحركات النجم المصري، فيما لم تفيد التبديلات في شيء، رغم دخول روبرتو فيرمينو لإنعاش الهجوم.
من جانبه، فضل مدرب ريال مدريد كارلو أنشيلوتي عدم الإقدام على أي مغامرات، فكانت خطته واضحة، وساعده في تطبيقها فراغات وسط ملعب ليفربول، فكان لاعب الوسط إدواردو كامافينجا، يختصر المسافات بانطلاقة واحدة سريعة مزينة بمهارات فنية، ما ساهم في وصول الفريق الملكي لمرمى المنافس بأقصر طرق.
وضمن خط اللعب 4-3-3، اتخذ لوكا مودريتش دورا هجوميا أكبر، فيما كان توني كروس يعود للوراء من أجل تغطية طلعات كامافينجا، وفي ظل عدم وجود مركزية للاعبي وسط الميرنجي، كان يصعب على ليفربول تطبيق أي رقابة على مفاتيح اللعب.
وبوجود فيدي فالفيردي يمينا وفينيسيوس يسارا، وتمركز كريم بنزيما كمهاجم صريح يعود للخلف كثيرا من أجل استلام الكرة وخلق المساحات أمام فينيسيوس تحديدا، كان من الطبيعي أن يتقدم ريال مدريد في الشوط الثاني عن طريق الهجوم المضاد.
وتجدر الإشارة أيضا إلى تمكن ثنائي الدفاع أنطونيو روديجر وإيدير مليتياو من قطع الكرات العالية داخل منطقة الجزاء، ما شكل دعامة أساسية لهجمات ريال مدريد السريعة.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



